بالصور| حياة بـ«الألوان» الطبيعية

كتب: هبة وهدان

بالصور| حياة بـ«الألوان» الطبيعية

بالصور| حياة بـ«الألوان» الطبيعية

جدران متهدمة، ونوافذ مهترئة، لكنها تشع بهجة ونوراً، هكذا بدت مدينة البرلس بكفر الشيخ، بعد أن اجتمع عدد من الفنانين التشكيليين على مستوى العالم، وقرروا تجميل جدران المدينة وتحويلها إلى ملتقى فنى للرسم على الجدران، منهم الفنان التشكيلى عبدالوهاب عبدالمحسن، الذى أكد أن كل فنان اختار بيتاً من بيوت أهالى البرلس وحوّله إلى لوحة فنية، حتى تحولت المدينة إلى معرض للفن التشكيلى، لكنه حر يراه كل من يسير فى شوارع البرلس.

{long_qoute_1}

كل فنان شارك بفرشاته وألوانه، وكذلك أهالى المدينة وأطفالها، الكل تحمّس للمشاركة فى هذا العمل الفنى الذى أسهم فى تغيير شكل المدينة وجعلها مبهجة، وحسب «عبدالوهاب»، فإن الأهالى رحّبوا بالفكرة وشاركوا فيها بالرسم: «الفنانين كلهم متطوعين، حبوا الناس والناس حبتهم، والأطفال كانوا بيخلصوا المدرسة ويرجعوا علينا، اتعلموا له، وتذوقوا الفن».

استلهم الفنانون من جمال الطبيعة على بحيرة البرلس، أفكاراً للوحاتهم، فتنوّعت اللوحات بين الأسماك والنخيل والماعز وسماء البرلس وبحيرتها، حيث أراد الفنانون العشرة أن تصبح المدينة مزاراً سياحياً يقصده السائحون كمدينة طنجة فى المغرب: «نزلنا قوافل طبية ولعب للأطفال، فرّحنا الناس من غير مقابل، واللى وجعنا بُكا الأطفال وإحنا ماشيين». الفترة التى قضاها «عبدالوهاب» بين أهالى البرلس، جعلته يؤكد أن عدد الأطفال بالمدينة ضخم، وأن هذا الكم لم يره من قبل فى أى مدينة أخرى زارها، وأن هذا يوجب على المسئولين بالدولة الالتفاف حولهم، لتنميتهم ورعايتهم فنياً وثقافياً، بدلاً من تركهم لأصحاب الأفكار السامة ضد المجتمع: «حتى المدارس مانسينهاش وعملنا حملة اسمها مدارس ملونة من خلالها حبّبنا الطلبة أكثر فى المدرسة، لأنها نظيفة ومبهجة».

التغيير الذى طرأ على شكل المدينة والبهجة التى باتت عليها، انتقل إلى سلوك مواطنيها، وكذلك تذوقهم الفن، باتوا جميعاً يحرصون على تلوين أجزاء من منازلهم، وكذلك الأثاث القديم: «البرلس بقت جنة على أرض مصر، والناس هنا بقت بتدور على كل حاجة حلوة تعملها، المهم تفضل البرلس ملونة وزاهية»، قالها على شرابى، من سكان بحيرة البرلس، مؤكداً أن الجميع خرج من منزله للتفاعل مع الفنانين، حباً منهم فى تغيير واقعهم، وأن البعض منهم كان متأثراً لعدم الرسم على منزله: «دلوقتى بقينا بنسمّى بيوتنا بأسماء الفنانين اللى رسموها، لأنهم غيّروا كتير فى حياتنا».

 


مواضيع متعلقة