إن جالك الطوفان.. حط «ربيعك» تحت رجليك

كتب: إنجى الطوخى

إن جالك الطوفان.. حط «ربيعك» تحت رجليك

إن جالك الطوفان.. حط «ربيعك» تحت رجليك

يشعر بأن الربيع العربى أصاب الدول العربية بانتكاسة، وأن تأثيره السلبى كان أكبر من تأثيره الإيجابى، لذا استغل الشاب أحمد قطاطو، هوايته ومصدر رزقه، الرسم، فى التعبير عن هذا الرأى حتى لو غضب منه الكثيرون ممن شاركوا وآمنوا بثورات الربيع العربى.

رسم «قطاطو» عدة رسومات كاريكاتيرية تنتقد الوضع الحالى فى الدول العربية: تحرُّش، نظرة متدنية للمرأة العربية، إهمال، قمامة فى الشوارع، علاقات اجتماعية افتراضية، هكذا عبّرت رسومات «قطاطو»، الأردنى الجنسية، عما آل إليه حال الدول العربية بسبب الربيع العربى.

«السبب الرئيسى فى ظهور هذه الرسومات هو أن جودة الحياة تدنت فى معظم الدول العربية من فكر ومعيشة بل وأخلاق بعد الربيع العربى، والدول كلها صار لديها انتكاسة وعادت إلى ما يشبه العصر الحجرى». قالها «قطاطو»، بنبرة يأس على الرغم من سنه الصغيرة، فهو يرى أن أفكاره التى عبّر عنها بالرسوم هى أفكار كل شاب وفتاة فى المجتمعات العربية: «نحن الشباب تعبنا من هذا المجتمع العربى وتصرفاته».

عمل الشاب الأردنى فى مجال التصميم منذ عام 2001 وانتقل بين العديد من الدول العربية حتى استقر به المقام فى إيطاليا، حيث يحضّر الماجستير الخاص به فى مجال «تصميم الهوية». أول فكرة رسمها كانت القمامة وعدم احترام قواعد المرور، واستخدم الأسلوب الساخر فى التعبير من خلال رسم «حمار» على شكل إنسان يرتدى بذلة وكتب فوقها «عزيزى البهيم» مع توجيه عدة إرشادات خاصة بعدم التدخين فى الشارع وعدم إلقاء القمامة واحترام قواعد السير.

{long_qoute_1}

رسم «قطاطو» أيضاً عدة رسومات عن التحرش، واستخدم فيها طريقة ذكية، لجأ إلى شخصيات كارتونية شهيرة مثل «سنو وايت»، و«السنافر»، مؤكداً أن «سنو وايت» لم تتعرض للتحرش رغم أنها كانت وسط سبعة أقزام، كذلك «السنفورة» التى عاشت أنثى وحيدة وسط أكثر من 99 سنفوراً ولم تتعرض يوماً للتحرش: «الرسوم كانت بسبب الغضب من انهيار القيم المجتمعية تحت مسمى التغيير، وتراجُع الشباب العربى للوراء بدلاً من التقدم للأمام».

نظرة المجتمع العربى للمرأة كانت أيضاً محوراً لرسوماته: «بالرغم من تفوق المرأة العربية فى كافة المجالات فإن الرجل العربى ما زال متردداً فى إشراكها فى قيادة المجتمع نظراً للتربية المجتمعية التى ترى فى المرأة كائن ضعيف عاطفى».

 


مواضيع متعلقة