الطائفية في إسرائيل.. مسمار في نعش الكيان الصهيوني

كتب: محمد الليثي

الطائفية في إسرائيل.. مسمار في نعش الكيان الصهيوني

الطائفية في إسرائيل.. مسمار في نعش الكيان الصهيوني

قررت إسرائيل، أمس، وللمرة الأولى منذ الإعلان عن قيام الدولة، إنشاء بلدة درزية في الجليل الأسفل، بالقرب من مقام "النبي شعيب" المقدس لدى الطائفة الدرزية، لاستيعاب 600 عائلة من الدروز في المرحلة الأولى لها، وبعدها سيكون باستطاعتها احتواء 10 آلاف شخص بعد ذلك، وفقًا لما ذكره موقع "المصدر" الإسرائيلي.

كما يعد المجتمع الإسرائيلي متعدد الهويات، نظرًا لتكوينه من أصول مختلفة من دول اختلفت لغاتها وعاداتها وتقاليدها، ليجتمعوا بلغة جديدة -اللغة العبرية-، ظنًا أنها ستستطيع خلط "أجزاء الشعوب" في مجتمع واحد، إلا أن ذلك المجتمع نشأ على الطائفية و"العنصرية" التي فرقت كل مجموعة عن الأخرى.

وترصد "الوطن" تلك المجموعات التي حرصت كل منها على الإقامة بمكان بعينه، أو فرضت السلطات الإسرائيلية عليها ذلك، سواء من عرب 48 أو البقية من اليهود، كما قسم الدكتور منصور عبدالوهاب، أستاذ اللغة العبرية بجامعة عين شمس، عرب 48 المتواجدين في إسرائيل إلى ثلاثة أقسام.

- عرب 48

1- الدروز

وهم أعضاء طائفة دينية يسكنون في العديد من أماكن الشرق الأوسط، ووقع عدد منهم داخل حدود الدولة الإسرائيلية عام 1948، والذين يمثلون حاليًا نسبة 8% من مجمل سكان العرب في إسرائيل، و1.7% من مجموع السكان عامة، أي ما يقرب من 134 ألف شخص، في مقابل 14.5 ألف درزي كانوا في إسرائيل وقت إعلان قيام الدولة.

ويقول عبدالوهاب في تصريحات لـ"الوطن"، إن الدروز الأكثر انتماءالإسرائيل، حيث يؤدون الخدمة بجيش الاحتلال الإسرائيلي، ووصلوا إلى مناصب كبيرة فيه، كما أنهم اعتبروا أنفسهم إسرائيليين من الأساس.

{long_qoute_1}

ويقول الدكتور سامي الإمام، أستاذ الديانة اليهودية في جامعة الأزهر لـ"الوطن": "الإسرائيليون يستغلون التشابه العقائدي مع الدروز، لإقناعهم بالانضمام إلى جيش الاحتلال، وهو ما جعل الدروز إسرائيليين بالفعل".

"دالية الكرمل" و"يركا"، من أكبر البلدات الدرزية في إسرائيل، ويعيش في كل منها نحو 15 ألف درزي، وبصفة عامة هناك 15 بلدة درزية في إسرائيل، إضافة إلى 3 بلدات عربية مختلطة تعيش فيها الطائفة الدرزية أيضًا، وفقًا للموقع الإسرائيلي.

2- البدو

يقول عبدالوهاب إن البدو الطبقة الثانية الأقل انتماء إلى إسرائيل، حيث لهم طبيعة اجتماعية خاصة بهم، مضيفًا أنه على الرغم من أن بينهم مسلمين، إلا أن منهم من يمكن وصفه بالانتماء إلى الكيان الصهيوني، وأضاف عبدالوهاب إن وضعهم أبعد قليلًا من الدروز عن الانتماء لإسرائيل.

ووفقًا لوزارة الخارجية الإسرائيلية، هناك 110 ألف من البدو داخل إسرائيل، ويعيشون في المنطقة الوسطى من إسرائيل بصحراء "النقب".

3 - مسلمو ومسيحيو عرب 48 "بقية عرب 48"

وعن الطبقة الثالثة التي صنفها عبدالوهاب، قال إنهم مسلمون ومسيحيون ممن تم إجبارهم على الجنسية الإسرائيلية قبل عقود من الزمان، في الوقت الذي رفضوا فيه ترك أراضيهم للاحتلال الإسرائيلي، ولم يتخلوا عنها مثل الذين باعوا أراضيهم من ضعاف النفوس، والذين أغرتهم إسرائيل بالأموال الكثيرة.

- الحريديم

"الحريديم" في إسرائيل هم اليهود المتدينين المتشددين، ويتمركزون في "القدس" وبعض الأماكن في الضفة الغربية، كما تعد مدينة "بنى باراك" في تل أبيب أكبر المدن التي يتمركز فيها اليهود المتشددين.

كما هناك عدة مستوطنات يتمركز فيها اليهود الحريديم، وأشهرها مستوطنات "موديعين عيليت" و"إلعاد" و"بيتار عيليت".

- الأفارقة المهاجرين إلى إسرائيل

قال الدكتور، خالد سعيد، الخبير في الشأن الصهيوني، إن اليهود الأفارقة يتمركزون في المناطق الصناعية في إسرائيل، مضيفًا أنهم يعملون في وظائف من الدرجة العاشرة لأن إسرائيل تعتبرهم "الطبقة الدنيا"، وأضاف سعيد، لـ"الوطن"، أنهم يتواجدون بكثرة في مدينة "هرتسيليا" بتل أبيب.

- "الإشكنازيم"

وهم اليهود الذين أتوا إلى إسرائيل من الدول الغربية، كما تعد تلك الطبقة هي الأولى في إسرائيل من حيث المناصب والتعامل، ولا يتمركزون في مكان معين في دولة الاحتلال وفقًا لما قاله سعيد.

- "السفارديم"

وهم اليهود ذوو الأصل الشرقي في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وتأتي في المركز الثاني بعد "الإشكينازيم"، ولا يتمركزون في مكان معين في دولة الاحتلال الإسرائيلي.

{long_qoute_2}

وأضاف خالد سعيد، أن تخصيص دولة الاحتلال الإسرائيلي لأماكن لطوائف أو لعرقيات محددة تعد بداية النهاية للكيان الصهيوني، مشيرًا إلى أن إسرائيل سبقت وحاولت أن تنفذ هذا المخطط خارج أراضيها في البلاد العربية، مثل إقامة دولة للدروز وغيرها، ولكن الآن هي من تنفذ ذلك في نفسها.

كما وصف سعيد خطوة الاحتلال الإسرائيلي بأنها "مسمار في نعش الكيان"، مشيرًا إلى وجود العديد من "المسامير" الأخرى، مثل المقاومة الفلسطينية والعنصرية وغيرها.


مواضيع متعلقة