قلبى «يورطنى»

كتب: مروى ياسين

قلبى «يورطنى»

قلبى «يورطنى»

منذ بداية حياتها وهى تشعر أنها لا تجيد الاختيارات، فى البداية كانت تنجذب «م. ج» لشخصيات غير مناسبة لها، منذ أن كانت طالبة فى الصف الأول فى الثانوية العامة وانجذبت نحو ميكانيكى كان يقطن على ناصية الشارع الذى تعيش فيه، استمرت فى حبه فى صمت لفترة قصيرة لتتحول مشاعرها سريعاً نحو مدرس اللغة الفرنسية، تظل «م.ج» لفترة منجذبة نحوه، رغم أنه يكبرها فى السن ولا يصلح لها زوجاً، استمر الحال فترة كبيرة، كانت تتابع أخباره من وقت لآخر إلى أن التحقت بالجامعة، فى كل مرحلة، على حد تعبيرها، يتعلق قلبى بمن لا يصلحون لى بأى حال من الأحوال، وظللت لفترة طويلة أتابع أخباره من بعيد لبعيد، ظل الحب فى حياتى حلماً بعيد المنال خاصة بعدما ابتلانى الله بمرض مزمن وصرت لا أقوى على الارتباط رسمياً بأحد، ورغم ضغوط أهلى فقد وافقت على الخطبة ذات مرة لأحد الذين تقدموا لخطبتى، ولكننى لم أستمر طويلاً إذ قررت الانفصال سريعاً، لأنه لم يكن على علم بحقيقة مرضى، أشعر بالخوف من كل من حولى، ولا أستطيع أن أرى فى أهلى أشخاصاً يخافون علىَّ، دائماً ما أراهم ضدى استمر بى الحال هكذا إلى أن ارتبطت عاطفياً بشخص آخر لكنه متزوج ورغم ذلك لم أشعر بالحزن أو الندم لذلك، بالعكس أراه زوجاً مناسباً لى وأنتظر تلك اللحظة التى يتقدم لخطبتى فيها، يقول الدكتور إبراهيم مجدى حسين، استشارى الطب النفسى، إنها تعانى من اضطراب فى الشخصية وبحاجة إلى إعادة تأهيل وإعادة لبناء الشخصية من جديد، وتلك الأعراض تُعرف باسم الشخصية الحدية وهى متقلبة المزاج، واختياراتها تميل إلى الاندفاعية، تحب أن تعيش فى مأساة ودائماً تلقى باللوم على الآخرين فى كل ما يحدث لها، يرى حسين أنها قد تعانى من نوبات اكتئاب مختلفة تجعلها دائماً متقلبة كما يبدو للآخرين، وتفقد الثقة فيمن حولها، وينصحها بضرورة الذهاب إلى طبيب نفسى لكى تبدأ جلسات العلاج.

 

 


مواضيع متعلقة