إقبال على العقارات الفخمة في إثيوبيا

كتب: أ ف ب

إقبال على العقارات الفخمة في إثيوبيا

إقبال على العقارات الفخمة في إثيوبيا

على بعد عشرين كيلومترا شمال شرق أديس أبابا، يمتد مجمع "يرير فيو هومز" السكني على 600 هكتار ليشهد على الميل المتزايد إلى العمارات الفخمة جدا في إثيوبيا مع نمو طبقة ثرية في هذا البلد الذي لا يزال يرتبط اسمه أحيانا بالمجاعة.

ويقول هايلي ميسيلي صاحب شركة "كانتري كلوب ديفيليبرز"، التي تروج للمشروع "نحن نوفر نمط حياة ولا نكتفي ببيع مساكن. لا نقوم بأي إعلانات. نفضل أن يتحدث المقيمون عن العروض المتوافرة ويختاروا بهذه الطريقة جيرانهم".

وبدأ المشروع قبل عشر سنوات ويتوقع أن ينجز في غضون أربع سنوات. وسيضم 5400 منزل تتسع لعشرين ألف شخص وهي من طرازات مختلفة من متوسطية وفيكتورية ومعاصرة. وأنجزت بعض المنازل وسلمت إلى أصحابها.

وسيضم المشروع مضمار جولف وفندق خمسة نجوم مع منتجع "سبا" ومركزا تجاريا ومدرسة وعيادة طبية ومزرعة عضوية تمتد على 200 هكتار.

وسيجهز المجمع السكني بمعدات فاخرة تلبي طلبات وتطلعات طبقة اجتماعية ميسورة تبرز في البلاد حيث يقارب النمو نسبة 10 % منذ عقد من الزمن.

ويقول هايلي ميسيلي: "عندما باشرنا المشروع لم يكن النمو الاقتصادي بهذه القوة. وكان نصف زبائننا من الشتات. لكن تعزز الاقتصاد منذ ذلك الحين وبات نحو 85% من المقيمين في المجمع من السكان المحليين".

- مانهاتن جديدة - ولهؤلاء الزبائن تطلعات كبيرة. ويدخل هايلي ميسيلي إلى منزل نموذجي في المشروع مساحته 500 متر مربع مع مطبخ شاسع ودرج لولبي مصنوع من الرخام.

تتمتع كل غرفة من غرف الأطفال الثلاث بحمامها الخاص. أما غرفة النوم الرئيسية فمجهزة بمدفئة وزاوية كبيرة للخزائن تمتد على 20 مترا مربعا. وفي الحمام "فسحة حرة يمكن لأصحاب المنزل أن يجهزوها بسونا إن أرادوا" على ما يوضح المقاول.

والمنزل مجهز أيضا بنظام إنذار متطور مع كاميرات يمكنها قراءة لوحات تسجيل السيارات لتفتح الأبواب الخارجية آليا وكاشف للدخان ولعمليات الاقتحام يبلغ السلطات أوتوماتيكيا.

ويبلغ سعر منزل كهذا 400 ألف دولار وهو مبلغ باهظ جدا في بلد لا تزال الأجور فيه متدنية جدا.

ويقول المقاول: "مهما كان عدد المنازل التي نبنيها فإنه لا يلبي الطلب العالي". والدليل على ذلك أن مجمعات جديدة بدأت ترى النور قرب يريري مثل منازل حي آيات وأبراج بولي لوتس وغيرها.

ويؤكد ميسيلي "المتر المربع هنا يباع بسعر 17 ألف بير (800 دولار) وهو سعر معقول مقارنة ما هو عليه في وسط أديس أبابا". ففي بوليه الحي الرائج في العاصمة الإثيوبية يباع سعر متر الأرض المربع بسعر 65 ألف بير.

- أسعار لا يحدها شيء - في وسط أديس أبابا يشهد حي كازانشيس تحولا كبيرا. فقبل 18 شهرا عرضت وكالة "ماي ريل ايستايت" 113 شقة للبيع في مجمع "أديس جوجو" وهو عبارة عن ثلاثة أبراج من عشرة طوابق قبالة مقر الأمم المتحدة.

وتوضح مديرة المجمع بريتانيا أفريم: "موقع المجمع مركزي جدا بالنسبة لموظفي المنظمات غير الحكومية والدبلوماسيين. والحي هو بمثابة مانهاتن جديدة".

وتنبت في المحيط أبنية كثيرة إلا أن الوكالة تركز على الخدمات الفاخرة التي يقدمها مجمع أديس جوجو لجذب المقيمين الأجانب.

وتوضح: "تتمتع كل شقة بمرآب داخلي. والمصاعد الكهربائية تعمل بشكل جيد خلافا لما هي الحال في أبنية أخرى" مشيرة إلى وجود عدد كاف من مولدات الكهرباء والخزانات والضغط القوي للمياه والحديقة وغير ذلك من التسهيلات.

وسيقام قريبا حوضا سباحة على سطح البرج "بي" في مقابل شقق تتمتع بشرفات كبيرة. وستفتتح قاعة رياضية ومقهى ومطعم أيضا "حتى لا يضطر المقيمون إلى مغادرة المجمع". وتراوح مساحة الشقق الأساسية بين 140 و170 مترا مربعا ويبلغ إيجارها 1800 دولار في الشهر.

وفي دراسة صدرت قبل فترة قصيرة، اعتبرت شركة الاستشارات الإفريقية الجنوبذية "نيو وورلد ويلث" أن عدد أصحاب الملايين في إثيوبيا يصل إلى 2700 شخص أي بزيادة نسبتها 108% بين عامي 2007 و2013 وهي الأسرع في القارة الإفريقية.

وتقول يونمي أوشولاكي المديرة العامة لوكالة "لامودي" العقارية عبر الإنترنت "ثمة طلب على الشقق الفخمة. ويميل الناس الذين يتصلون بنا إلى البحث عن ممتلكات باهظة الثمن انطلاقا من سعر سبعة ملايين بير (308 آلاف يورو) وأكثر، مشيرة إلى أنه لا حدود للأسعار.

إلا أن القطاع العقاري لا يزال يواجه عوائق كثيرة على ما يشكو المقاولون. ويوضح هايلي ميسيلي "عندما باشرنا مشروع + يرير فيو هومز + واجهنا تحدي إيجاد يد عاملة مؤهلة"، وهو اضطر إلى الاستعانة بخبراء صينيين لتدريب نحو ألف عامل.

ويشكو يوسف ميبراتو المساهم الرئيسي في "ماي ريل إيستايت" من اضطراره إلى "استيراد 70% من المواد الأولية" فالنوافد والأبواب والأخشاب كلها تأتي من الصين. أما الرسوم فتبقى عالية جدا ومهل التسليم غير مؤكدة. ويوضح "عندما بدأنا كنا نستورد الأسمنت حتى".

ويشددد هايلي ميسيلي على أن التضخم الذي استمر حتى العام 2011 وبلغ نسبة قياسية من 64.2% في يوليو 2008، كان "مدمرا". ولجم الكثير من المشاريع. ويوضح ميسيلي "اضطررنا إلى إبطاء أعمالنا وقد تأخرنا كثيرا. لكن التضخم استقر الآن "حوالي 12%" وبدأنا منذ العام الماضي نسجل الأرباح.


مواضيع متعلقة