يا مدارس يا مدارس.. مدرستنا «نيلة» خالص

كتب: جهاد مرسى

يا مدارس يا مدارس.. مدرستنا «نيلة» خالص

يا مدارس يا مدارس.. مدرستنا «نيلة» خالص

جدران من الطوب اللبن وأسقف متهالكة من الأخشاب والجريد، تختلف كثيراً فى هيئتها عن الأبنية التعليمية المتعارف عليها، ومع ذلك تضم عدداً كبيراً من طلاب الابتدائى، ممن ينتظرون بين الحين والآخر انهيار المدرسة فوق رؤوسهم، خاصة بعد صدور قرار إزالة لها منذ ما يقرب العام، ولم يُنفَّذ إلى الآن.

شكاوى عديدة تلقتها «الوطن» من أولياء أمور طلاب مدرسة «النهضة» التابعة لمركز إسنا بمحافظة الأقصر، حيث تعانى من تدنٍّ شديد فى مستوى الخدمة التعليمية المقدمة للطلاب، ومهددة بالانهيار فى أى وقت، ولا يلتفت إليها المسئولون، فيروى زكريا أبوبكر، ولىّ أمر طالب أصيب بكسر فى القدم بسبب أوضاع المدرسة: «ابنى رجله اتكسرت بسبب الخوف من انهيار المدرسة، الطلاب كانوا قاعدين ونزل عليهم قالب طوب، افتكروا إن المدرسة بتقع وطلعوا يجروا فى وقت واحد، وبسبب التدافع ابنى رجله اتكسرت».

{long_qoute_1}

رغم خوف «زكريا» الشديد على حياة ابنه، لكنه يحرص على إلحاقه بالمدرسة، بل ويحمله بعد كسر رجله إلى المدرسة، ومبرره فى ذلك أنه لن يرضى أن يصبح ابنه جاهلاً، وهو من المتفوقين على المدرسة، مشيراً إلى أن المستلزمات المدرسية البديهية غير متوفرة بالمدرسة: «بشترى لابنى طباشير 4 مرات فى الشهر عشان يستخدمه فى المدرسة».

إبراهيم محمد، من أهالى الأقصر المتضررين من المدرسة، أكد أنه ذهب إلى رئيس اللجنة التعليمية بالأقصر مع بعض الأهالى، ولم يلتفت أحد إليهم، رغم أن المدرسة صدر لها قرار إزالة منذ ما يقارب العام، ولم يتم تنفيذه، ما يعرض الأطفال للخطر الداهم، خاصة فى فصل الشتاء المقبل: «لو تعرضت المحافظة لسيول ستحدث كارثة، فالأسقف الخشب لن تحمى الأطفال من الأمطار، بل والمدرسة بأكملها من المحتمل أن تنهار فوقهم». حشمت مدنى، نائب رئيس هيئة الأبنية التعليمية بمحافظة الأقصر، أوضح أن المدرسة تابعة للأهالى ومؤجرة للأبنية التعليمية منذ سنوات عديدة، وبالفعل صدر لها قرار إزالة، لكن لا يمكن تنفيذه ما دام ليس هناك بديل فى الوقت الحالى، كما لا يمكن إجراء ذلك دون موافقة المالك.

وطمأن «مدنى» الأهالى بأنه لا خطورة على أطفالهم، خاصة أن المدرسة تقريباً دور واحد، وأن الدور العلوى يتضمن فصلاً واحداً، كما أن المدرسة خضعت لعمليات صيانة قبل استقبال الطلاب للموسم الدراسى الحالى.مؤكداً أن الوضع الحالى لن يستمر إلى الأبد، وبمجرد توفير مدرسة بديلة تستوعب أطفال الابتدائى، والحصول على موافقة من مالك المدرسة، سيتم تنفيذ قرار الإزالة واستبدالها بأخرى لخدمة أهالى القرية.

 


مواضيع متعلقة