3 «جنرالات» يتحدثون لـ«الوطن» عن أولوياتهم تحت القبة

كتب: ولاء نعمة الله

3 «جنرالات» يتحدثون لـ«الوطن» عن أولوياتهم تحت القبة

3 «جنرالات» يتحدثون لـ«الوطن» عن أولوياتهم تحت القبة

قال اللواء حمدى بخيت، الخبير الأمنى والاستراتيجى ومرشح دائرة مدينة نصر، إنه من الضرورى أن توجد فى البرلمان المقبل شخصيات لها خلفية عسكرية، لأنهم أكثر المواطنين معرفة وخبرة بالتخطيط الاستراتيجى، لافتاً فى حواره مع «الوطن»، إلى أن رؤيته للبرلمان تتمثل فى برامج لتنمية الدولة وتطوير قدرات الجيش، من أجل حماية إنجازات مصر، وتطوير موازنات الجيش والأجهزة الأمنية فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد، وإلى نص الحوار:

■ بداية كيف ترى وجود عدد كبير من العسكريين السابقين فى الانتخابات البرلمانية الحالية؟

- أنا شخص مدنى ذو خلفية عسكرية، فاليوم الذى أخرج فيه من القوات المسلحة أُصبح مدنياً، وخلفيتى عسكرية نتيجة خبرتى وعملى السابق بالقوات المسلحة، فبعد انتهاء خدمتى بها أصبحت مدنياً، أمارس حقوقى السياسية كاملة، لا يمكن أن يمنعنى أحد من هذا الحق بحجة أننى كنت عسكرياً، فهذا مخالف للقانون وقيم الدولة، وأى مواطن مدنى خليفته عسكرية، مثله مثل صاحب الخلفية الهندسية أو الطبية أو الكيميائية، فضلاً عن أن العمل الوطنى يحتاج لأناس لديهم فهم استراتيجى للأمن القومى، والعسكريون أكثر الشخصيات التى تعمل فى ذلك، فكم من عسكرى تسلم وزارة الخارجية الأمريكية، وكم من عسكرى تقلد وزارات ورئاسة الحكومة فى العالم كله، فلماذا لا نعطى هؤلاء الفرصة، خصوصاً أن المواطن يريد الحافظ على شئون الأمة والإصلاح والأمن القومى من كافة النواحى سياسياً واقتصادياً وحتى على مستوى الإعلام، مع ممارسة ذلك بحرفية، وأعتقد أن تجارب العسكريين فى إدارة العمل التنموى كلها ناجحة.

{long_qoute_1}

■ وما أجندتك التشريعية أو برنامجك وما يتعلق منها بالأمن القومى للدولة؟

- الأمن القومى يتلخص فى أن يكون لمصر تخطيط استراتيجى قومى دقيق وواقعى وقابل للتنفيذ وبأسلوب علمى، فلا توجد دولة عاشت حاضرها وتسعى لمستقبلها إلا كان لديها تخطيط استراتيجى قوى، ومصر فى عهد الرئيس الأسبق جمال عبدالناصر كان لديها تخطيط استراتيجى مُحكم وقوى، وكذلك فى فترة حرب 1973 فى عهد السادات، أما فى فترة حسنى مبارك، فطوال ثلاثين عاماً لم يكن هناك تخطيط، وإنما عشنا العشوائية، وأرى أن وجود مخطط استراتيجى قوى للدولة، هو غاية قومية واضحة، خصوصاً أننا نريد وطناً قوياً تتحقق فيه الحرية والرفاهية والقدرة على البقاء، ويُقدر قيم الأمن، ويعمل بخطط أمنية متدرجة يتحقق من خلالها مستقبل واعد وعدالة اجتماعية تزيل كل العداءات، وهناك خطط وأهداف ومصالح للدولة والتحديات القومية التى تواجهها، مثل الحفاظ على حصة مصر ومنسوب مياهها من النيل وتنميته، وهناك مصالح حيوية كالحفاظ على الوحدة المصرية، الترابط بين الجيش والشعب، ثم مصالح رئيسية كالتنمية الاقتصادية والتعليمية، وكل أنواع التنمية البشرية والاقتصادية والاجتماعية، ثم مصالح مهمة كتحقيق المناخ المناسب، فالأمن القومى هو قدرة الدولة على صنع مناخ من الأمن والاستقرار مستعينة بقدراتها الذاتية وبالتعاون مع دولة أخرى ذات سيادة بما يمكنها من إعداد وحشد وتطوير واستخدام كل الموارد المتاحة بما يحقق أعلى عائد ممكن من قدرات الدولة للتصدى للعدائيات المحتملة بالداخل والخارج، فيجب أن يكون هناك سياسة عليا للدولة واضحة قابلة للتنفيذ داخلياً وخارجياً، وينبغى أن تكون هناك سياسات متخصصة وقدرة على الموازنة بين المخاطر التى نتعرض لها والفرص المتاحة، فأنا أسعى لأكون نائباً يحقق تلك الأمور ويراقب الوزارات والقوانين ويصدر التشريعات، بعيداً عن المال السياسى أو شراء أصوات الناخبين.

{long_qoute_2}

■ لو كنت رئيساً للجنة الأمن القومى، فما هى التشريعات التى ستسعى لإصدارها؟

- مهمة رئيس تلك اللجنة أن يتابع ويقوى ويعلو بالكفاءة القتالية والنوعية والروح المعنوية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية فى ظل التهديدات الحالية، ويسعى لتدبير الموازنات الخاصة بإعداد وتجهيز الارتفاع بالكفاءة القتالية الخاصة بالقوات المسلحة والأجهزة الأمنية الداعمة لها والصناعات الحربية والتكنولوجيا العسكرية المتطورة وجلبها وتوطين التكنولوجيا العسكرية المتطورة، ولست مع أن تطغى الموازنة العسكرية على اتزان الموازنة العامة للدولة، لكن أرى أن متوسط المتوازنات العسكرية للجيوش التى لديها تهديدات مثل مصر تتراوح من 13 إلى 17% من الموازنة العامة، أما موازنات الجيش المصرى خلال السنوات السابقة لا تتعدى الـ7% وكانت القوات المسلحة تسعى بجهودها الذاتية لزيادتها، كذلك إعادة تنظيم وتطوير الجهاز الأمنى إذا كان هناك ضرورة، وشخصياً أرى أن الأجهزة الأمنية ناجحة جداً وقوية وتحتاج لتطوير.

 


مواضيع متعلقة