الحياة تبدأ بعد «الستين»

كتب: محمد غالب

الحياة تبدأ بعد «الستين»

الحياة تبدأ بعد «الستين»

 الحب فى حياته حدث مرة واحدة، لكنه لم يتزوج حبيبته، تزوجت هى من رجل آخر، حينها كان «سيد العدوى» شاباً عشرينياً، حزن وقتها حزناً شديداً، وما زال الحزن فى قلبه وهو يقارب على الـ60 من عمره، قرر وقتها هجرة سوهاج بلا رجعة، كانت واجهته هى الجيزة، فتاه فى شوارعها المزدحمة.

بدأ «العدوى» فى بيع الليمون والثوم على عربة فى الشارع، على أمل أن يتحسن به الحال، لكنه لم يتغير، عاش طوال حياته سريحاً، يأمل فى أفضل لا يأتى، ظل يسير بعربة الثوم والليمون: «لما حبيت وأنا صغير، ماكنش معايا، واللى معاه فى الآخر هو اللى شال، هى الدنيا ماشية كده».

{long_qoute_1}

أكثر ما يحزن «العدوى» حالياً أنه ليس له مسكن خاص يعيش فيه، ينام ليلاً فى منزل شقيقته وزوجها، كما أنه ليس له مكان ثابت، فهو يظل يجوب الشوارع، بخلاف أنه ليس له زوجة ولا أبناء: «عندى أمل ربنا يفكها، طول عمرى ببيع ومستنى الفرج، ممكن أقعد باليومين مفيش فلوس وممكن يوم ما أكلش.. واللى يحزنى إنى قاعد عوالة عند أختى». يأمل الرجل الستينى فى الزواج: «أتمنى يكون ليَّا سُكنة واتجوز واحدة بنت حلال على قد الحال، ونفسى أجيب 50 عيل»، يفكر طوال الوقت أن يكون له منزل وأسرة وأطفال، ويؤكد أنه يعيش ذليلاً، يخاف من الزمن ولا يوجد له سند، ويخاف أن يتزوج ولا يقدر على مصاريف الزواج، ولا حل يجده، سوى أن يسير بالشوارع.

 


مواضيع متعلقة