الشباب: الحكومة تتآمر على نفسها.. والإعلام يضخّم الأحداث

كتب: عبدالفتاح فرج

الشباب: الحكومة تتآمر على نفسها.. والإعلام يضخّم الأحداث

الشباب: الحكومة تتآمر على نفسها.. والإعلام يضخّم الأحداث

اختلف بعض الشباب المصريين حول فكرة حدوث حروب عالمية خلال الفترة المقبلة، حيث استبعد الكثير منهم حدوث الحرب أو حتى وجود مؤامرة خارجية على مصر، واستنكروا تهويل وسائل الإعلام لهذه الفكرة، وأكدوا أن الأخطاء التى تقع فيها الحكومة هى مؤامرة فى حد ذاتها، لأنها تعطى الفرصة للضغط على مصر، وإضعاف اقتصادها، بينما رأى البعض الآخر أن مصر توشك على دخول حرب بسبب صراع القوى الكبرى ووجود تحالفات دولية كثيرة تتخذ من منطقة الشرق الأوسط ملعباً لهذا الصراع. يقول كريم يوسف، 25 سنة، مهندس صوت بأحد استديوهات الإنتاج الفنى بالمهندسين: «معظم الشباب يعرفون جيداً أن هناك تهويلاً كبيراً من جانب الإعلام بخصوص وجود مؤامرة ضد مصر، وأن كل الدول الكبرى لا تحب مصر وتريد أن تسقطها، والإعلاميون الذين يقومون بذلك معروفون بالاسم، وصاروا يرددون ما تريده الدولة وزيادة بهدف تعبئة الناس حول الحكومة، لكن حجج هؤلاء وهؤلاء ضعيفة جداً وواضحة إن لم تكن مفضوحة أحياناً».

{long_qoute_1}

وأضاف «يوسف» قائلاً: «مصر فى الحقيقة تواجه تحديات ومشكلات كبيرة بسبب الإرهاب، ونحن كشبان نعلم حجم ما تواجهه الدولة من مخاطر جراء هذه التنظيمات الإرهابية الخطيرة التى تقتل باسم الدين، لذلك ينبغى عدم الإسراف فى تخويف الناس، بل يجب على الحكومة والشرطة إحكام السيطرة على المنشآت الحيوية لعدم اختراقها وتنفيذ عمليات لاستهداف المدنيين وأفراد الشرطة والجيش». وتابع مهندس الصوت الشاب قائلاً: «أتعجب من نفى الحكومة قيام داعش بتفجير الطائرة الروسية حتى الآن، رغم تأكيد هذه الشبهات من الجانب الروسى، وأدى عدم تعامل الحكومة بشفافية تتناسب مع حجم الحدث والتأخر فى إعلان النتائج، إلى إحراجها أمام المجتمع الدولى، بعد قيام روسيا بالإعلان عن تفجير الطائرة بواسطة قنبلة يدوية بشكل منفرد، وهو ما أدى إلى أن تكون مصر فى مرحلة دفاع عن نفسها فى كل مرة، تنظيم داعش يهدد مصر نعم، مصر تواجه مشكلات اقتصادية كبيرة نعم، لكن لا أعتقد حدوث حرب عالمية ثالثة فى المستقبل القريب أو توتر العلاقات بين مصر وروسيا، لكن لا يجب أن نغفل مسئولية الحكومة فيما آلت إليه الأوضاع من سوء، الحكومة لم تعترف بالتقصير حتى الآن ولم تقل سنحاسب المقصرين، داعش اخترقت الأمن مفيش كلام والنتيجة سقوط الطائرة الروسية وانهيار السياحة فى شرم الشيخ».

من جانبه، يقول مصطفى محمود، 23 سنة، مندوب فى أحد البنوك الخاصة فى الدقى: «لا أعتقد أن حرباً مقبلة ستحدث بين مصر وأى دولة أخرى فى المستقبل القريب، الإعلام يضخم من حجم الأحداث، السياسة لها أبعاد أخرى معقدة وحسابات خاصة، مصر لن تتغير للأفضل دون أن نغير من أنفسنا، ونصلح من حال البلد، نؤمن جميعاً بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تحب مصر وتكرهها وتعمل على إسقاطها، فى ظل حالة الاحتقان السياسى الموجودة فى البلاد، الرئيس يعمل بمفرده ويسافر لدول كثيرة لتحسين العلاقات وباقى المسئولين لا يعملون بشكل جيد». ويضيف «مصطفى» قائلاً: «لا أؤمن بنظرية المؤامرة على الإطلاق، ما يتردد على لسان بعض السياسيين والخبراء فى الإعلام أعتبره هراء، وضد المنطق».

من جانبه، يقول محمد عبدالله 30 سنة موظف قطاع خاص: «العلاقات بين مصر وروسيا لن تتوتر أكثر من ذلك بحكم العلاقات القوية بين الرئيس عبدالفتاح السيسى وبوتين، لأن روسيا وقفت جنبنا كتير فى الحرب، وفيه صداقة قوية كبيرة بيننا، لكن العلاقات ستتغير مع بريطانيا، لأن زيارة السيسى إليها لم تكن موفقة، ولو حدثت حرب فسأقف بجانب دولتى وأدافع عنها وهذا شعور كل الشباب رغم اختلافهم مع الحكومة فى السياسة».

ويقول محمد صلاح، عامل فى إحدى محطات الوقود بالجيزة: «أنا بركز فى شغلى ومليش أوى فى السياسة، وطول ما الناس بتاكل فى بعضها حال البلد مش هينصلح».

 


مواضيع متعلقة