نفسيون: الغضب والحزن يقللان فرص الشفاء من السرطان.. وأنا قوي أولى خطوات النجاة
نفسيون: الغضب والحزن يقللان فرص الشفاء من السرطان.. وأنا قوي أولى خطوات النجاة
يجلس في غرفته، يجد راحته في الوحدة، يمتنع عن المرح ويستمتع بصوت عقله الباطن، الذي يخبره بأنه "مستهدف" من السرطان اللعين، يفضل العزلة بعيدًا عن الجميع، لا يملك من أمره سوى الصمت تارة والصراخ تارة أخرى حين يشتد عليه الألم، وقتها فقط، يصبح أقصى طموحه أن يظل على قيد الحياة، وسط دعوات من حولة بـ"النجاة".
يقول الدكتور علاء مرسي "معالج نفسي"، إن الحالة النفسية للمريض لها دور كبير في الشفاء، موضحًا: "الفتور والغضب العارم، يساهمان بشكل مباشر في شعور المريض بالألم النفسي، كما يساعدان على زيادة الخلايا السرطانية، فبمجرد علم الشخص أنه مصاب بالسرطان، تحيطه الأفكار السلبية، حتى أن الجنين في بطن والدته قد يصاب بالحزن، ما يساعد على زيادة نسبة الخلايا السرطانية في الجسم".
يضيف المعالج النفسي، لـ"الوطن"، أن محاولة التكيف مع مرض السرطان أمر صعب بخاصة في بداية معرفة الشخص، موضحًا: "من الضروري أن يعرف المريض حقيقة مرضه كي يتقبله، كما أن دعم ومساندة الأهل والأصدقاء تساعد المريض على التماثل للشفاء بصورة أسرع".
يتابع مرسي: "المريض الذي يحبس نفسه داخل غرفته ويبتعد عمن حوله، يجب تركه بعض الوقت وحيدًا، بعدها يحاول أحد المقربين له التحدث معه، كي يشعروه بالثقة في نفسه، وبأنهم حوله وسيدعمونه دائمًا".
وعن الأشياء التي تساعد المريض على التماثل للشفاء بسرعة، يقول المعالج النفسي: "الموسيقى الهادئة والرياضة والإطراء على الذات، لهم دور فعال في الشفاء، كأن يقول المريض: (أنا أقدر أهزم المرض، أنا بكره هبقى أحسن)"، متابعًا: "على المريض مواجهة المجتمع في صفوف الأصحاء، فما يمر به مجرد ابتلاء سيمر سريعًا بالصبر، ولعل طوق نجاته يكمن في قوله تعالى: (إن مع العسر يسرًا)".
أما عن أولى خطوات تقبل المريض للمرض، تقول الدكتور سوسن فايد أستاذ علم النفس في المركز القومي للبحوث الاجتماعية: "الثقة بالنفس أهم شيء، وهناك أمثلة كثيرة على أشخاص تجاوزوا المرض بثقتهم في أنفسهم، لا سيما إذا توفرت بيئة مناسبة لتأهيلهم من أجل تقبل المرض، الذي أصبح منتشرًا في أماكن كثيرة من العالم"، مضيفة: "العلم يتقدم كل يوم، وإمكانية الشفاء من المرض أصبحت أعلى من الماضي".
وتضيف الطبيبة، لـ"الوطن": "روشتة العلاج تتمثل في ممارسة الحياة بشكل طبيعي، والانشغال بالعمل، كما أن الثقة بالله مهمة جدًا للمريض"، متابعة: "على المحيطين بالمريض عدم المبالغة في الرفق بحالته، كي لا يشعر بأنه مثير للشفقة".