نصيحة «عنايات» للناخبات: «اقبضى واخلعى»

كتب: شيرين أشرف

نصيحة «عنايات» للناخبات: «اقبضى واخلعى»

نصيحة «عنايات» للناخبات: «اقبضى واخلعى»

خطوات بسيطة تفصلها عن رصيف مدرسة البساتين الابتدائية بالمعادى، وقفت السيدة الخمسينية مثل الناضورجى، ترتدى جلبابها الأسود الذى يعكس إلى حد كبير حالها البسيطة، تنتظر مجىء صديقاتها، وما إن أهلّ عليها ثلاث منهن، حتى صاحت فيهن الست «عنايات»: «يللّا بسرعة روحوا للراجل اللى واقف هناك، وكل واحدة تديله البطاقة وتقول له أنا هانتخب العين، بس.. يديكى 100 جنيه مقفولة، أنا لسة واخدة منه».

لم تكمل عنايات نصائحها، حتى غادرتها صديقاتها لتنفيذ الخطة، التى كررتها مع غيرهن من النساء المترددات على اللجنة، تعلم «عنايات» نساء المنطقة، وأحوالهن جيداً، تقبض بيديها على حفنة من الكروت الدعائية جميعها تحمل أسماء مرشحى المرحلة الثانية بمنطقتها «البساتين - المعادى»، لا تعرف «عنايات» عنهم شيئاً، سوى مرشح «العين»، الذى دفع لها مندوبه مقابل صوتها، تبتسم فى خبث: «ضحكت على الراجل اللى كان واقف وبيقول لى انتخبى العين، أخدت منه الفلوس وبعدين مادخلتش اللجنة ولا انتخبته ولا إيدى لمست الحبر».

الـ«سبوبة السكر»، حسب وصفها، بدأتها «عنايات» بمفردها، ثم قررت الإفصاح عن السر لصديقاتها بعد ذلك: «إحنا ناس على قد حالنا، وأنا شغالة فى المنطقة، بنضّف فى البيوت وبشتغل بعرقى، وأول مرة آخد فلوس فى الانتخابات، بس وأنا واقفة قدام المدرسة عشان أفكر أنتخب، وماكنتش عارفة أنتخب مين ولا عارفة أساميهم ولا أعرف عنهم أى حاجة، لقيت الراجل بتاع الـ100 جنيه وبيقول لى انتخبى العين، قلت ما يخسّرش». لا تنتظر «عنايات» تحسن مستوى معيشتها وحدوث أى إصلاحات بعد انتخاب مجلس النواب: «الفلوس دى مش هى اللى هتعيّشنى، بس أنا قلت نستفيد منهم بأى حاجة، إحنا مابنشُفهمش إلا لما بيبقوا محتاجين صوتنا وبعد كده ولا يعرفونا ولا بنعرف نوصل لهم، فقُلت أى حاجة تطلع منهم أحسن منهم».

 


مواضيع متعلقة