الحكومة فى «مأزق»: اعتمدت على سد «عجز الموازنة» بـ15 ملياراً من «القيمة المضافة».. وفشلت فى التنفيذ

كتب: عبدالعزيز المصرى

الحكومة فى «مأزق»: اعتمدت على سد «عجز الموازنة» بـ15 ملياراً من «القيمة المضافة».. وفشلت فى التنفيذ

الحكومة فى «مأزق»: اعتمدت على سد «عجز الموازنة» بـ15 ملياراً من «القيمة المضافة».. وفشلت فى التنفيذ

كشف مصدر مسئول بالمجموعة الاقتصادية الوزارية عن أن الحكومة تواجه مأزقاً مالياً بسبب غموض مصير الضريبة المضافة، والصعوبات التى تواجه تطبيق الضريبة العقارية، ما يهدد بفقدان الخزانة العامة جزءاً كبيراً من حصيلة الضريبتين، التى قدرتها الوزارة فى موازنة العام الحالى بـ34 مليار جنيه، منها 31 مليار جنيه حصيلة متوقعة من الضريبة المضافة، و3 مليارات جنيه من الضريبة العقارية المطبقة مع وقف التنفيذ. وقال المصدر، الذى طلب عدم ذكر اسمه، فى تصريحات لـ«الوطن»، إن هناك ارتباكاً بوزارة المالية حيث إن مصير قانون القيمة المضافة الذى تم رفعه للرئاسة لم يحسم حتى الآن، بعد أن استقر الرأى على إرجائه لحين انعقاد البرلمان، ما يعنى أنه فى أحسن الأحوال -وهو إقراره كما هو بداية من يناير المقبل- فإن الحصيلة لن تتجاوز 15 مليار جنيه فقط، وأضاف أن الاعتراضات المتصاعدة على الضريبة العقارية تهدد أيضاً الحصيلة المتوقعة منها خصوصاً بعد أن هدد البعض بالطعن عليها ومطالبة البرلمان بإعادة النظر فيها. وكشف عن وجود أصوات بالحكومة تدفع فى اتجاه تأجيل الضريبة المضافة، خوفاً من الاستياء الشعبى المتوقع عقب تطبيقها نتيجة الآثار التضخمية التى ستنتج عنها، خصوصاً أن الحكومة تتجه حالياً نحو تخفيض الأسعار استجابة للرئيس عبدالفتاح السيسى.

{long_qoute_1}

ويرى خبراء اقتصاديون أن غموض مصير قانون القيمة المضافة وتأخر الضريبة العقارية يؤدى لزيادة عجز الموازنة للعام المالى الحالى «2015 - 2016». وقال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، إن وزير المالية بالغ فى تقدير الإيرادات الضريبية المستهدفة خلال العام المالى الحالى بنحو 422 مليار جنيه، مضيفاً: «يؤسفنى أن أشير إلى أن الوزير سيصطدم بخيبة الأمل خاصة أن هناك ضريبتين جديدتين غير معلوم مصير الحصيلة المستهدفة منهما حتى الآن؛ وهما ضريبة القيمة المضافة والضريبة العقارية التى تواجه استياء كبيراً من قبل مجتمع الأعمال».

واقترح «السيد» على وزير المالية السعى لإنهاء المنازعات الضريبية بين مصلحة الضرائب والممولين أمام المحاكم، لافتاً إلى أن عدد القضايا الضريبية محل الخلاف بين المصلحة والممولين تقدر بنحو 5 ملايين قضية متراكمة منذ عقود دون البت فيها، ويؤدى الوفر فيها لتحقيق نحو 1.5 مليار جنيه فى وقت قصير، إضافة إلى ملف المتأخرات الضريبية الذى يزداد عاماً بعد الآخر دون أن يشهد أى تحسن فيه.

وأكد الدكتور محمد خميس، نائب رئيس جمعية مستثمرى أكتوبر، رفضه التام لفرض الضريبة العقارية على المصانع، منتقداً الاتفاق الذى تم بين وزير المالية ووزير الصناعة السابق حول معايير محاسبة المصانع بالضريبة العقارية. وقال «السيد»: «لم يؤخذ رأينا، والوزير السابق منير فخرى عبدالنور وقّع باسمنا رغم رفضنا، وسنطالب البرلمان المقبل بإلغاء الضريبة العقارية على المصانع من خلال مشروع قانون نعده ونقدمه عقب انعقاد البرلمان». وأوضح «خميس» أن تأخر صدور ضريبة القيمة المضافة أو عدم تحصيل قيمة الضرائب العقارية ليست المشكلة، لأن الأزمة الرئيسية هى اعتماد الحكومات المتعاقبة على توفير ما تحتاج إليه من أموال عبر فرض ضرائب جديدة، التى تزيد من الأعباء على كاهل المستثمرين والمصنعين، وبالتالى على المستهلك النهائى، مضيفاً أنه على الحكومة السعى لتعظيم مواردها من خلال تشجيع الاستثمار والتصدير وليس وضع قيود مالية على المصدرين والمستثمرين.

فى المقابل، قال الدكتور عبدالمنعم مطر، رئيس مصلحة الضرائب، إن من السابق لأوانه الحديث عن عدم قدرة المصلحة على تحصيل الرقم المستهدف للضرائب، موضحاً أن «ضريبة القيمة المضافة مطبقة بالفعل جزئياً، لكننا نسعى لتطبيقها كلياً عقب صدور القانون حتى نصل إلى الحصيلة المستهدفة منها»، وأشار إلى أن المصلحة نجحت فى تحصيل 5.5 مليار جنيه «متأخرات ضريبية» بنهاية الربع الأول من العام المالى الحالى، فى 30 سبتمبر الماضى، ونستهدف تحصيل نحو 40 مليار جنيه بنهاية شهر ديسمبر الحالى، بزيادة 10 مليارات جنيه عن العام الماضى، لافتاً إلى أن إجمالى المتأخرات الضريبية حدث فيه زيادة طفيفة خلال العام الحالى ووصل إلى نحو 85 مليار جنيه. وقال «مطر» إن خطة المصلحة لتحصيل المتأخرات الضريبة هى خطة تعد سنوياً ويتم متابعتها شهرياً حيث نستهدف تحصيل 100% من إجمالى المتأخرات الضريبة غير المتنازع عليها إضافة لنحو 78% من المتأخرات الضريبة المستجدة.

من جانبه، قال مسئول بارز بوزارة المالية إنه يجرى العمل على بدائل لعدم الوصول إلى الحصيلة الضريبية المتوقعة من «الضرائب العقارية والقيمة المضافة» عبر عدة إجراءات منها «مراجعة الرسوم والخدمات التى لم يطرأ عليها أى تغيير منذ عقود، كما أن هناك لجنة مشكلة بالفعل حالياً تعمل على حصر وتقييم الأصول غير المستغلة والمملوكة للهيئات والجهات الحكومية لإعادة استغلالها بالشكل الذى يحقق أقصى عائد ممكن للدولة».

الضريبة المضافة

 

ضريبة جديدة تسعى وزارة المالية لتطبيقها بديلاً عن ضريبة المبيعات المطبقة حالياً.

سعر الضريبة يُحسب على فرق ثمن بيع المنتج أو الخدمة وتكلفة شرائهما.

تختلف عن «المبيعات» فى أنها تفرض على جميع مراحل إنتاج السلعة وليس سعر البيع النهائى.

توسع قاعدة الممولين مع وجود جدول إعفاءات للسلع الأساسية حماية لمحدودى الدخل.

تسمح بخصم الضرائب المباشرة وغير المباشرة المدفوعة على مدخلات السلعة أو الخدمة.

خفضت مدة رد الضريبة على 6 أسابيع بدلاً من 3 أشهر.

القانون ينتظر انعقاد مجلس النواب للبت فى مصيره.

إعفاء المصانع المتعثرة

لدينا لجنة مشكَّلة من اتحاد الصناعات ومصلحة الضرائب العقارية لبحث إعفاء المصانع المتعثرة من سداد الضريبة، وتبحث اللجنة المشكَّلة الحالات المعروضة كلاً على حدة وإعفاء من يثبت استحقاقه

 

 


مواضيع متعلقة