محللون: اعتداءات داعش في مصر وباريس دليل على توسع التنظيم دوليا

كتب: أ.ف.ب

محللون: اعتداءات داعش في مصر وباريس دليل على توسع التنظيم دوليا

محللون: اعتداءات داعش في مصر وباريس دليل على توسع التنظيم دوليا

يرى محللون أن تنظيم "داعش" يثبت قدرته على بناء شبكة عمليات دولية، بعد تبنيه اعتداءات باريس وتأكيد روسيا أن عملا إرهابيا تسبب بتحطم طائرتها في سيناء، وذلك على رغم كل الضربات التي يتلقاها في معاقله.

وتمكن التنظيم، بعد تنظيم القاعدة الذي نفذ أولى الاعتداءات الدموية وتحديدا هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك، من شن هجمات دموية في مصر وفرنسا في وقت تتعرض فيه مناطق سيطرته في سوريا والعراق لهجمات على مستويات عدة.

وتتزامن الغارات الكثيفة التي يشنها الائتلاف الدولي بقيادة واشنطن وتلك التي تقودها روسيا مؤخرا ضد معاقله الرئيسية وتحركاته في سوريا، مع معارك ميدانية عنيفة يخوضها التنظيم المتطرف في مواجهة كل من القوات الكردية والفصائل المسلحة وقوات النظام في سوريا، والجيش والمجموعات المسلحة في العراق.

ويرى الخبير في شؤون الجماعات الجهادية تشارلي وينتر لوكالة فرانس برس أن اعتداءات باريس أو سيناء تعد "خطوة منطقية في إطار تطور استراتيجية تنظيم داعش"، مشيرا إلى أنه "منذ زمن يترقب الجميع إذا سيكون هناك تصعيد بين تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، وإذا كان الأخير سيشن هجوما عنيفا بهذا الشكل (اعتداء سيناء) في إطار مساعيه لتصدر الحركة الجهادية حول العالم".

وفي ما يتعلق باعتداءات باريس، يعتبر وينتر أنها محبوكة جدا، إذ "جرى التحضير لها جيدا فضلا عن كونها منسقة وسبقتها تدريبات".

وبحسب وينتر، فإن أي مجموعة جهادية مشابهة لتنظيم داعش "تحقق هدفها حين تترافق أفعالها مع ضجة إعلامية، هذا ما يعطيها شرعية ومصداقية" أمام مناصريها.

وأكدت روسيا اليوم أن تحطم الطائرة الروسية فوق شبه جزيرة سيناء في 31 أكتوبر والذي أودى بحياة 224 شخصا كانوا على متنها، نتج عن قنبلة مصنعة يدويا تحتوي كيلوجراما من مادة "تي إن تي" المتفجرة، وتعهدت بالعثور على المسؤولين "أينما كانوا" في العالم و"معاقبتهم".

وأعلن الفرع المصري لتنظيم "داعش" مسؤوليته عن إسقاط الطائرة الروسية، وقال إن ذلك يأتي ردا على التدخل الروسي في سوريا.

وبايعت مجموعات جهادية عدة حول العالم تنظيم "داعش"، منذ إعلانه قيام "الخلافة الإسلامية" على مناطق سيطرته في سوريا والعراق قبل 18 شهرا، ومن بين هذه المجموعات تنظيم "أنصار بيت المقدس" في مصر والذي بات يطلق على نفسه تسمية "ولاية سيناء" بعد إعلان ولائه لتنظيم "داعش" في نوفمبر 2014.

ويقول الخبير في الحركات الجهادية رومان كاييه إن تنظيم الدولة الإسلامية منذ انطلاقه لم يتردد "في استغلال أي فرصة وجدها لضرب أي هدف في الدول الأعضاء في الائتلاف الدولي".

في مصر على سبيل المثال، استهدف التنظيم المتطرف القنصلية الإيطالية في القاهرة في يوليو الماضي، وأعدم شابا كرواتيا في أغسطس، وكان قتل قبل عام أمريكيا يعمل لصالح شركة نفطية في المنطقة ذاتها.

ويطرح مختار عوض المحلل في "مركز التقدم الأمريكي" احتمالات عدة خلف الاعتداء على الطائرة الروسية، ويقول إنه إما يعكس "تطورا داخليا" لدى التنظيم الجهادي في سيناء الذي "تأثر بكونه أصبح جزءا من تنظيم داعش"، أو أنه عبارة عن قرار صادر من القيادة المركزية في تنظيم داعش كون "الاعتداء يخدم مصالحها أكثر من تلك الخاصة بولاية سيناء".


مواضيع متعلقة