«زعزوع».. المعركة الصعبة

كتب: عبده أبوغنيمة

«زعزوع».. المعركة الصعبة

«زعزوع».. المعركة الصعبة

ها هى الحماسة الكبيرة والرغبة فى الإنجاز التى عاد بها الوزير إلى منصبه مرة أخرى تنطفئ بالتداعيات السلبية التى خلّفها حادث سقوط الطائرة الروسية فى سيناء، وقرار بعض الدول، خاصة روسيا وبريطانيا، إجلاء سائحيها من مصر. هشام زعزوع، وزير السياحة الذى قصم القرار ظهره، لم يستسلم، وإنما خرج للرأى العام ليؤكد أن خسائر القطاع السياحى خلال الـ3 شهور المقبلة ستبلغ نحو 6.6 مليار جنيه، فى إشارة واضحة إلى صعوبة الفترة المقبلة على صناعة السياحة فى مصر.

ورغم أنه يعلم جيداً أن السياحة تساهم فى الدخل القومى بنحو 11.6%، ويعمل بها نحو 3 ملايين، فإنه أراد أن يضع الجميع أمام مسئولياته لدعم هذا القطاع، وفى نفس الوقت يزيح عن كاهله مطالبات البعض له بعودة الحركة السياحية إلى مصر إلى ما كانت عليه قبل ثورة يناير 2011.

«لن تنطفئ أنوار الفنادق بشرم الشيخ».. قالها الوزير الستينى فى رسالة طمأنة للمستثمرين والعاملين بالمدينة قبل أن يلتقى برئيس الوزراء ووزيرة التضامن الاجتماعى فيطالبهما بتخفيف العبء عن كاهل العاملين من خلال تأجيل سداد مديونيات المستثمرين الخاصة بالتأمينات والضرائب ورسوم المحليات فى مقابل دور مجتمعى يلتزم به المستثمرون بعدم تسريح العمالة، كما نجح فى إقناع الحكومة بتخصيص 5 ملايين دولار لتنشيط السياحة الداخلية والعربية.

«ابن القطاع السياحى»، كما يطلق عليه، نجح فى إقناع دول العالم مرتين، وفى غضون عام ونصف فقط، برفع حظر السفر الذى فرضته معظم الدول على مصر بسبب بعض الأحداث التى مرت بها البلاد، يعلم جيداً أن الأمر هذه المرة لن يكون سهلاً، خاصة أن القرارات الأخيرة جاءت من أكبر دولتين مصدرتين للسياح لمصر، كما أن المغالطات الإعلامية التى تُنشر حول مصر بالخارج جعلت العديد من السياح عازفين عن زيارة مصر حالياً، كما أن فشل شركة العلاقات العامة المتعاقد معها لتحسين صورة مصر فى الخارج ضمن حملة «هى دى مصر» فشلت فى أداء مهامها، وهو ما أدى إلى تغييرها.

 


مواضيع متعلقة