«دعاة»: الإساءة إلى المرضى «حرام شرعاً» وعدوى الإيدز لا تتم عن طريق الزنا فقط

كتب: عبدالفتاح فرج

«دعاة»: الإساءة إلى المرضى «حرام شرعاً» وعدوى الإيدز لا تتم عن طريق الزنا فقط

«دعاة»: الإساءة إلى المرضى «حرام شرعاً» وعدوى الإيدز لا تتم عن طريق الزنا فقط

اتفق بعض رجال الدعوة الإسلامية على احترام المرضى المتعايشين مع مرض الإيدز، وعدم نبذهم أو الإساءة إليهم، وتوفير كل سبل الرعاية لهم، لأن الله كرّم الإنسان وفضّله على جميع المخلوقات، وأوضحوا أن حاملى المرض ليسوا بالضرورة مجرمين، أو مرتكبى جريمة الزنا، لأن ذلك الفيروس، حسب العلم، ينتقل من خلال طرق أخرى غير ممارسة الجنس غير المشروع مع مصابين، بخلاف ما تصدّره الصورة الذهنية الثابتة فى أذهان المصريين منذ اكتشاف المرض.

{long_qoute_1}

يقول الشيخ سيد صبّاح، كبير أئمة بوزارة الأوقاف ومستشار بالأمم المتحدة: «لا تزال النظرة العامة إلى مريض الإيدز فى مصر قاصرة جداً، وتحتاج إلى تصحيح المفاهيم عن طرق انتقال المرض، وللأسف يوجد فى مصر قطاع كبير جداً من الأطباء والمثقفين يجهلون هذا المرض وليست لديهم دراية كافية بالتعامل مع مرضى الإيدز، والمريض المتعايش مع الإيدز إنسان عادى جداً، وله كل الحقوق فى التعليم والعلاج، والعمل بموجب الدستور والقانون، لكن المتعايش مع المرض يُفصل من عمله، ويُنكّل به مع أن له كل الحقوق، وعليه كل الواجبات، وبدلاً من أن نقف ضده وننبذه، علينا أن نقف معه وندعمه، ونحن كدعاة يجب أن نعمل على تصحيح هذه المفاهيم، وبدأنا منذ عام 2004 على مستوى المحافظات المصرية، وبالفعل استجاب عدد كبير من الدعاة للمفاهيم الصحيحة، واقتنعوا بأن الإنسان المتعايش مع المرض ليس بالضرورة يكون قد ارتكب جريمة "الزنا"

وأضاف «صباح»: «الدور الذى يقوم به الإعلام فى معالجة هذا الأمر ضعيف جداً، وليس على أجندة اهتمام وسائل الإعلام حالياً، فى ظل التعتيم الحكومى المفروض على الأعداد المصابة بمرض الإيدز، وتصدير أن الأعداد ليست كبيرة، والقضية ليست خطيرة، وأهم شىء فى رفع الوصمة عن المتعايشين مع المرض هو الإيمان بفكرة أن الإنسان المصاب بالمرض ليس مجرماً، قد يكون مجنياً عليه، وهذا لن يتأتى دون ورش العمل والندوات واللقاءات».

من جانبه، قال الدكتور سالم عبدالجليل، وكيل وزارة الأوقاف الأسبق: «التعامل مع المتعايشين مع مرض الإيدز على أنه وصمة عار خطأ فادح، لأنه مريض بغض النظر عن كيفية انتقال الفيروس إليه، لكن يجب الإشفاق عليه، والتعامل معه صحياً، وبأسلوب متحضّر وحيوى، حتى لا تنتقل العدوى». وأوضح أن الاستهزاء والسخرية من صاحب المرض «حرام شرعاً»، كما يجب على المريض نفسه الحرص فى عدم انتقال المرض إلى أى شخص آخر، وأن يتوخى الحذر تماماً فى المعاملات التى قد تنقل الفيروس إلى الآخرين، ويجب أن يتعامل المواطنون معه برقة، وليس بخوف، بغض النظر عن طريقة انتقال المرض إليه، كما لا يجوز لمريض الإيدز الزواج إلا من مثيلته أو العكس، حسب قوله.

 


مواضيع متعلقة