بعد «الغرق».. الثعابين والفئران والحشرات الضارة تهاجم البحيرة

كتب: رنا على ورحاب لؤى

بعد «الغرق».. الثعابين والفئران والحشرات الضارة تهاجم البحيرة

بعد «الغرق».. الثعابين والفئران والحشرات الضارة تهاجم البحيرة

تتعرض محافظة البحيرة لمأساة جديدة تهدد حياتهم بعد كارثة الأمطار وغرق الأراضى الزراعية خلال الأسابيع الماضية تتمثل فى انتشار الثعابين السامة والقوارض والحشرات بكافة أنواعها، ففى قرية نجع عون يقول رجب ربيع: «لم يكن الغرق كل أزمتى، بل هجوم الثعابين الذى أصابنا بخوف شديد خاصة على أبنائى الثلاثة»، وأضاف: الغيطان كانت حايشة عننا التعابين والعرس والفيران، وجت السيول وغرقت المحاصيل فهجمت علينا مرة واحدة، طاب أنا كبير وأفهم، العيل الصغير هيعمل إيه ويحمى نفسه ازاى؟».

أما الطفلة «ملك عبدالرحيم» فقد استيقظت من نومها بورم يغلب على نصف وجهها الأيمن نتيجة لدغة لا يُعرف سببها، يقول والدها غاضباً: «الدنيا غرقانة مش عارفين حتى نروح للوحدة الصحية، وكل يوم فيه بلاوى جديدة، أكلنا باظ ومحاصيلنا غرقت حتى ولادنا اتصابوا.. اللى بنتى فيه دا وغيرها من عيال النجع نحاسب عليه مين.. شركة المياه ولا الصحة؟» الأهالى قدموا شكاوى عديدة لكن دون جدوى، على حد وصفهم. وتنفى الحاجة «فتحية شعبان»، من أمام منزلها الذى انهدم سقفه وباتت الفئران تتغذى على أخشابه، تدخل أى من المسئولين برغم الشكاوى التى قدموها، موضحة أنهم حاولوا مواجهة الأزمة بحيل بائسة: «هنلم من بعض ونأجّر عربيات رمل تيجى تردم على الميّه، العيال بتصرخ ومابقيناش طايقين الريحة ولا الميّه».

من جانبه، وصف الدكتور خليل المالكى، أستاذ المبيدات بمركز البحوث الزراعية، ورئيس لجنة مبيدات الآفات الأسبق بوزارة الزراعة، الأمر بأنه كارثة بيئية محققة، مؤكداً أن السيول غيرت النظام البيئى فى تلك المناطق بالكامل، وقال: «الحيوانات التى تعيش فى الجحور ستخرج بالكامل، لأن المياه غمرت بيوتها، نتحدث عن فئران وثعابين وغيرها الكثير من القوارض والزواحف، البعوض سيتوحش لأن البرك والمستنقعات هى البيئة المثالية له، والمحليات لم تعد تقاومه بأى شكل، القصور كبير جداً من جانب المسئولين الذين حصروا المأساة فى نطاق ضيق».

وتوقع الخبير البيئى الكثير من الأمراض الناتجة عن تحلل الحيوانات النافقة من ناحية والمخلوقات الهائمة من ناحية أخرى: «قطعان كاملة من الخراف والبقر والطيور أبيدت وتحللت، طبقات الطفلة كثيرة والحجارة الجيرية ببعض المناطق كوادى النطرون تمنع امتصاص المياه وبالتالى تساهم فى صناعة مستنقعات أعمق، الأمر الذى يهدد بظهور ملاريا أو طاعون، وأمراض لا تختلف كثيراً عن تلك التى تعانى منها القارة السمراء»، مستدركاً: «لا يوجد لدينا مسئولون يعون الكارثة ولا أى شكل من المكافحة والعناية».


مواضيع متعلقة