«باريس» تطلق حملة أمنية رداً على «الجمعة الدامى»

كتب: سيد خميس، ووكالات

«باريس» تطلق حملة أمنية رداً على «الجمعة الدامى»

«باريس» تطلق حملة أمنية رداً على «الجمعة الدامى»

أطلقت قوات الأمن الفرنسية، أمس، حملة أمنية موسعة لمواجهة الإرهاب والتطرف فى فرنسا، بعد هجمات الجمعة الماضى التى أسفرت عن مقتل ما يزيد على 132 شخصاً.

وقُتل اثنان من المشتبه بهم، الذين تحصنوا فى شقة حاصرتها الشرطة الفرنسية فى منطقة «سان دونى» شمال باريس، أحدهما امرأة فجَّرت نفسها، فى إطار حملة المداهمات، التى تجريها الشرطة الفرنسية فى عملية مكافحة الإرهاب الجارية فى سياق اعتداءات باريس الإرهابية، التى حدثت الجمعة الماضى. {left_qoute_1}

وقالت مصادر قضائية وشرطية لوكالة الأنباء الفرنسية «فرانس برس»، أمس، إنه تم اعتقال 3 أشخاص، كذلك أُصيب ما لا يقل عن 3 شرطيين بجروح فى العملية التى تستهدف الجهادى البلجيكى عبدالحميد أباعود، الذى يشتبه فى أنه مدبر اعتداءات باريس.

وكانت وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا أعلنت صباح أمس لإذاعة «أوروبا 1» أن عملية مكافحة الإرهاب «فى طور الانتهاء»، مشيرة إلى أن «هذا الهجوم على ارتباط بالتحقيق» فى اعتداءات باريس. وأضافت رداً على سؤال عما إذا كانت العملية تستهدف الجهادى البلجيكى عبدالحميد أباعود، الذى يشتبه فى أنه مدبر الاعتداءات، قالت: «علينا اتخاذ كل التدابير الضرورية لعدم المساس بالتحقيق.. من خلال كشف معلومات بشكل مبكر».

وفى سياق متصل، أعلنت شركة الطيران الفرنسية «إيرفرانس» أنه تم تغيير مسار طائرتين تابعتين لها كانتا متوجهتين، مساء أمس الأول، إلى باريس بُعيد إقلاعهما من الولايات المتحدة إثر تلقى تهديدات هاتفية من مجهول بوجود قنبلة، وتم تحويل مسار إحدى الطائرتين إلى «سولت ليك سيتى» فى «يوتاه» غرب الولايات المتحدة بُعيد إقلاعها من «لوس أنجلوس» بكاليفورنيا، فيما هبطت الثانية التى أقلعت من واشنطن فى «هاليفاكس» شرق كندا.

وقالت «إيرفرانس»، فى بيان، إن «الطائرتين تعرضتا لتهديدات من مجهول بُعيد إقلاعهما». وأضافت: «كتدبير احتياطى وبهدف إجراء كل التحقيقات الأمنية اللازمة، قررت إيرفرانس طلب هبوط الطائرتين». وأوضحت أن السلطات المحلية قامت بالتفتيش الكامل للطائرتين والركاب وأمتعتهم. وأشارت الشركة إلى أن التحقيق جار للتثبت من مصدر الاتصال الهاتفى، ولا تزال هناك شكوك لمعرفة ما إذا كان المتصل شخصاً واحداً.

ويأتى هذا الحادث فى أجواء توتر بعدما أوقعت اعتداءات مساء الجمعة الماضى فى باريس 129 قتيلاً على الأقل، فيما أكدت روسيا أن اعتداء بالقنبلة أدى إلى سقوط الطائرة الروسية فى سيناء فى 31 أكتوبر ومقتل ركابها الـ224، وتبنَّى تنظيم داعش الهجومين.

وقتل 33 عنصراً، على الأقل، من تنظيم داعش فى غارات فرنسية وروسية استهدفت مدينة الرقة ومحيطها، معقل الجهاديين فى سوريا، خلال 3 أيام من القصف الكثيف فى شمال البلاد، وفق ما ذكره المرصد السورى لحقوق الإنسان أمس.

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون، مساء أمس الأول، عن نيته تقديم «خطة عمل» ضد التطرف إلى الدول الأعضاء فى المنظمة الدولية وبأسرع مما كان متوقعاً بعد اعتداءات باريس. وخطة العمل هذه هى مدار بحث منذ عدة أشهر ولكن بدأ تسريع العمل فى وضعها بعد اعتداءات باريس الدامية. وأعرب «كى مون» عن «صدمته الكبيرة من الأعمال الإرهابية الوحشية» التى ارتكبت فى باريس. وقال: «أية مطالبة وأية قضية لا تبرر مثل هذا العنف».

من جانبه، دعا رئيس الحكومة الروسية، ديميترى ميدفيديف، بلدان العالم إلى الانضواء تحت لواء مكافحة الإرهاب.

 


مواضيع متعلقة