«طلال».. إيدين تتلف فى «نحاس»

كتب: جهاد مرسى

«طلال».. إيدين تتلف فى «نحاس»

«طلال».. إيدين تتلف فى «نحاس»

لو قادتك قدماك إلى منطقة الحسين وطلبت عمل قطعة مميزة ذات طابع عريق ونقاشات مميزة، سيجتمع التجار على نصيحة واحدة؛ بالتوجه مباشرة إلى عم «طلال»، صاحب الأنامل الذهبية والتحف البديعة. {left_qoute_1}

30 عاماً مرت على «طلال سعيد» وهو ينقش على النحاس، وينتج تحفاً مميزة بشهادة الجميع، حيث بدأ مشواره فى ورشة بمنطقة «أرض شريف»، وظل هناك حوالى 18 عاماً، ومنها انتقل إلى «الجمالية»، معقل الصنعة وموطن الصناعات الحرفية، وقتها شعر أنه دخل بيت الأسود، وبدأ «يعافر» ويجوّد من عمله حتى يثبت نفسه.

القدر وحده هو ما وجه «طلال» إلى مجال الصناعات الحرفية، فقد كانت وجهته السابقة كرة القدم، حيث تخرج فى كلية التربية الرياضية، وخلال عشريناته لعب فى نادى المقاولين العرب، ثم سافر إلى السعودية ولعب فى دورى الشركات وحقق شهرة كبيرة، ونتيجة إصابة ملاعب اضطر إلى الابتعاد عن الكرة وهو فى الـ28 من عمره، وكانت المشغولات الفنية هى وجهته الثانية.

منذ حوالى 3 أشهر زار الجمالية مريم نبيل، سفيرة النوايا الحسنة، والسفير سعد مرزوق، ورئيس حى الجمالية، والتقوا بمشايخ الصنعة هناك، وكان «طلال» واحداً منهم، وخلال الجلسة طرحوا فكرة تعليم جيل من الشباب منتجات خان الخليلى والصناعات اليدوية، ووقتها تحمس «طلال» للفكرة لاقتناعه بأن مستقبل الصناعات الحرفية مظلم، ولن يستمر أكثر من عامين مقبلين.

بدأ «طلال» تطبيق الفكرة بشكل محدود بتدريب بعض الشباب، وإن كان لا يزال يدرس أبعاد الفكرة جيداً لتكون الانطلاقة قوية، والغريب فى رأيه أنه وجد إقبالاً من الفتيات على تعلم الصنعة، فالبنات تحمسن جداً لتفهم كل تفاصيل وأسرار المهنة، واندهش عندما قابل سيدة تخطت الأربعين من عمرها، وحريصة للغاية على تعلم المهنة.

كورس ينقسم لقسمين؛ الأول للنقش، والثانى للتلوين، ويتضمن الكورس 4 محاضرات، كل منها تبدأ من العاشرة صباحاً وتنتهى فى الـ6 مساء، ويتكلف المتدرب تكاليف بسيطة، أقل كثيراً من قيمة الأشياء التى تعلمها خلال الكورس.

أسرة «طلال» تتكون من 4 أفراد؛ هو وزوجته وابنه وابنته، ورغم دراستهم المختلفة عن مجال الوالد، لكنهم جميعاً تعلموا أصول الصنعة، ويشكلون معاً أسرة منتجة، فجميعهم متمكن من النقش على النحاس بالقلم.

 


مواضيع متعلقة