قيادي بـفتح عن علاقته بعرفات: اللقاء الأول معه مازال محفورا في ذهني

كتب: محمد علي حسن

قيادي بـفتح عن علاقته بعرفات: اللقاء الأول معه مازال محفورا في ذهني

قيادي بـفتح عن علاقته بعرفات: اللقاء الأول معه مازال محفورا في ذهني

روى القيادي بحركة فتح الفلسطينية محمد الدرهلي، علاقته بالرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث كانت المرة الأولى التي يقابله فيها عام 1969 داخل مبنى الإذاعة القديم "إذاعة صوت فلسطين بشارع الشريفين في منطقة وسط البلد"، حيث كان يعمل بها، وكان اللقاء عابر وسريع في أحد ممرات الإذاعة.

يقول الدرهلي: "عرفات كان يرتدي في هذا اللقاء بدلة ورابطة عنق وقبعة ولم أعرفه حينها وسألت المرحوم فؤاد ياسين مدير الإذاعة آنذاك عن هوية ذلك الشخص فضحك وقال إنه أبوعمار، بعد ذلك تكررت اللقاءات والندوات مع الشهيد لمناقشة أوضاع الثورة الفلسطينية، ولكن اللقاء الذي مازال محفورا في ذهني هو في مدينة درعا السورية عام 1971 في مقر الإذاعة بعد معارك جرش وعجرون في الأردن وكان حضر إلى مبنى الإذاعة وهو في حالة مرضية حيث أراد الابتعاد عن الناس بعض الشيء فلجأ إلينا".

ويضيف الدرهلي: "كنا نبث ثلاث فترات إذاعية وفي ذلك اليوم كنا نحضر الفترة الصباحية كالمعتاد جاء أبوعمار، وسأل أحد الإخوة عما تكتب فرد عليه أنه يكتب عن الشهدء الثلاثة الذين خاضوا معارك بطولية أمس، مع الاحتلال في الداخل الفلسطيني واستشهدوا جميعا فرأينا دموعه وهي تنهمر من عينيه، وقال رحمهم الله ونحن على الدرب سائرون".

ينتقل الدرهلي إلى محطة ثانية في العلاقة التي توطدت فيما بعد بعرفات فيقول: "اللقاءات تكررت كثيرا في بيروت عام 1975 وفي تونس واليمن حيث كنت أعمل مسؤولا عن إعلام حركة فتح في اليمن الشمالية وبرنامج إذاعة صوت فلسطين الذي كان ينطلق من صنعاء، وحضرت معه مواقف كثيرة كان فيها أبا حانيا وعطوفا على الجميع ويكاد يعرف كل العاملين في صنعاء بالاسم وعندما اغتيل أبوإياد وأبوالهول في تونس، وتم القبض على القاتل وحوكم في محكمة ثورية في صنعاء وحكم عليه بالإعدام كان يتوجب علينا البحث عن مكان لتنفيذ الحكم بعد أن رفضت اليمن ذلك على أرضها فتم اقتياد المجرم في قاعدة بمدينة الحديدة وأخذنا إلى خارج المياه اليمنية".

وتابع: "كانت ردود الفعل عنيفة عند اليمنيين فكلفت بمتابعة وحصر هذه الردود وقد تم وعند حضوره إلى صنعاء في المرة الأخرى بدأت أتحدث إليه عن الموضوع، وأشار لي بالسكوت وقال لي أكتب وكان حريصا إلى أبعد الحدود على الأشقاء في الدول العربية والابتعاد عن إحراجهم أو تركهم عرضه لحديث أو مواقف معادية نكون نحن الفلسطينيين سببا فيها".

ويتابع الدرهلي: "في عام 1990 قدمت استقالتي إليه كملحق إعلامي في السفارة ومسؤولا عن برنامج إذاعة فلسطين في صنعاء وإعلام فتح وانتظرت الموافقة على الاستقالة حتى الثالثة فجرا إلا أنه خرج من مكتبه فرآني أمامه وأخذ بيدي وهو يداعبني وقال لي تريد أن تستقيل بعد المشوار الطويل وتترك عملك وأنا غير موافق على ذلك وتريد أن تذهب إلى القاهرة لتستقر هناك فأنا مصري الهوى وأحب مصر أكثر منك ولكن الثورة دائما زائد واحد فلن نفرط فيك أو بك رحم الله قائدنا ومعلمنا وملهمنا ومفجر ثورتنا الفلسطينية المعاصرة".


مواضيع متعلقة