الوطن ترصد ملامح الخطر الكامن في الغرب: معركة التحدي والصمود بوسط ليبيا
الوطن ترصد ملامح الخطر الكامن في الغرب: معركة التحدي والصمود بوسط ليبيا
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
في وسط ليبيا، وتحديداً في "سرت"، التي يطلق عليها الليبيون مدينة "التحدي والصمود"، اختار تنظيم "داعش" الإرهابي أن يدشن عاصمته في منطقة فقدت الدولة الليبية سيطرتها عليها تماماً، وفقاً لتصريحات الملازم أول طارق الخراز، المتحدث باسم الشرطة الليبية، وسط تكهنات باستمرار تدفق العناصر الإرهابية على الأراضي الليبية، ما يعتبره خبراء الأمن القومي بتهديد مباشر للأمنين القوميين المصري والعربي.{left_qoute_1}
واليوم.. تقدم "الوطن" لقرائها، عبر خبراء ومتخصصين، تقديراً للموقف حول الوضع الليبي الراهن، حيث أدى حالة الفراغ الليبية على خلق بيئة حاضنة، وجاذبة للعناصر الليبية سواء عبر التقدم البري من الحدود الجنوبية من دول مالي، ونيجيريا، وتشاد، حيث توفر التنظيمات الإرهابية للعناصر المنضمة إليهم دعماً مالياً كبيراً في ظل المعاناة التي يعيشونها في دولهم من فقر، وأمراض منتشرة بينهم.
ويتواصل نقل العناصر الإرهابية لدولة الجوار المصري بحرا، حيث تعمل سفن تجارية كبيرة قادمة من تركيا على تفريغ الإرهابين من الأراضي السورية إلى ليبيا بعد الضربات الروسية ضدهم، وإحكام سيطرتهم على المجال الجوي السوري، والتنسيق مع الجيش السوري للتحرك على الأرض لمواجهة تلك العناصر، ما دفعهم لمعاونتهم على التسلل في الدروب، والأودية السورية ثم نقلهم عبر سفن كبيرة تقترب من "سرت" ليتم إنزالهم عبر قوارب مطاطية تحمل العناصر الإرهابية، والمؤن، والسلاح لهم.
وعبر الجو يتواصل الدعم القطري للعناصر الإرهابية، حيث تم رصد طلعات قطرية مكثفة لقاعدة معتيقة الجوية على الأراضي الليبية، وهو ما يربطه البعض بنقل عناصر إرهابية لـ"سرت" أو دعماً لهم.{long_qoute_1}
ويقول اللواء دكتور طلعت موسى، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إن "داعش" مدعوم من "قوى الشر الغربية"، موضحاً أن التنظيم يتحرك وفقاً لأوامر تصله من أجهزة استخبارات كبرى ليتحركوا لتنفيذها، مشيراً إلى أن أمريكا، وتركيا، وقطر يقفون خلف تلك التنظيمات الإرهابية، ودعمها.
ويضيف "موسى"، في تصريح لـ"الوطن"، أن الوضع الراهن في ليبيا يمثل الخطر الرئيسي التي يهدد الدولة المصرية في الفترة الحالية، خاصةً وأنها أكبر دولة لها حدود مع "القاهرة"، والتي تمتد لنحو 1200 كيلو متر مربع، والتي تمثل عمقاً للأمن القومي المصري، فضلاً عن تواجد أكثر من مليون عامل مصري يعملون بها.
ويشير المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا، إلى أن الجيش الليبي غير قادر على مقاومة تدفق العناصر الإرهابية إلى أرضه، خاصةً مع الحظر الأمريكي لتصدير الأسلحة إلى أراضيهم، ما يجعل الفريق خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، غير قادر على المقاومة، خاصةً وأن بلاده تبلغ مساحتها نحو 1.7 مليون كيلو متر، كما أن المسافة بين المدن الحيوية الليبية كبيرة، ما يصعب من عملية السيطرة عليها.
ويؤكد "موسى" أن الحدود الليبية الجنوبية تمثل خطراً كبيراً بسبب اختراق عناصر إفريقية لها بهدف الانضمام للتنظيم الإرهابي مقابل الحصول على مبالغ طائلة في ظل الحرمان والمعاناة الذي يعيشونه في بلادهم.
وعن سر ازدياد عناصر "داعش" حالياً في الأراضي الليبية، يرى "موسى" أن السبب هو توجيه ضربات حقيقية لمعاقل الإرهاب على الأراضي السورية عبر التعاون الروسي الفرنسي، مع تحرك الجيش الوطني السوري على الأرض، إضافة إلى غلق الحدود "السورية- التركية"، وإحكام السيطرة عليها، ما يجعل "ليبيا" المكان الأمن للتنظيم في ظل عدم وجود أي قوة تستطيع التصدي لهم على المستوى القريب في تلك المنطقة.
ويشير مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا إلى أن نشر "موسكو" لصواريخ الدفاع الجوي "S 400" على الأراضي السورية أمر يحرم دخول أي طائرة للمجال الجوي السوري من الاتجاه التركي، ما منع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من إقامة منظومة حظر جوي على حدود بلاده و"دمشق" حتى يعطي نفسه حرية التحرك الأرضي ليتمكن من الحصول بحرية على النفط من "داعش"، كما أن فرض الحظر الجوي التركي كان سيمكنها من نقل العناصر التي تدربت على أراضي بلاده لتنضم للقتال في سوريا.
وعن الطرق التي يسلكها التنظيم الإرهابي للوصول إلى الأراضي الليبية، قال "موسى"، إن هناك أكثر من وسيلة لحصولهم على المعونات، والإمدادات، أولها عن طريق قاعدة "معتيقة"، والتي تم رصد العديد من الأجانب الفارين يتجهون لتلك القاعدة، كما تم رصد عدد كثيف من الطيران القطري المتجه لتلك القاعدة، مردفاً: "والتفسير أن كثافة الطيران القطري في هذه القاعدة معناه أنه ينقل الدواعش إلى أراضي هبوط ثم يتم تركهم للعبور إلى مدينة سرت في ليبيا".
وتابع: "الطريق الثاني الذي يمكن أن يسلكه الإرهابيين إلى ليبيا هو نقل المقاتلين الأجانب الهاربين من القصف الروسي عبر تركيا من خلال المسالك والدروب، ويعبرون بسفن تجارية خارج المياه التركية الإقليمية التي تقترب من شاطئ سرت الليبي، والإنزال بقوارب مطاطية تحمل المؤن والأسلحة، ليتجمعون للاقتراب من حدود المياه الليبية".
واستطرد: "خلال الشهور الأخيرة من خلال وسائل الاستطلاع تدفق عدد كبير من الإرهابين القادمين من طريق مالي ونيجيريا وتشاد من الجنوب والوضع الراهن يضعنا أمام مؤامرة كبرى يتم صياغتها بواسطة المخابرات المركزية الأمريكية والمخابرات التركية والقطرية من أجل نقل داعش من سوريا والعراق إلى ليبيا بسبب الفراغ السياسي والأمني الموجود في ليبيا، فضلا عن أن ازدواجية المعايير لسياسيات الدول الغربية إزاء حل المشكلة الليبية أدت إلى كونها أرض خصبة لدخول هذه العناصر وتوغلها فيها وإحكام سيطرتهم عليها بسهولة".
ويصف مستشار أكاديمية ناصر العسكرية العليا الوضع الراهن بـ"التهديد المباشر لمصر"، مشدداً على أن مصر هي الدولة المستهدفة من هذا الوضع.
وعن إمكانية الانخراط الروسي في المواجهة، اعتبر "موسى" الوضع مختلفاً لأن "موسكو" تدخلت في "دمشق" للحفاظ على مصالحها في الأراضي السورية، بينما يختلف الوضع في ليبيا بسبب عدم وجود صداقات قوية لروسيا في تلك المنطقة، ما يدفعها لتعزيز التعاون مع مصر لعلاقاتها القوية معها، وتعزيز علاقاتها بدول المنطقة لصد التحالف الأمريكي القوي بالمنطقة.
وطرح مستشار "أكاديمية ناصر" عدة نقاط لحل الأزمة الليبية، أولها فك حظر توريد السلاح للجيش الليبي، موضحا أن "حفتر" سيظل غير قادرا على المواجهة طالما لم يمتلك أسلحة تمكنه من تأدية مهمته، كما طالب بفرض حصار بحري على شواطئ ليبيا لعدم إمداد المليشيات بالمؤن والذخائر والأسلحة، إضافة إلى عقد مؤتمر عالمي للإرهاب لتقديم الدعم للحكومة الشرعية بليبيا، ودعمهم في مواجهة العناصر الإرهابية.{long_qoute_2}
من جانبه، يرى اللواء أحمد عبدالحليم، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق بالقوات المسلحة، إن التنظيم الإرهابي يجد حالياً أرضاً خصبة، ومرتعاً لـ"طرح ثمار الإرهاب" في ظل ظروف أمنية "مهلهلة" تساعد على نمو "السرطان الداعشي"، خاصةً بعد المواجهة القوية التي يعيشها التنظيم في الأراضي السورية حالياً ليتحولوا لجهة أخرى ليستطيعوا العمل خلالها.
وأضاف مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق بالقوات المسلحة، في تصريح لـ"الوطن"، أن إعلان التنظيم الإرهابي سيطرته على مناطق حيوية بالأراضي الليبية يأتي رداً على الاجتماع السابع للجنة دول الجوار لـ"ليبيا"، ومطالبته بأن يكون هناك سيطرة من الدولة حتى يمكن أن نقول أن ليبيا لها جيش يمكنها من الدفاع عن نفسها.
ويشير "عبدالحليم" إلى أن المخطط الحقيقي الذي يقف ورائه سيطرة "داعش" على مدن ليبية هو التمهيد للتواجد البري لقوات "التحالف" ثم تدخل القوات الأمريكية في المنطقة لتبدأ عصر جديد من الاحتلال.
وعن تواجد خطر على مصر من الموقف الحالي، يرى مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق، أن الخطر كامن على حدودنا الغربية منذ انهيار الجيش الليبي، مشدداً على وجود خطط مصرية لمواجهة تطورات الأوضاع، فضلاً عن غرف عمليات مستمرة لمتابعة الموقف وتطوراته أولاً بأول.
وشدد "عبدالحليم" على أن القوات المسلحة المصرية تمتلك القدرات الكاملة للدفاع عن أراضيها، كما دعمت قوات حرس الحدود بكافة الإمكانيات، والأسلحة، والمعدات التي تمكنهم من دحر بؤر الإرهاب، وتأمين الحدود الغربية مع الجانب الليبى.
واختتم مدير مركز الدراسات الاستراتيجية الأسبق بالقوات المسلحة تصريحاته، قائلاً: "يبقى حد يفكر يدخل مصر، وهتكون مقبره له، فمصر كانت ولا تزال مقبرة للغزاة".{long_qoute_3}
فيما، يقول اللواء محمد سلامة الجوهري، قائد وحدة مكافحة الإرهاب الأسبق بالمخابرات الحربية، إن تواجد تنظيم "داعش" الإرهابي في سرت الليبية، وتدفق جنوده عليها أمر محتمل، لكن لابد من وجود تقدير موقف محدد عن التنظيم يتضمن عدد عناصره، ومدى تسليحهم، وتدريبهم، وما قد توفر عنهم من معلومات.
وأضاف قائد وحدة مكافحة الإرهاب الأسبق بالمخابرات الحربية، في تصريح لـ"الوطن"، أن انهيار الدولة الليبية، وتواجد صراعات مسلحة هناك مع انقسام عريض في المجتمع الليبي يجعل عدد مناطق داخله عرضة لتكون بيئة حاضنة للتنظيم الإرهابي، ما يوجب توحيد الجهود الدولية لمكافحته مثلما نادى الرئيس عبدالفتاح السيسي، من قبل.
واعتبر "الجوهري" أن ما يتردد عن إحكام التنظيم لسيطرته على "سرت" لو ثبتت بالدليل القاطع بعيداً عن الدعاية التي يشنها التنظيم في ظل الحرب النفسية التي يشنها ضد دول المنطقة في إطار حروب الجيل الرابع؛ فإن هذا يشكل تهديداً للأمن القومي المصري، ولكنه ليس بالخطورة الشديدة التي قد يصورها البعض، مشدداً على قدرة الأجهزة الأمنية المصرية على حفظ أمن واستقرار البلاد ضد أي تهديد يستهدف الدولة المصرية.
وعن التهديد المحتمل من التنظيم الإرهابي، يقول قائد وحدة مكافحة الإرهاب الأسبق إن الخطر المحتمل هو إمكانية تسلل أحدهم في المساء ما يتطلب يقظة كاملة من عناصر قوات حرس الحدود، ورجال المنطقة الغربية العسكرية، والأجهزة المنوط بها حفظ الأمن على جبهتنا الغربية.
واعتبر "الجوهري" أن مساعي التنظيم الإرهابي للتوسع تُحتم على الولايات المتحدة الأمريكية، والدول الغربية بإمدادنا بالتكنولوجيا الحديثة لتأمين الحدود، معتبراً ذلك بأنه مسؤولية تلك الدول تجاه المجتمع الدولي بشأن مكافحة الإرهاب، وتحجيم مخاطره، مع ضرورة تقديم أي معلومات يمتلكونها عن تلك التنظيمات.
وعن نوعية الأسلحة والتكنولوجيا التي قد تستعين بها مصر لمواجهة تنظيم "داعش" حال ازدياد قوته في ليبيا، يشير قائد "مكافحة الإرهاب" الأسبق، إلى إمكانية الاستعانة بأجهزة حديثة للرؤية تحت الحمراء لتمكين عناصر القوات المسلحة من رؤية ومواجهة العناصر التي قد تلجئ للتسلل فرادى ليلاً، وكذلك أجهزة الكشف عن المتفجرات.
ويرى "الجوهري" أن الدولة التي تملك تلك التكنولوجيات عليها إثبات جديتها في مكافحة شرور الإرهاب بمدها لمصر، ودول المنطقة التي تواجه الإرهاب، كلاً على مدى تحركه لمواجهة العناصر الإرهابية على جبهة قتاله، مضيفاً: "بنحذر من زمان الدول الأوربية والعالم من انتقال الإرهاب لهم، وهو ما رأيناه خلال الفترة الماضية، وهو ما يدفعهم لمعاونتنا في مكافحة الإرهاب".
وأشار إلى أن "المعاونة في مكافحة الإرهاب لا تعني تواجد قوات من تلك الدول على أراضينا، فقواتنا المسلحة، وأجهزتنا الأمنية قوية، وقادرة على مواجهة أي تهديد محتمل يستهدف الدولة المصرية، وأمنها القومي على مختلف الاتجاهات الاستراتيجية، ولكن العون يكون بالتكنولوجيا والسلاح، والمد بالمعلومات التي قد تمتلكها تلك الدول عبر أجهزة استخباراتها، وكذلك عبر استخدام أقمارها الصناعية".
ويوضح قائد وحدة مكافحة الإرهاب الأسبق، أن الدول المواجهة لـ"ليبيا" معرضة لخطر انتقال عناصر التنظيم الإرهابي لأراضيها عبر البحر الأبيض المتوسط مثل إيطاليا، واليونان، مستطرداً: "الخطر هو أن كل فرد في ليبيا أصبح لديه سلاح، فهناك أفراد يمتلكون دبابات، وصواريخ مضادة للطائرات، وغيرها من الأسلحة الثقيلة".
وعن إمكانية توجيه القوات المسلحة المصرية لضربة جوية للتنظيم الإرهابي على غرار الضربة التي وجهها من قبل، فشدد "الجوهري" على أن مصر دولة تحترم القانون الدولي، ولا يمكن أن تتدخل عسكرياً في الأراضي الليبية قبل اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لذلك، وأن يكون ذلك بطلب من الحكومة الليبية، والجيش الوطني الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر، لمعاونة الدولة العربية الشقيقة، والحفاظ على أمننا القومي.
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية
- أجهزة الكشف
- أجهزة حديثة
- أحمد عبدالحليم
- أقمار صناعية
- أكاديمية ناصر العسكرية
- استقرار البلاد
- الأبيض المتوسط
- الأجهزة الأمنية