«الوطن» ترصد: روايات الغلابة من قلب أغلى منطقة فى مصر
«الوطن» ترصد: روايات الغلابة من قلب أغلى منطقة فى مصر
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
يعيش أهالى «مثلث ماسبيرو» الذين يبلغ تعدادهم نحو 20 ألف مواطن، فى أغلى 74 فداناً فى مصر، نظراً إلى امتدادها على شريط نهرى النيل فى قلب القاهرة، لكن حياتهم بائسة وبيوتهم مُهدّدة بالسقوط على رؤوسهم فى أى لحظة، وسط تراجع من محافظة القاهرة عن ترميم مبانيهم منذ سنوات، فى إجراء وصفه السكان، بأنه بمثابة تهجير قسرى لهم عن المنطقة، لرغبة الحكومة فى استغلالها استثمارياً.
{long_qoute_1}
«الوطن» صاحبت إحدى لجان حصر مبانى وغرف مشروع مثلث ماسبيرو، تضم مهندسين من الحى ومحافظة القاهرة، ووزارة الإسكان، وممثلين عن سكان ومستأجرى المنطقة، واستطلعت آراء القائمين على أعمال الحصر، وعدد من الأهالى للوقوف على مدى قبولهم أو رفضهم خطط الحكومة لتطوير المنطقة. وقال مهندسو الحى لـ«الوطن»، إن اللجنة مهمتها الوقوف على صحة الحصر الذى أجرته محافظة القاهرة، طوال السنوات الماضية، بهدف إقرار واعتماد الحصر النهائى، وتقدير تكلفة التعويض المناسب لكل قاطن على حدة، بعد إحصاء عدد القاطنين ممن ستُبنى لهم وحدات بديلة حديثة، أو صرف تعويضات للراغبين فى الإقامة، بعيداً عن المنطقة.
وتساءل قاطنو المنطقة، عما إذا كان من الأفضل لهم الخروج من بولاق أبوالعلا إلى المدن الجديدة، أو التمسُّك بماضيهم والإقامة بالمساكن الحديثة بعد تطويرها، فى منطقة هى الأقرب إلى قلب العاصمة ونيلها. كعادته اليومية التى لم تتغير منذ زمن، يستيقظ «الحاج كامل»، من نومه، مرتدياً ملابسه الداخلية المهترئة، بجانبه علبة الدخان المعتادة، يفتح شرفة منزله، الكائن بشارع شركس بحى بولاق أبوالعلا، ليرى مياه النيل التى لطالما غسل بها عينيه كل صباح، يقبع الرجل الستينى، داخل البيت الذى شيّده والده، مطلع القرن الماضى، يأمل فى أن تكون تلك السنة، نهاية سعيدة لظروف لم يخترها، بل كانت «المقدر والمكتوب» كما يقول: «أكثر من 60 سنة، قضيتها فى بيت مكون من غرفة واحدة، أعيش أنا وزوجتى وبناتى الأربعة، دون دورة مياه أو مطبخ، فقط أربعة جدران نسكن فيها»، يأمل الرجل الستينى فى أن يكون اليوم، بداية لتغيير كل شىء، فهو موعد قدوم لجنة «المحافظة» لحصر مبانى «مثلث ماسبيرو»، تمهيداً لما سمته الحكومة «التطوير»، الذى يعنى للحاج كامل وذويه، ومن هم على شاكلته من سكان المنطقة، استبدالاً للمنازل القديمة بأخرى حديثة. «لا للتهجير.. نعم للتطوير»، هتاف نادى به أحد سكان شارع شركس لـ«الوطن»، مؤكداً أن السكان لن يخرجوا من المنطقة، وأن على الحكومة أن تؤدى دورها فى توفير مساكن بديلة لهم، لأنهم ببساطة «أولاد أبوالعلا اللى مش هيغادروه».
{long_qoute_2}
«قالوا لنا اللى عايز يمشى، هياخد على الأوضة 45 ألف جنيه، واللى مش عايز هنبنى له مساكن فى نفس المنطقة»، كلمات قالها «الحاج كامل»، أحد سكان المنطقة، وهو موظف على المعاش، نافياً اعتزامه مغادرة المنطقة التى تربى بها. وأضاف: «فى عمرى ده، ما عادش ينفع أسيب هنا وأروح مدينة جديدة، أنا خلاص ما بقاليش غير الناس اللى هنا وباحبهم وبيحبونى».
كريم حسن محمد، أحد مؤسسى رابطة «سكان مثلث ماسبيرو» قال لـ«الوطن»: «نحن نوافق على التطوير، وأغلب السكان يعيشون فى منازل مكونة من غرفة واحدة وحمام مشترك مع جيرانهم، وكل المطلوب من الحكومة هو الالتزام بما اتفقت عليه مع السكان، من تخصيص 12 فداناً لإقامة منطقة مساكن، وخدمات لسكان المنطقة، وبناء مساكن بديلة لهم، وعقب ذلك يكون لها مُطلق الحرية فى تطوير المنطقة، أو بناء أبراج خدمية وأبراج بالمشاركة مع المستثمرين».
{long_qoute_3}
«الحاجة كريمة»، إحدى المقيمات بالمنطقة، قالت إنها لا تستطيع الانتقال إلى مدينة جديدة بسبب ساق زوجها المبتورة، ورغبته فى العيش بمنطقة بولاق أبوالعلا، حتى مع توفر وحدة سكنية أكبر: «هى مسألة تعود، وجوزى رجله مقطوعة، نروح فين بس، عشمنا فى ربنا، ما يحصلش زلزال أو مطر، بيوتنا ما تستحملش».
وكانت محاولات تطوير «مثلث ماسبيرو»، بدأت منذ إعلان الحكومة فى 2008 عن مخطط مشروع القاهرة 2050، ثم محاولة أخرى عام 2009، ثم محاولة أخرى بعدها فى عام 2010، لكن بقيت الأزمة فى أن كل هذه المخططات لا تتضمّن حلولاً لسكان المنطقة، واقتصرت على تهجير 20 ألف قاطن، أغلبهم من كبار السن، وتوفير مساكن بديلة بمناطق أخرى بعيدة، وقبل أسابيع، كان الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق، اجتمع مع ممثلى الملاك بمنطقة «مثلث ماسبيرو»، بحضور الدكتور جلال سعيد، محافظ القاهرة، ومسئولى صندوق تطوير المناطق العشوائية. وأعلن الوزير أن الحكومة ستطور المنطقة دون ضرر لأحد، وبما يضمن أن يكون الجميع مستفيدين، موجهاً بانتهاء لجنة تقييم العقارات الموجودة بالمنطقة، من أعمالها خلال أيام. وأشار إلى أنه بمجرد انتهاء عمل لجنة تقييم العقارات من عملها، وتطابق من تقدم بأوراقه إلى المحافظة مع الواقع، سنبدأ فى استبيان الآراء النهائية للسكان، بشأن الحصول على التعويض المناسب، أو البقاء فى المنطقة، وإلى أن الحل المتكامل بتوافق كل الأطراف، هو ما سيصلح لتطوير هذه المنطقة، وليس الحل الفردى، قائلاً: نحن كدولة مصلحتنا فى تطوير المنطقة، لأنها ستجذب استثمارات، وتغير واجهة النيل.

- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج
- الحاجة كريمة
- الدكتور جلال سعيد
- الدكتور مصطفى مدبولى
- المدن الجديدة
- بولاق أبوالعلا
- ترميم مبان
- تطوير المناطق العشوائية
- تهجير قسرى
- جذب استثمارات
- أبراج