اللواء المنشاوي: وضعنا خطة لمواجهة تظاهرات 25 يناير

كتب: محمد بركات

اللواء المنشاوي: وضعنا خطة لمواجهة تظاهرات 25 يناير

اللواء المنشاوي: وضعنا خطة لمواجهة تظاهرات 25 يناير

قال اللواء مدحت المنشاوي مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزي، إنه تم وضع خطة أمنية محكمة لتأمين احتفالات المواطنين الأقباط بأعياد الميلاد، مشددا على أنه سيتم مواجهة أي محاولة لتعكير الاحتفالات بكل حزم وفقا للقانون.

{long_qoute_1}

وأوضح اللواء المنشاوي، في حواره مع "الوطن"، أن خطة التأمين الاحتفالات ستشمل تعزيز الخدمات الأمنية بمحيط الكنائس ودور العبادة المسيحية، ووضع بوابات للكشف عن المفرقعات بكل منها، فضلا عن تخصيص حرم آمن بمحيط كل كنيسة يمنع انتظار السيارات به نهائيا، وكذلك قيام خبراء المفرقعات بتمشيط وتعقيم الكنائس قبل بداية الاحتفالات مباشرة، وإلى نص الحوار:

- حدثنا عن الاستعداد لذكرى 25 يناير ؟

لدينا خطة وضعتها الوزارة بقيادة اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية لتأمين احتفالات ذكرى ثورة 25 يناير، خاصة وإن أجهزة المعلومات بالوزارة رصدت مخططا لعناصر تنظيم الإخوان الإرهابي لمحاولة استغلال ذكرى ثورة 25 يناير لخلق حالة من الفوضى وارتكاب أعمال عنف لترويع المواطنين، وهو ما لن نسمح به على الإطلاق، وأي واحد حيفكر في الخروج عن القانون أو ترويع المواطنين الآمنين، لا يلومن إلا نفسه، لأننا عندنا استعداد نضحي بأرواحنا لحماية المواطن اللي ائتمنا على حياته وسلامته، وإحنا قد الأمانة ده، والخطة تشمل تكثيف الإجراءات الأمنية بالتنسيق مع القوات المسلحة بمحيط المنشآت الهامة والحيوية على مدار الـ24 ساعة، ومن بينها مجلس النواب، ومجلس الوزراء، ومبنى اتحاد الإذاعة والتليفزيون، والبنك المركزي، ومحطات الكهرباء والمياه الرئيسية، ومدينة الإنتاج الإعلامي؛ لضمان عدم محاولة عناصر تنظيم الإخوان الإرهابي التعدي عليها، فضلا عن تعزيز الإجراءات الأمنية بمحيط المواقع الشرطية وأقسام ومراكز الشرطة على مستوى الجمهورية.

- ما هو تقييمك للأوضاع الأمنية بالبلاد؟

المواطن المصري الآن يشعر بالفعل بتحسن الأوضاع الأمنية في البلاد؛ وذلك بعد انخفاض معدلات العمليات الإرهابية، نتيجة الضربات الاستباقية الناجحة والحملات الأمنية الميدانية التي تشنها وزارة الداخلية باستمرار على البؤر الإرهابية والإجرامية، والتي من شأنها إحباط أي مخططات لزعزعة الأمن والاستقرار في الشارع المصري، كما أن الإحصاءات والدراسات الأمنية تؤكد جميعها انحصار العمليات الإرهابية وتناقصها بشكل كبير؛ وذلك كنتيجة للضربات الأمنية الاستباقية والقوية، ونجاح اللواء مجدي عبدالغفار وزير الداخلية في تحويل سياسة وزارة الداخلية من رد الفعل للمبادأة، وهو ما انعكس إيجابيا على الأوضاع الأمنية ومكن الأجهزة الأمنية بالوزارة من تقويض حركة الإرهاب وشل حركته من خلال تجفيف منابع تمويله.

- ماذا عن الروح المعنوية لضباط وأفراد ومجندي الأمن المركزي خاصة وأنهم منذ 2011 وحتى الآن في وجه المخاطر؟

قطاع الأمن المركزب جهاز وطني شريف، تحمل أعباء جساما منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، من خلال تأمين المواطن وتأمين المنشآت الهامة والحيوية التي هي ملك لشعب مصر العظيم، والأمن المركزي تمكن من إحباط محاولة تنظيم الإخوان الإرهابي لحله إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، بعد أن أدرك الإخوان أنه عصب وزارة الداخلية؛ وذلك بفضل وطنية ضباطه وأفراده ومجنديه، وإيمانهم بدورهم العظيم في حماية مقدرات الوطن، وفي الوقت نفسه الروح المعنوية لقوات الأمن المركزي في عنان السماء، والجميع يتسابق على المشاركة في المأموريات، خاصة في شمال سيناء.

{long_qoute_2}

- ما عدد شهداء القطاع؟

قطاع الأمن المركزي قدم 167 شهيدا و4923 مصابا منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، وهؤلاء الشهداء والمصابون هم وقود العمل، ونبراس لزملائهم لاستكمال مسيرتهم في بذل الغالي والنفيس والتضحية بكل غال في سبيل تحقيق أمن وأمان المواطن المصري.

- ماذا عن أسر أهالي شهداء الأمن المركزي؟

نحن كضباط شريحة من المجتمع، وكل ضابط منا أو مجند لديه أسرة وزوجة وأطفال، وهم متفهمون لطبيعة عملنا، نجد عزاءنا عندما يشير لنا طفل بـ"علامة النصر"، أو تدعو لنا امرأة عجوز أثناء تنفيذنا مأمورية، الناس أصبحت متعاونة جدا معنا، بعد أن رأت الأخطار التي تهدد البلاد ببصيرتها، نشعر بالامتنان للضباط جميعا وأسرهم، سواء من القوات المسلحة أو الشرطة، ولازم الناس تتعلم من صبر أهالي الشهداء وقوتهم، وأطلقنا أسماء شهدائنا على عدد من القطاعات وكتائب القطاعات، تخليدا لذكراهم وعرفانا ببطولاتهم.

{long_qoute_3}

- والعمليات الأمنية في سيناء؟

سيناء تحت السيطرة الأمنية بنسبة 100%، وما يحدث من عمليات إرهابية بها لا يعدو كونه عمليات فردية خسيسة وجبانة، تتم من خلال زرع عبوات ناسفة ببعض الطرق، وخبراء المفرقعات يتعاملون يوميا مع نحو 40 عبوة ناسفة وينجحون في إبطال مفعولها، كما أن الجيش والشرطة حققا ملحمة بمعنى الكلمة في سيناء، وتمكنا من فرض السيطرة عليها، بعد أن نجحا في اختراق أماكن لم تدخلها قوات الأمن منذ 17 سنة، بالإضافة أن تعامل قوات الأمن مع العناصر الارهابية في سيناء يكون في منتهى الحذر؛ وذلك حفاظا على حياة أهالي سيناء الشرفاء، وفي الوقت نفسه قوات الشرطة والجيش في سبيلها لاقتلاع جذور الإرهاب من أرض الفيروز.

- كيف تتعاملون مع الجهاديين أثناء المواجهة واقتحام أوكارهم؟

الجهاديون يبادلونك إطلاق الرصاص عند بداية الهجوم، ويعتمدون على الأساليب الانتحارية، ومن ثم يكون التعامل معهم مباشراً، ونحن لدينا قدرات في التعامل مع هذه النوعية من الأشخاص، وهناك تضاريس وأماكن وعرة تحول دون تنفيذ بعض المهام، لكننا نستطيع التغلب على أي عوائق، وأصعب ما يواجهنا عندما يستخدم هؤلاء المتطرفون الأطفال والنساء كدروع واقية للتصدي للأمن خاصة في سيناء عند اقتحام المنازل لهدم الأنفاق، لأن ذلك يمنعنا من مواجهتهم حفاظا على حياة هؤلاء الأبرياء".

- هل لديكم ما تحتاجون من المعدات والأسلحة الحديثة التي تعد ركيزة أساسية من ركائز العمل الأمني؟

اللواء مجدي عبدالغفار يدعم قطاع الأمن المركزي بشكل غير محدود، والوزارة وفرت للأمن المركزي أحدث السيارات والمركبات المجهزة لاقتحام مختلف البؤر الإجرامية والإرهابية، خاصة التي تقع بالمناطق الوعرة ببعض المحافظات، وكذلك الأسلحة المتطورة، والبدل الواقية من الرصاص، التي تمكن الضباط والأفراد من الاضطلاع بمسؤولياتهم على أكمل وجه.

- هل لديك رسالة توجهها إلى المواطن؟

المواطن المصري علم العالم الكثير، فهو فخر هذه الأمة، وهو سند لنا، ونحن كرجال شرطة نعمل على مدار الـ24 ساعة لضمان حماية أمنه وسلامته، مهما كلفنا هذا من تضحيات حتى لو ضحينا بأرواحنا علشان نحميه.. مش حنتأخر، لأننا كلنا فداء له ولأمن الوطن الغالي".


مواضيع متعلقة