نيل المنصورة و«نيلتها»: «أنا واللى أحبه نشبهك فى قذارتك»

كتب: هبة وهدان

نيل المنصورة و«نيلتها»: «أنا واللى أحبه نشبهك فى قذارتك»

نيل المنصورة و«نيلتها»: «أنا واللى أحبه نشبهك فى قذارتك»

كلاب ضالة وقمامة وبقايا مراكب نيلية، هكذا أصبح ممشى كورنيش النيل بمدينة المنصورة، بعد أن ملأته القمامة والمخلفات، والتى بدأت تنحدر إلى مياه النيل لتطفو على سطح المياه، حتى أصبح المشهد العام لنيل المنصورة مؤسفاً.

«عقاب أهل المنصورة إنهم يتمنعوا من الممشى هما اللى شوهوه بزبالتهم»، بلهجة شديدة النقد قالتها ندى سمير، من أبناء مدينة المنصورة، فهى ترى أن المواطن هو المتسبب الرئيسى فى إلقاء القمامة خلال جلوسه فى استراحات الممشى، بدلاً من وضعها داخل صناديق القمامة المخصصة لذلك.

لم تتفق سلوى إبراهيم، من سكان شارع المشاية، فى الرأى مع «ندى»، فهى تلقى المسئولية على أصحاب المراكب النيلية، بالإضافة إلى تقصير مسئولى النظافة بالحى، فأصحاب المراكب النيلية، حسب رأيها، هم من بدأوا بإلقاء قمامتهم على جنبات النيل: «بتوع المراكب بيركبوا رحلات والزبالة اللى بتطلع بيرموها بعد ما المركب ترسى على البر، إحنا شعب نضيف بالفطرة!»، متسائلة: «لو المواطن هو السبب فى الزبالة، طب الزيت اللى بنلاقيه فى الميّه ده برضو المواطن هو السبب فيه؟».

{long_qoute_1}

عدم وجود صناديق للقمامة بطول الممشى تراه «سلوى» السبب الرئيسى فى إلقاء المواطنين لقمامتهم بجانب النيل خلال تجولهم بالممشى، مطالبة مسئولى الحى وكذلك المحافظة بضرورة وضع سلال كبيرة ملونة تتماشى مع الشكل الجمالى للممشى من الداخل: «ياريت الحى يراعى ربنا فينا مش معقول الزبالة تتكوم جنب النيل ويبوظوا منظره بالشكل ده وفى الآخر يقولك المنصورة عروس النيل».

محمد بدير، صاحب عدد من المراكب النيلية، ينفى علاقته هو وزملاؤه بانتشار القمامة على طول الممشى، ويرجع السبب فى تكدس القمامة إلى سلوك المواطنين الذين يترددون عليه طيلة الوقت وأن أصحاب المراكب لا علاقة لهم بذلك: «المراكب اللى بتبوظ هنوديها فين آدينا بنركنها على جنب فى الميّه مش ذنبنا إن الكلاب الضالة بتنزل وتقعد فيها»، مؤكداً أن وجود زيت بمياه النيل يرجع إلى البواخر النيلية الراكدة على جنبات الممشى، والتى تصرف الشحم والزيت فى المياه، لعدم وجود رقابة عليها من شرطة المسطحات المائية بالدقهلية.

من جانبه، قال عبدالرحمن الشرقاوى، رئيس حى غرب مدينة المنصورة، إن القمامة المنتشرة على الممشى، وداخل المياه تكدّست نتيجة أعمال الرى، التى تتم بين الحين والآخر، حيث إن العاملين، بدلاً من أن يقوموا بنقل القمامة إلى أماكن بعيدة، يقومون بتفريغها إلى جوار الممشى، ومن ثم تعود مرة أخرى إلى المياه: «أنا باعترف بالتقصير، وفوراً هاشكل حملات نظافة لتجميل الممشى وتنظيف النيل»، قالها عبدالرحمن الشرقاوى.

 


مواضيع متعلقة