مرجيحة فى خدمة أطفال السيدة عائشة: «اللفة بجنيه»

كتب: إنجى الطوخى

مرجيحة فى خدمة أطفال السيدة عائشة: «اللفة بجنيه»

مرجيحة فى خدمة أطفال السيدة عائشة: «اللفة بجنيه»

انخفضت درجات الحرارة أمس عن معدلاتها الطبيعية، اشتد الهواء وأطاح ببضاعة الباعة الجائلين، لم يبالِ أحمد فتحى، وخرج من منزله رغم أن برودة الجو ستنعكس على إيراده اليومى. مرجيحة لأطفال السيدة عائشة، هى مشروع «فتحى» الذى يرتزق منه، وينفق منه على أسرته وأطفاله: «مشكلتى إن شغلى بيتأثر أوى بالجو، لو فيه موجة باردة أو حارة الأطفال مابتجيش، بس أنا برضه موجود ليل نهار وصيف وشتا على طول».

مرجيحة «فتحى» هى الوسيلة الوحيدة للترفيه عن أطفال المنطقة التى لا يوجد فيها إلا مركز شباب واحد ويبعد مسافة كبيرة عن السوق: «شغلنا برضه بدأ يتأثر بظهور ألعاب كهربائية تصدرها الصين بلا توقف، وكأنها بتنتقم من أصحاب الألعاب الشعبية فى مصر». يتمنى «فتحى» لو تصدر الحكومة قراراً بمنع استيراد أى لعبة من الصين، بعد أن انقرضت الألعاب الشعبية وتحولت إلى تراث.

يصمت «فتحى» لدقائق مع قدوم طفلة صغيرة أمامه، تعطيه جنيهاً فضياً، ثم تمضى ركضاً إلى المرجيحة للبدء فى وصلة لعب تشبع براءتها، ثم يعاود الحديث عن مرجيحة العائلة التى توارثتها أباً عن جد: «المرجيحة دى ملك أمى، وأمى كانت ورثاها عن زوجها، والإيراد اللى بييجى منها بيكفينا بالعافية».

جنيهات قليلة يضعها «فتحى» يومياً فى يد والدته ورغم ذلك تسعد بها: «هى المهم عندها إن المرجيحة تفضل شغالة معتبراها إرث عيلتها ولازم يتنقل من جيل لجيل».

 


مواضيع متعلقة