سياسيون: الفكرة جيدة.. ومصر لن ترسل جنودها للخارج

سياسيون: الفكرة جيدة.. ومصر لن ترسل جنودها للخارج

سياسيون: الفكرة جيدة.. ومصر لن ترسل جنودها للخارج

أثنى عدد من السياسيين على البيان المشترك بتشكيل تحالف إسلامى عسكرى لمحاربة الإرهاب، بقيادة المملكة العربية السعودية، الذى يضم عدداً من الدول الإسلامية، من ضمنها مصر والإمارات وقطر وتركيا وباكستان، معتبرين فى الوقت ذاته أن الفكرة جيدة، لكن مع بعض الغموض فى الرؤية والأهداف وكيفية ضم التحالف دولاً متناقضة السياسات. {left_qoute_1}

وقال الدكتور محمد جمعة، الباحث فى الشئون الإقليمية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الإعلان عن تشكيل التحالف الإسلامى لمكافحة الإرهاب دليل قاطع على أن مصر والسعودية لديهما دور ورؤية مشتركة لمواجهة هذا الخطر ومحاولة جيدة لإيقافه وتمدده فى منطقة الشرق الأوسط، وليس فقط فى سوريا والعراق، أو فى أرضهما، وذلك من خلال رؤية متكاملة لمواجهة التطرف المنتشر فى العالم حالياً، ليس فقط من خلال التعامل الأمنى والعسكرى.

وأضاف «جمعة» أن مصر دائماً تبدى استعدادها للمشاركة فى أى تحالف يتم تشكيله لمواجهة الإرهاب فى العالم، لأنها تعتبر شريكاً مهماً فى كل التحالفات والحروب على الإرهاب منذ القدم، فهى أول دولة استخدمت مصطلح الحرب على الإرهاب، خاصة تلك التى تواجه فيها تطرف الجماعات الإسلامية. وأوضح كذلك أن مصر من ضمن الدول التى تواجه خطر الإرهاب فى سيناء، مستبعداً إرسال مصر جنوداً للحرب خارج أرضها، باعتبار أن مشاركتها فى هذا التحالف ستكون من خلال تدريبات مشتركة مع الدول التى أعلنت انضمامها، أو من خلال دعم معلوماتى أو استشارى فقط، وذلك لإثبات الدور الريادى الذى تقوم به مصر فى المنطقة فى مكافحة الإرهاب.

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن التحالف الذى أعلنت عنه السعودية قد يكون نوعاً من الدعاية والعلاقات العامة، نظراً لأن الجهود التى بُذلت من أجل تشكيل تحالفات أخرى لم تكلل بأى نتائج حقيقية ملموسة على أرض الواقع حتى يومنا هذا على غرار القوة العربية المشتركة. وأضاف: إنْ تم تنفيذ هذا التحالف وشاركت فيه مصر ستحقق من خلاله مكاسب عديدة، منها أنه سيُنهى عدة خلافات مع عدة دول بالمنطقة، وخاصة قطر وتركيا، ويحق لمصر طلب قوات التحالف فى الحرب على الإرهاب على أرضها فى سيناء، وفقاً لما أعلنه الجانب السعودى أن هدف التحالف محاربة جميع التنظيمات الإرهابية المسلحة.

وأشار الدكتور طارق فهمى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إلى أن فكرة التحالف الإسلامى لمحاربة الإرهاب جيدة فى مضمونها، لكنها تفتقر إلى الرؤية وتحديد الأهداف وما زالت غير واضحة وليست محددة، إلا أن مضمون الفكرة طرح العديد من التساؤلات المشروعة، مثل: سيوجَّه ضد مَن؟ إلى عدو محدد أم إلى أهداف أخرى وعمليات أخرى؟ ما الأهداف التى سيسعى لتحقيقها سواء على المدى القريب والبعيد؟ كل هذه الأسئلة جعلت الفكرة ما زالت مُبهمة أمامنا وتحتاج لبعض التفسيرات. وأضاف «فهمى»: «أعتقد أن دعوة السعودية لهذا التحالف وراءها جملة من الأهداف الخاصة بالسعودية نفسها، مثل أنها تريد أن تؤكد للعالم زعامتها للعالم الإسلامى، وتريد أن تقدم طرحاً عربياً موازياً، بمعنى أن مصر طرحت القوى العربية المشتركة، والدول الكبرى طرحت مشاريع دولية وإقليمية، فهى أرادت أن تطرح دورها باعتبارها زعيمة إسلامية للعالم، ولذلك أنا أعتبر أن الفكرة جاءت من منطلق الزعامة، ورداً على المجتمع الدولى والولايات المتحدة الأمريكية خاصة، لما كانت تروجه بأن السعودية هى أكبر دولة كانت تدعم التنظيمات الإرهابية التى يتزعمها داعش».

 


مواضيع متعلقة