المستشار حسين قنديل: «قضاة من أجل مصر» خارجون عن الجماعة

كتب: صالح رمضان

المستشار حسين قنديل: «قضاة من أجل مصر» خارجون عن الجماعة

المستشار حسين قنديل: «قضاة من أجل مصر» خارجون عن الجماعة

يعتبر المستشار حسين قنديل، رئيس نادى قضاة المنصورة، رئيس النادى الوحيد المحسوب على تيار الاستقلال، الذى أعلن رفضه للإعلان الدستورى، وأعلن انضمامه لنادى قضاة مصر فى مطالباتهم بإلغاء الإعلان الدستورى، واتخذ قراراً مع مجلس إدارة النادى بالاعتصام حتى يتم إلغاؤه. فى صبيحة أول أيام تنفيذ القرار ذهب المستشار حسين قنديل إلى مكتبه بنادى قضاة المنصورة وقرر الاعتصام وانضم إليه المستشارون والقضاة، أعضاء النادى، حتى يتم التراجع عن القرارات، التقت به «الوطن» داخل مكتبه بنادى القضاة، وقد ارتدى «الترينج» وأعلن الاعتصام، وأجرت معه الحوار التالى.. ■ ما سبب التغيير الذى طرأ وأنت من قادة تيار الاستقلال وأعلنت تأييدك لحضور الجمعية العمومية؟ - نحن جميعاً هدفنا واحد وإن اختلفت الطرق، وبصفتى الخاصة أشارك فى كل الجمعيات التى تنادى بمصالح عامة للقضاة، وأنا مع الشرعية وعدم المساس باستقلال القضاة، فنحن تيار موضوعى لا يرتبط بمواقف الأشخاص وننظر للأحداث نظرة موضوعية. ■ لماذا حدث انشقاق من «قضاة من أجل مصر» عن رأى الجمعية العمومية؟ - حتى لو اختلفنا فى الرأى فكلنا قضاة نلتزم برأى الجماعة ونساندهم ونؤازرهم فيها رغم الاختلاف، و«قضاة من أجل مصر» خارجون عن الجماعة ويعتبر ما يصدر منهم هو اشتغال بالسياسة وقرارات الشطب نافذة بأغلبية ساحقة. ■ الكثير شكك فى الأعداد التى حضرت الجمعية وأن معظمهم من غير القضاة؟ - غالبية الجمعية كانوا من القضاة وحضر أكثر من 5 آلاف قاضٍ، ومن حضر من أطياف المجتمع فنحن فى حالة اكتمال ثورة ولا يمكن منعهم من حضور الجمعية؛ لأنهم جاءوا متكاتفين ومطالبين بالشرعية ودولة القانون التى عقدنا الجمعية من أجلها. ■ وماذا عن النائب العام الجديد هل سيتم شطبه؟ - لم نصوّت فى الجمعية على الاقتراح بشطبه، لكننى أقول إن تعيين النائب العام بقرار منفرد من رئيس الجمهورية لا يضيف الثقة الكاملة من الشعب للقرارات التى تصدر من النائب العام؛ لأنه سيعتبر ولاءه للرئيس وليس للشعب، وكان يفترض لو أن هناك اتفاقاً على تعيين نائب عام جديد ألا يكون هناك عزل للنائب العام وأن يختار مجلس القضاء الأعلى ثلاثة من بين مستشارى محكمة النقض ورؤساء الاستئناف يختار رئيس الجمهورية واحداً منهم، وبالتالى تكون هناك شرعية قانونية لمنصب النائب العام تتفق مع الدستور وقانون السلطة القضائية، الآن يوجد نائبان عامان فى مصر؛ لأن مادة تعيين النائب العام أنه يعين لمدة 4 سنوات بأثر فورى وكان يجب أن تنص على المدة من تاريخ شغل المنصب، وبذلك لم يصدر قرار بإقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود. ■ ولكن هل ترى أن رئيس الجمهورية استخدم سلطاته فى إصدار الإعلان الدستورى؟ - رئيس الجمهورية حالياً لا يملك السلطة التأسيسية التى كان يملكها المجلس العسكرى وتملكها الآن الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع الدستور والتى كانت تسمح بإصدار إعلانات دستورية أو مراسيم بقوانين أو أى تعديل لقانون بعينه، وبالتالى فإن هذه القرارات تخرج عن نطاق الشرعية الدستورية، والرئيس حالياً رئيس منتخب يمثل السلطة التنفيذية ويمتلك فقط بعض الاختصاصات المتعلقة بالسلطة التشريعية، نتيجة غياب مجلس الشعب، ولا يجوز له أو لأى سلطة أخرى أن تصدر أى إعلانات دستورية، كما أن النصوص الدستورية لا يجوز لها أن تكبل السلطة القضائية عن ممارسة دورها ومنعها من التصدى لاختصاصها، لذلك طالبنا الرئيس بالعدول عن الإعلان الدستورى المكمل وعن تحصين قراراته وعن فتح قنوات اتصال مع القضاة. ■ هل يمكن للقضاة أن يعتذروا عن الإشراف على الانتخابات المقبلة؟ - لو تركنا الانتخابات لأى جهة سيتم تزويرها، ولن يثق الشعب فى نتائجها، ومن مصلحة الشعب أن نشرف عليها ولن نخون شعب مصر أبداً حتى إن مسودة الدستور الجديد جعلت الإشراف على الانتخابات لعشر سنوات مقبلة للقضاة. ■ وهل يمكن أن يعود المستشار عبدالمجيد محمود إلى عمله؟ - حتى الإعلان الدستورى لا يمنع المحكمة الدستورية من ممارسة دورها ومنعها للتصدى لاختصاصها ويمكن للنائب العام أن يرفع دعواه أمام المحكمة الدستورية لإلغاء قرار عزله ولو نظام الحكم يحترم القانون سيحترم أحكامه.