خناقات المحامين والشرطة.. أولها «شتيمة» وآخرها «دم»

كتب: إسلام زكريا

خناقات المحامين والشرطة.. أولها «شتيمة» وآخرها «دم»

خناقات المحامين والشرطة.. أولها «شتيمة» وآخرها «دم»

وقف منتظراً دوره فى دخول قاعة المحكمة، طابور من المحامين يدخل واحداً تلو الآخر بمحكمة شبرا الخيمة، لكن مشادة كلامية بين أحد عساكر الشرطة والمحامى بالاستئناف عمرو نعمانى تطورت إلى ألفاظ وشتائم بين الطرفين، لم يجد الضابط المكلف بالحراسة طريقة لفض الاشتباك سوى أن يأمر العساكر بضرب المحامى، بحسب الأخير، لتبدأ حلقة جديدة فى مسلسل أزمات الشرطة والمحامين.

لم تكن الواقعة الأولى، فى شهر مايو الماضى اتهم المحامى حسن أبوالنصر، نقيب الشرطة أحمد خلف، رئيس مباحث مركز طما بسوهاج، وآخرين بإصابته بكسر فى ذراعه، ودخل المحامون فى إضراب مفتوح عن العمل لحين التحقيق فى الواقعة التى لم يمر عليها أيام حتى اندلعت واقعة أخرى بعد تعدى مأمور مركز شرطة فارسكور بدمياط على محام بالنقض بالحذاء، ما عقّب عليه نقيب المحامين سامح عاشور، آنذاك، بأنه «سابقة لم تحدث»، وتكرر الأمر منذ أيام قليلة عندما تقدم أحمد مصطفى الشويتى، المحامى بمركز رشيد بالبحيرة، ببلاغ لمدير نيابة رشيد، برقم 3526 لسنة 2015 إدارى رشيد، ضد كل من «مرسى. س» أمين شرطة، و«معتز. ع»، نائب مأمور مركز رشيد، لاتهامهما بالتعدى عليه وسبه.

فتح بالحاجب وبعض الكدمات بالوجه والجسم، هى إصابات المحامى الثلاثينى، أحدث ضحايا المحامين فى خناقات «الروب الأسود» و«البدلة الميرى»، ما اضطر بعض زملائه إلى أن يقدموا بلاغاً إلى المحامى العام بمقر محكمة شبرا الخيمة، يقول خالد عبده، المحامى بالنقض وشاهد عيان على الواقعة: «العسكرى اتكلم بأسلوب وحش، ودى عادتهم مع المحامين بناء على أوامر من الضباط مش عارف ليه»، مؤكداً أن المحامى الشاب «عمرو» كان يتكلم بكل أدب والتزام، حسب وصفه: «الضابط شاور للعسكرى وقال له اضربه وشاور لكل العساكر تكمّل ضرب معاه»، مستطرداً: «بعد لما شافوا الدم، الضابط والعسكرى اختفوا، لكن إحنا مش هنسكت إلا لما نجيب حقه، وكرامته من كرامتنا»، ويرى محمد كمال الدين، المحامى أحد زملاء المعتدى عليه، أن الأمر أكبر من كونه واقعة اعتداء: «ده أسلوب ممنهج وبناء على أوامر من الشرطة بالتعدى على المحامين ومن يمثلونهم وهم الشعب، ولازم نفعّل الحصانة القانونية للمحامى بالمحاكم وأيضاً بأقسام الشرطة».


مواضيع متعلقة