زوجي العزيز.. رجل مهم جدا

كتب: اميمة عز الدين

زوجي العزيز.. رجل مهم جدا

زوجي العزيز.. رجل مهم جدا

زوجي يرى نفسه رجل مهم، أشعر أنه متقمصا شخصية أحمد زكي أحيانا، بسبب ترقيته إلى وكيل وزارة، وأنه على وشك أن يكون وزيرا، يبدو هذا في تصرفاته  العصبية التي تلازمه منذ ترقيته جعلت الحياة صعبة.

يخشى الأولاد الاقتراب منه، وأنا أيضا، فهو يترقب ترقيته الكبرى ليكون وزيرا، حاولت تخفيف حدة التوتر، لكنه لا يستمع إلىّ، فقط مشغول بالعمل والخطط، والترقية وإثبات جدارته بالعمل.

ابنى الكبير بالثانوية العامة، والتي تعتبر كابوسا مريعا في كل البيوت المصرية، لا يهتم بتوفير دروسه، فهو يعتمد على في كل شيء، ابنتنا الصغيرة مرضت وتحتاج إلى متابعة طبيب متخصص  يعتذر بسبب عبء العمل عن اصطحابها للطبيب وترك الأمر كله لي.

لم أعد احتمل، فهو مشغول بنفسه فقط، وعند مناقشته يتعلل أن هذا للصالح العام بالبيت، وأن النجاح الذي يحققه بالعمل سوف يؤثر إيجابا على حياة أسرتنا.

لم اقتنع بتلك التبريرات، فالحياة الزوجية مشاركة وتعاون، ليس مجرد شعارات نرددها ونرفعها فقط، ويعلو صوتنا بها، لكنها ممارسة حقيقية، ومشاركة فعالة لما يدور بالبيت.

لجأ ابني إليه، لاستشارته في أمر الدروس الخصوصية، خاصة أنه لا يعرف الطريق إلى المدرسين الخصوصيين، فهو لم يعتمد في حياته على الدروس الخاصة، كان الأمر غريبا عليه، فهو يدرس بالمدرسة ويكتفي بالمذاكرة مع نفسه.

انتبه زوجي، إلى ابنى الذي أصر أن يصحبه بنفسه إلى الدروس والاتفاق مع المدرسين، واعترف أن زوجي تخلى قليلا عن توتر العمل بسبب انشغاله بابني، و أصبح يهتم به، كانت فرصة للتخفيف عن توتره؛ لكنه مازال ينتظر خبرا سارا، يريد أن يكون وزيرا، ربما يبدو الأمر براقا ورائعا من الخارج، لكن أعتقد أن هذا لن يكون في مصلحتنا كعائلة، حيث ستزداد مشاغله، و ينصرف تماما عن الاهتمام بنا.

 


مواضيع متعلقة