«اللاوندى»: مصر وروسيا وفرنسا وأمريكا يتجهون لشن حرب شاملة ضد الإرهاب

كتب: خالد عبدالرسول

«اللاوندى»: مصر وروسيا وفرنسا وأمريكا يتجهون لشن حرب شاملة ضد الإرهاب

«اللاوندى»: مصر وروسيا وفرنسا وأمريكا يتجهون لشن حرب شاملة ضد الإرهاب

أكد الدكتور سعيد اللاوندى، خبير العلاقات الدولية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن مصر تعيش حالياً حالة حرب ضد الإرهاب، كجزء مما يسميه علماء السياسة الدولية «الحرب العالمية الثالثة»، مشيراً إلى أننا نواجه هذه الحرب بمفردنا منذ ثورة 30 يونيو، ضد جماعة الإخوان وأخواتها من الجماعات الإرهابية، وتوقع «اللاوندى»، بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة، أن يتشكل تحالف دولى جديد ضد الإرهاب نواته روسيا وفرنسا ومصر، مستبعداً أى تأثيرات سلبية محتملة لأزمة الطائرة الروسية على العلاقات بين موسكو والقاهرة.. وإلى نص الحوار:

{long_qoute_1}

■ هل مصر تعيش حالياً حالة حرب؟

- مصر تعيش أزمات كأى دولة أخرى بالمنطقة، لكنها لا تعيش حالة حرب بالمعنى التقليدى، وإنما تعيش حرباً فقط ضد الإرهاب، فمنذ 30 يونيو وهى تخوض هذه الحرب، وتحديداً ضد جماعة الإخوان الإرهابية وضد «داعش» وأشكالها المختلفة من جبهة النصرة، وغيرها، وتحاول الدولة المصرية القضاء على هذه الجماعات ودحرها، بعد الأزمات التى تعرضت لها فى سيناء وكل محافظات مصر، بعد أن اختار الشعب أن يقف مع الجيش خلال 30 يونيو.

■ إذن أنت تعتبر الحرب على الإرهاب شكلاً من أشكال الحروب؟

- بالفعل لأن علماء السياسة الدولية سموا الحرب على الإرهاب، التى طالت دولاً كثيرة، «الحرب العالمية الثالثة». ومصر تواجه بمفردها جماعة الإخوان الإرهابية منذ 30 يونيو، فكأنها تعيش فى حالة حرب، ولكن دون مساعدة حقيقية من أى دولة.

■ ما مصادر تهديد الأمن القومى المصرى من دول الجوار المشتعلة؟

- بالنسبة لسوريا فالرئيس السيسى أكد أنه يمكن حل الأزمة السورية سياسياً، بمعنى أن الحل لن يكون عسكرياً، والطلعات الجوية التى تقوم بها روسيا جيدة جداً ومؤثرة؛ لأنها فضحت أمريكا التى كانت تخدعنا وتبيع لنا الوهم وتقول إنها تقود التحالف الدولى ضد «داعش» لكنها لم تفعل أى شىء ضده، والذى فضح أمريكا و«داعش» هى روسيا عندما قامت بطلعاتها الجوية على سوريا، و«داعش» صناعة أمريكية وهى التى مولته وسلحته، والسلاح يأتى لهذا التنظيم الإرهابى من الدول الغربية. وأعتقد أنه بعد الأحداث الإرهابية الأخيرة فى فرنسا، والمحادثات الهاتفية بين الرئيسين الفرنسى فرانسوا أولاند والروسى بوتين، أعتقد أن هناك نواة تتشكل لتحالف دولى جديد ضد الإرهاب بقيادة روسيا وفرنسا ومصر.

{long_qoute_2}

■ وبالنسبة لليبيا وغيرها من الدول التى تمثل مصادر تهديد لمصر.

- الرئيس عبدالفتاح السيسى اجتمع مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة وبحث معه الأخطار التى يمكن أن تهدد مصر من ليبيا تحديداً، وقد ذاقت مصر الأمرين من هذا البلد بعد أن تبين أن الأحداث الإرهابية الأخيرة استُخدمت فيها أسلحة جاءت من ليبيا، وهناك 21 مصرياً تم ذبحهم كالخراف على شواطئ ليبيا، وهناك مدن يسيطر عليها تنظيما «القاعدة» و«داعش» بالكامل، كل ذلك جعل مصر تتأهب لمواجهة ذلك دفاعاً عن نفسها، وبعد أن هدد «داعش» الكرملين والبيت الأبيض وبلجيكا وألمانيا، بات هناك إحساس أكثر بالخطر الذى يمثله هذا التنظيم على تلك الدول، وأعتقد بشكل عام أن مصر وروسيا وأمريكا وفرنسا فى طريقها لشن حرب شاملة على الإرهاب.

■ وما حدود تأثير تلك التهديدات الإرهابية على علاقات مصر الدولية؟

- فيما يتعلق بأزمة الطائرة الروسية، فإن الرئيسين السيسى وبوتين اتفقا فى اتصال هاتفى بينهما على زيادة التعاون بين البلدين، ووافق الرئيس السيسى على مشاركة وفد روسى فى التحقيقات، والعلاقات مع روسيا جيدة رغم كل شىء، خاصة أن الإرهاب الأسود لا يفرق بين أحد، وأعتقد أن كل الدول ستقف فى المرحلة المقبلة فى خندق واحد ضد الإرهاب.

{long_qoute_3}

■ وما القوى التى تستهدف الإساءة لعلاقات مصر بالدول الأخرى وعلى رأسها روسيا؟

- الولايات المتحدة الأمريكية؛ لأنها غير سعيدة بالتقارب بين القاهرة وموسكو، لا سيما أن روسيا أصبحت المسئولة عن بناء المفاعل النووى فى مصر، كما أن القاهرة لعبت دوراً أساسياً فى تحسين العلاقات بين روسيا والمملكة العربية السعودية، ما ضاعف من إزعاج واشنطن، لكن كل ما يحدث لن يؤثر على العلاقة القوية بين البلدين.

■ وما سيناريوهات تطور أزمة الطائرة الروسية من وجهة نظرك؟

- هناك تحقيقات لا تزال تجرى، والرئيس بوتين اضطر تحت وقع الضغط الداخلى من أهالى الضحايا أن يحدد أن هناك قنبلة تم زرعها وتسببت فى تفجير الطائرة، والرئيس السيسى تأكد من فعالية إجراءات الأمن فى مطار شرم الشيخ، وأعتقد بشكل أو بآخر أن العالم بات يعرف أن تنظيم «داعش» الإرهابى بات مسئولاً عن سقوط الطائرة، وهو ما يدفع كل الدول التى تضررت من الإرهاب إلى التكتل للقضاء على هذا التنظيم، حتى يكون العالم أكثر عدلاً وأمناً.

 

 


مواضيع متعلقة