محمد كامل بعد انسحابه من التأسيسية: البلد «اتسرقت» وانقسمت لـ«مسلمين وكفار» وأخشى وقوع حرب أهلية

كتب: هبة أمين

 محمد كامل بعد انسحابه من التأسيسية: البلد «اتسرقت» وانقسمت لـ«مسلمين وكفار» وأخشى وقوع حرب أهلية

محمد كامل بعد انسحابه من التأسيسية: البلد «اتسرقت» وانقسمت لـ«مسلمين وكفار» وأخشى وقوع حرب أهلية

قال الدكتور محمد كامل، عضو الهيئة العليا لحزب الوفد، إنه استقال من الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور، لأن البلد «اتسرقت»، ولم يعد هناك مبرر لكتابة دستور لها الآن. وأضاف، فى حوار لـ«الوطن»، أن الإعلان الدستورى وقرارات الرئيس محمد مرسى «الخارقة للقوانين» قضت على أى أمل لوضع دستور مصر بعد الثورة، وحذر من أن الأمر خطير لانقسام البلد لكتلتين «مسلمين وكفار». وقال إن «الثور الأبيض قُتل عندما جاء مرسى بنائب عام من عنده»، وتابع: «أنا حزين جداً، ولن نقبل بأن نكون مثل قطع الشطرنج يحركها البعض وفقاً لمزاجه». * لماذا انسحبت من التأسيسية رغم اعتراضك على انسحاب القوى المدنية فى البداية؟ - هذا صحيح، أولاً؛ كنت أرفض الانسحاب أملاً فى الوصول للتوافق المفقود، ولم يكن لدىّ نفس مبررات الأعضاء الذين انسحبوا لأن الدستور مش لعبة، وكنت متأكداً أن النقاش داخل الجمعية هو الأفضل. * وما الذى حدث؟ - المسألة خرجت عن مناقشة مواد الدستور الذى لم يعد هو المشكلة، ووجدت نفسى أمام نية مبيّتة لأسلوب حكم بطريقة ما من قِبل الطرف الآخر الذى لم يعد يسمع ولا يفكر. * ما قراءتك للإعلان الدستورى؟ - خرق للقوانين بصورة لم نعهدها أيام النظام السابق، والأمر بات خطيراً الآن، ويحق للنائب العام بموجب هذا الإعلان أن يضع أى شخص فى السجن 6 شهور «لغاية ما يظهر له صاحب» دون أسباب. * وإلى أى مدى الأمر يهدد الوطن؟ - أجد صورة «تخوّف» وتؤثر بشكل سلبى على البلد مع وجود رئيس أصبح يمتلك جميع مقاليد الأمور ولا يوجد حائل أمام قراراته، والخطورة تكمن فى أنه رجل دين ومن ثم ليس لديه أدنى شك فيما يفعله بأن رأيه صحيح، «لذلك أنا حزين وحاسس إن البلد رايحة لمنعطف خطير». * لكن البعض يبرر قرارات الرئيس بأنها لحماية البلد؟ - ليس شرطاً أن يتسبب هذا الإعلان فى إعادة البلاد للوراء، وربما يحدث تقدم بالفعل، لكن دون حرية، لأنه يشبه من يمسك «كرباج» ويضرب والناس تجرى، وهذا النوع من التقدم لا نريده لأننا ندفع ثمنه غالياً من حريتنا وكرامتنا وأمننا. * وهل الانسحاب من التأسيسية يساهم فى حل الأزمة؟ - إذا استمر وجودنا فى الجمعية سنكون «بنضحك على أنفسنا»، لأننا لن نقبل بأن يحركنا أحد مثل قطع الشطرنج، ولا تعد هناك فائدة من الحديث عن الدستور لأن الخلافات أصبحت أعمق، والبلد انقسمت بين «مسلمين وكفار»، وليس مدنيين فحسب، وكان لدىّ أمل أن نتخطى الأزمة، لكن الوضع جد خطير. * هناك من يرد على كلامك بأن هذا الإعلان مؤقت؟ - لا يوجد حاكم يقول أنا هاعمل إعلان دستورى دائم لأن فارق توقيته يختلف عن المواطن ولن نجد رئيساً يضع أحكاماً عرفية للأبد، لكنه كثيراً ما يتحجج بالظروف، وبصراحة من «حسنى لمرسى يا قلبى لا تحزن». * كيف قرأت خطاب «مرسى» أمام قصر الاتحادية؟ - عبارة عن مجموعة من الأمانى والكلام المعسول الذى يدغدغ العاطفة، لكن للأسف لم يراع أن البلد انقسمت لشعبين، وأدعو الله ألا يتحول الأمر لحرب أهلية، فضلاً عن أن الخطاب لم يعمل اعتباراً للشعب عملاً بمبدأ «رضيتوا أو لم ترضوا إنتو معايا». * وماذا عن أزمة النائب العام؟ - حدث تجاوز للقانون، ولم يتبع الرئيس الآليات المفترض اتباعها لاختيار النائب العام، لكن ما فعله هو أنه «راح جاب نائب عام من عنده»، وكنت أنتظر أن يمتنع القضاة عن العمل لأنه «شال» أحد أفراد السلطة القضائية، ولا يكتفوا بالشجب والإدانة، وغير مستبعد «يشيل» الدستورية العليا كمان، بالفعل كما قُتل الثور الأبيض. * وماذا تتوقع للدستور؟ - الآن نشبه من كان يجهز الفرشة لسيارته، لكن فجأة اتسرقت العربية، كذلك كنا نعد دستوراً لكن وجدنا البلد اتسرقت مننا. * وهل يمكن للرئيس التراجع عن الإعلان الدستورى؟ - بل عليه أن يتراجع للصالح العام ويعلى مصلحة الوطن فوق أى اعتبار، وإلا كيف يقدم على هذه الخطوة دون الاجتماع بالأحزاب والقوى السياسية، ويناقش معهم القرارات وتكون الحجة بالحجة.