الإطاحة برئيس «إيتيدا» لاعتراضه على القرى التكنولوجية

كتب: حسن عثمان

الإطاحة برئيس «إيتيدا» لاعتراضه على القرى التكنولوجية

الإطاحة برئيس «إيتيدا» لاعتراضه على القرى التكنولوجية

أطاح ياسر القاضى، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمهندس حسين الجريتلى، الرئيس التنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا العلومات «إيتيدا»، بسبب اعتراض الأخير على جدوى إنشاء الشركة القابضة للقرى الذكية ومشروعات تنفيذ قرى تكنولوجية على مستوى محافظات الجمهورية، التى أعلن عنها المهندس عاطف حلمى وزير الاتصالات الأسبق. {left_qoute_1}

وكان «حلمى»، أكد أهمية المشروع، فى توفير فرص عمل للشباب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتشجيع تكنولوجيا المعلومات، واعتبره مشروعاً قومياً لنقل وتطوير وابتكار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، سعياً لدعم التنمية المجتمعية والاقتصادية المستدامة فى المحافظات، كما يهدف لتوفير الآلاف من فرص العمل، وزيادة صادرات خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وجذب الاستثمارات، ودعم المشروعات والصناعات الصغيرة والمتوسطة، والحد من الهجرة الداخلية.

من جانبه، كشف المهندس حسين الجريتلى، عن أنه قدم استقالته من منصبه كرئيس تنفيذى لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، بسبب اختلافه مع المهندس ياسر القاضى، حول جدوى إنشاء الشركة القابضة للقرى الذكية ومشروعات تنفيذ قرى تكنولوجية على مستوى المحافظات.

وأوضح «الجريتلى» لـ«الوطن» أن مشروعات القرى التكنولوجية ليست لها أية جدوى اقتصادية فى المرحلة الحالية، كما أن موارد الهيئة ليست بالحجم الذى يؤهلها للدخول فى تلك المشروعات، مشيراً إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات طالبت «إيتيدا» بتمويل المشروع بقيمة 250 مليون جنيه، فى الوقت الذى لا يمكنها أن تسهم فيه سوى بمبلغ لا يتعدى الـ5 ملايين جنيه.

وأضاف «الجريتلى» أنه يخاف من تكرار فشل تجربة وادى التكنولوجيا بالإسماعيلية، لأن إنشاء مناطق تكنولوجيا فى الصحراء بالمليارات دون وجود أى أبنية أو كوادر بشرية مؤهلة للعمل فى هذه المناطق لن يجذب أى مستثمرين، مطالباً بتوجيه هذه التمويلات للمشروعات المتعلقة بتجمعات الإبداع وريادة الأعمال والأبحاث الخاصة بطلاب الجامعات، ولتنمية الموارد البشرية بالهيئة.

وتابع: «اعترضت على تخصيص جزء من ميزانية الهيئة لصالح مشروعات المناطق التكنولوجية بالمحافظات، لأن مشروع المناطق التكنولوجية يتطلب استثمارات ضخمة تتجاوز 2.3 مليار جنيه، تتحمل منها هيئة المجتمعات العمرانية نسبة ضئيلة جداً، فيما تتحمل الهيئة باقى الميزانية، فاقترحت عرض الأمر على القطاع الخاص للمساهمة فى أعمال البنية التحتية والإنشاءات والمبانى، لكن الوزير رفض». وأشار «الجريتلى» إلى أن هناك عدم تنسيق واضحاً فى المشروع، ففى الوقت الذى وجه رئيس الجمهورية وزير الاتصالات لتنفيذ المشروع خلال عام، تنص خطة الوزارة على التنفيذ خلال 5 سنوات، لافتاً إلى أنه قدم استقالته من منصبه منذ 15 نوفمبر لرئيس الوزراء. وأكد مصدر مسئول، أن «الجريتلى» قدم استقالة مسببة بسبب اعتراضه على استكمال مشروع القرى التكنولوجية، ولم تتم مناقشته فى أسباب استقالته أو وجهة نظره فى المشروع الذى سيكلف الدولة مليارات الجنيهات، لافتاً إلى أن هناك ثلاث مناطق تكنولوجية تم طرحها على قمة مؤتمر مارس الاقتصادى لتصدير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، هى المنطقة التكنولوجية بالمعادى، التى تعمل بسعة تشغيلية حالية من خلال 11 مبنى، و18 شركة مصرية وعالمية متخصصة فى تقديم خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وأشار المصدر إلى أنه تم خلال المؤتمر الإعلان عن طرح 22 مبنى جديداً بالمنطقة للمستثمرين بحجم استثمارات نحو 1.5 مليار جنيه، ما يسهم فى توفير فرص عمل للشباب عددها 22 ألف فرصة عمل مباشرة، و66 ألف فرصة غير مباشرة، لكن حتى الآن لم يحدث أى جديد فيما يخص هذه الاستثمارات. كما تم طرح المنطقة التكنولوجية ببرج العرب بالإسكندرية، التى تقع على مساحة 30 فداناً، بتكلفة استثمارية متوقعة تبلغ نحو 1.1 مليار جنيه، ومن المنتظر أن توفر نحو 19 ألف فرصة عمل مباشرة، و23 ألف فرصة عمل غير مباشرة، على أن يتم تنفيذها خلال 4 سنوات، وكذلك المنطقة التكنولوجية بالعاشر من رمضان التى تقع على مساحة 95 فداناً، بتكلفة استثمارية متوقعة 4.7 مليار جنيه، ومن المنتظر أن توفر نحو 72 ألف فرصة عمل مباشرة، و126 ألف فرصة غير مباشرة، والانتهاء من تنفيذها خلال 4 سنوات.

وتسعى الحكومة لتدشين قرى ذكية تقع على مساحات تتراوح بين 450 و500 فدان فى 7 مدن، وهى: أسوان وبنى سويف وأسيوط والعاشر من رمضان والسادات وبرج العرب والإسماعيلية، باستثمارات 20 مليار جنيه، لتنمية صناعة الإلكترونيات محلياً ورعاية المطورين.

 


مواضيع متعلقة