شهادة مصري يعمل في باريس: كل إنسان هنا يعيش الآن في صدمة مروعة

كتب: محمد شنح

شهادة مصري يعمل في باريس: كل إنسان هنا يعيش الآن في صدمة مروعة

شهادة مصري يعمل في باريس: كل إنسان هنا يعيش الآن في صدمة مروعة

كان يمكث في منزله بوسط باريس وقت وقوع الهجمات، قبل أن يقطع صمت جلسته صوت مروع لم يحدد مصدره، أعقبه صوت المروحيات تحلق في سماء العاصمة الفرنسية، وسيارات الإسعاف تنذره بكارثة لحقت بالمدينة التي يعيش فيها منذ أكثر من 7 أعوام.

"علي عتمان" مصري يقيم في باريس منذ عام 2008، حيث يملك شركة "معمار" هناك، روى لـ"الوطن" شهادته حول الهجمات الإرهابية، التي وقعت بالعاصمة الفرنسية مساء يوم الجمعة الماضي، وخلفت 129 قتيلا و357 جريحا، مؤكدا أن "كل إنسان على أرض باريس يعيش الآن في صدمة مروعة".

"منزلي كان في وسط الأحداث المتفرقة، ولم أسمع أصوات التفجيرات بوضوح، ولكن أصوات المروحيات وسيارات الإسعاف نبهتني بوقوع شيء ما"، هكذا يتحدث "عتمان" عن اللحظات الأولى عقب الهجمات الإرهابية، متابعا: "في الوقت ده كان عندي فضول أنزل لمواقع الأحداث، بعدما عرفت بها من الإعلام، ولكن التزمت بقرار الشرطة بالبقاء في المنزل، واستشعرت خطورة الموقف".

يتحدث "عتمان" عن تطورات الأحداث، داخل العاصمة الفرنسية، وكيف كان يعرف بما يحدث حوله، خاصة في ظل الحصار الأمني، "بدأت في متابعة الأحداث عن طريق وسائل الإعلام الفرنسية، وتواصلت مع أصدقائي في مناطق الأحداث للاطمئنان عليهم، ومعرفة آخر التفاصيل حول التفجيرات الإرهابية".

وعن الوضع الأمني في العاصمة الفرنسية، عقب إعلان الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند حالة الطوارئ في البلاد، قال: "تشديدات أمنية في كل حتة، خاصة مخارج ومداخل باريس، وفي محيط محطات القطار والمطارات وغيرها، وأعداد الناس في الشوارع أقل من الطبيعي".

يتحدث "عتمان" عن تفاصيل أول ليلة ينزل فيها إلى الشارع، عقب الأحداث بـ24 ساعة، قائلا: "إمبارح بالليل نزلت، كان (الويك إند)، والطبيعي بيكون زحمة، والناس خارجة تسهر، لكن الشوارع كانت شبه فاضية، مفيش 10% من الأعداد اللي بتنزل في اليوم ده موجودة في الشارع، واللي خارج كان بحكم العمل، وده طبيعي في ظل إن محلات كتير والأماكن السياحية مغلقة تماما".

"ممنوع التجمعات، وممنوع أي مظاهرات من أي نوع، وممنوع أي نشاطات ثقافية او اجتماعية"، ثلاث ممنوعات يتحدث عنها "عتمان"، واصفا الإجراءات الأمنية في الشوارع بالصارمة، إلا أن التعامل الأمني محترم، "محصلش معايا أي توقيف أمني، رغم أني كنت أتجول طوال اليوم أمس بالشوارع".

يصف "علي عتمان" حال أصدقائه الفرنسيين عقب الأحداث الدامية، قائلا: "رغم أن هنا الحياة أقوى من الموت، والإنسانية أقوى من الإرهاب، والشعب متكاتف جدا ليمر بالأزمة، لكن لا أنكر أن هناك حالة من الخوف في قلوب الجميع، أصدقاء فرنسيين خايفين يخرجوا نتقابل، وخرجوا إمبارح للشغل في ظل رعب ماليهم".

وفيما يخص المصريين والعرب، قال: "المخاوف من التشديدات الأمنية ستنعكس بالسلب على المهاجرين، خاصة غير الشرعيين، وأعدادهم كبيرة في فرنسا، خاصة باريس، كما ارتفعت أصوات تصريحات عنصرية من الحزب اليميني (ماري لوبين) ضد المسلمين".


مواضيع متعلقة