تلاميذ البدرشين يعبرون القضبان من فتحة سور

كتب: إسلام زكريا

تلاميذ البدرشين يعبرون القضبان من فتحة سور

تلاميذ البدرشين يعبرون القضبان من فتحة سور

ينهض مبكراً.. يحمل حقيبة مدرسية فى مثل حجمه.. يمشى أكتر من 500 متر حتى يصل للفتحة الصغيرة فى السور الطويل.. ينظر بحرص فأر مذعور يميناً وشمالاً قبل أن يتخذ قرار عبور شريط السكة الحديد لتجنب قطار ما يختبئ فى الغيب أو الإهمال، فيلقى، لا قدّر الله، مصرعه، وساعتها ستخرج الصحف بعنوانها الشهير بعد كل كارثة دهس أو فرم للتلاميذ: «لمّوا الكراريس».. هذا ملخص معاناة يتعرض لها تلاميذ مدارس قرى البدرشين والأهالى فى رحلة العبور يومياً باتجاه الموت. الفتحة الصغيرة فى السور الطويل تكفى بالكاد لمرور شخص واحد، وهو الممر الوحيد لتلاميذ المدرسة الابتدائية الموجودة بالجهة الأخرى من خط القطار.. جاء هذا الحل من الأهالى ليستبقوا حل المسئولين، الذى غالباً لا يأتى أو «بييجى بعد خراب مالطة.. الحقوا العيال قبل ما يموتوا»، كما يقول أحمد حماد، أحد أهالى البدرشين، مؤكداً أنها لم تكن الفتحة الوحيدة العشوائية التى اضطر الأهالى إليها: «المزلقانات الرسمية بيحصل عليها حوادث فما بالك بالفتحات اللى بالشكل ده، كلنا معرضين للخطر خصوصاً العيال الصغيرة اللى مضطرة تعدّى هنا كل يوم».


مواضيع متعلقة