خبراء: الإرهابيون كـ«الفئران» وليبيا مصدر الخطر الأكبر

كتب: مروة عبدالله

خبراء: الإرهابيون كـ«الفئران» وليبيا مصدر الخطر الأكبر

خبراء: الإرهابيون كـ«الفئران» وليبيا مصدر الخطر الأكبر

أكد خبراء استراتيجية وأمن قومى أن الإرهابيين مثل «الفئران» يفضلون اللجوء إلى الجحور وليس المواجهة المباشرة مع القوات المسلحة، وأن الخطر الأكبر مصدره حدود مصر الغربية خصوصاً فى ظل حالة الفوضى الضاربة فى الأراضى الليبية ووجود عناصر من تنظيم «داعش» بها.

من جانبه، قال اللواء أركان حرب أحمد يوسف، قائد قوات حرس الحدود السابق المستشار الحالى بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، لـ«الوطن»، إن القوات المسلحة بمختلف أفرعها وأسلحتها، وتحديداً قوات «حرس الحدود»، تقوم بمهمة تأمين حدود البلاد على خير وجه ويعاونها فى ذلك كل قوات الأفرع الرئيسية سواء كانت قوات المنطقة الغربية العسكرية التى تضم تخصصات مختلفة من دفاع جوى وقوات برية بمختلف الأسلحة، أو الطلعات الجوية التى تنفذها القوات الجوية لكشف وتأمين هذه الحدود.

وأضاف «يوسف» أن القيادة العامة أولت اهتماماً كبيراً بقوات حرس الحدود فى الفترة الأخيرة وزودتها بالمعدات وأجهزة الرادار والعديد من الأسلحة الحديثة، فضلاً عن تكثيف عدد القوات ورفع نسبة التمركز للأفراد على خط الحدود، واستكمال كل النقاط بالمعدات الحديثة، فضلاً عن استخدام أجهزة الرؤية الليلية وتكثيف طلعات القوات الجوية لأن خط الحدود طويل جداً ويبلغ 1200 كم، والمنطقة سواء كانت فى داخل الأراضى المصرية أو فى الجهة الأخرى من الحدود كلها مناطق صحراوية ذات مساحات شاسعة ومفتوحة، ولا بد من تكثيف الطلعات الجوية، خاصة أن الطائرات بدون طيار تكشف وتوصل المعلومات التى نراها بأجهزة موجودة فى النقاط والتمركزات داخل قوات حرس الحدود، وهى تكشف الأرض بشكل واضح جداً من أعلى.

فيما قال اللواء طلعت موسى، مستشار مدير أكاديمية ناصر العسكرية، إن القوات المسلحة تعى تماماً أهمية تأمين الحدود الغربية ومدى خطورتها فى الوقت الحالى خصوصاً فى ظل الانقسام الليبى ووجود عناصر وبؤر إرهابية وجماعات مسلحة داخل أراضى ليبيا، الأمر الذى دفع القائد العام إلى زيارة هذه المنطقة أكثر من مرة خلال وقت قصير، فضلاً عن متابعة التدريبات والتشكيلات المختلفة لكل الفرق التى تعمل فى تأمين الحدود الغربية.

وأوضح «موسى» أن الخطر الليبى محتمل ومؤكد، ورغم صعوبة وطول امتداد الحدود فإن قوات حرس الحدود من خلال متابعة الإحصائيات لما تم ضبطه فى الفترة الأخيرة فهى واعية جداً لهذا الخطر، لأن ليبيا تعد العمق الاستراتيجى لمصر، ولا بد من تأمين هذه الحدود فى ظل تخبط الأوضاع هناك وحالة الانقسام السياسى التى لا تصب مطلقاً فى مصلحة مصر ولا حتى مصالح المنطقة العربية برمتها.

من جهته، قال اللواء سيف الدين جلال، الخبير العسكرى، إن الوضع بالنسبة للحدود الجنوبية يعد أكثر استقراراً على الرغم من تقسيم السودان، فالقوات هناك منتبهة جداً وتتصدى لأى محاولات تسلل عبر الحدود سواء للأفراد أو للمعدات والأسلحة، فوجود استقرار فى دولة السودان الشقيقة يجعل الأمر أكثر ثباتاً وأماناً عن الحدود الغربية مع ليبيا التى تمثل خطراً مرتقباً أو منتظراً، حيث إن هناك فوضى ضاربة، حتى إن الإرهاب هناك غير منظم وهناك حدود طويلة جداً، ولا توجد دولة فى العالم تستطيع تأمين حدودها بنسبة 100% ، لافتاً إلى أن الإرهابيين مثل الفئران يعملون فى الظلام والجحور.

 


مواضيع متعلقة