جبرائيل: إحالة أقباط المهجر للمفتي هدفه تشتيت نظر القوى السياسية عن "التأسيسية" وإعلان مرسي
استنكر المحامي نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الانسان، الحكم الصادر من قبل محكمة أمن الدولة العليا والخاص بإحالة أوراق 7 من أقباط المهجر إلى المفتي، مشيرا إلى أن التهمة الموجهة للمتهمين هي جريمة ازدراء أديان والتي تعد جنحة أقصى عقوبة فيها لاتزيد عن ثلاث سنوات، مضيفا بقوله "حتى إذا أضفنا تهديد الوحدة الوطنية لاتزيد عقوبتها عن عقوبة الجنحة سالفة الذكر".
وأشار جبرائيل إلى مخالفة المحكمة للقانون، لافتا إلى أنه في حال إضافة المحكمة تهما جديدة للمتهمين تصل عقوبتها للإعدام، فكان يتعين طبقا للقانون أن تحيل الأوراق الى النيابة العامة لإجراء تحقيق ومواجهة المتهمين بتلك التهم الجديدة وهذا لم يحدث.
وأكد في بيان للمنظمة، حصلت "الوطن" على نسخة منه، إن إصدار المحكمة الحكم بسرعة غير مسبوقة هو أمر يثير الجدل، وخاصة في توقيت التفاف كافة القوى السياسية والمدنية بما فيهم الأقباط وتوحدهم من نحو إسقاط التأسيسية والإعلان الدستوري المشؤوم، متسائلاً عما كان الغرض من إصدار الحكم هو تشتيت نظر الأقباط عن التوحد الوطني الحالي، أو خلق وقيعة بين الأقباط وقضاة مصر وهو الأمر الذي يصبغ على هذا الحكم صبغة سياسية.
وأضاف جبرائيل، إن الحكم سيثير جدلا واسعا في كافة الأوساط الحقوقية والدولية وخاصة وأن ما اتهم بازدراء الدين المسيحي وقام بتمزيق الإنجيل ودعا للتبول عليه وهو المدعو أبوإسلام أبوعبد الله مازال حرا طليقا.
ودلل جبرائيل على صحة كلامه، بالإشارة إلى عدم استغراق نظر القضية أكثر من شهر ونصف من خلال ثلاث جلسات، قائلا "جلسة منها كانت جلسة إجراءات والثانية طلب ادعاء مدني من بعض المحامين من الإخوان المسلمين "تعويض" والثانية تأجلت إداريا والثالثة صدر بها هذا الحكم".
وقال إن الحكم لا يمثل أي خطورة أو تهديد من الناحية القانونية، نافيا وجود أي اتفاقية لتبادل الأحكام أو تسليم من صدر ضدهم الأحكام بين مصر وكل من أمريكا وكندا.
كانت محكمة جنايات أمن الدولة أصدرت ظهر الأربعاء، قرارا بإحالة 7 من أقباط المهجر ومن بينهم القس الأمريكي تيري جونز إلى فضيلة المفتي لاستطلاع رأيه في شأن القضاء بعقوبة الإعدام في الجلسة التي حددتها المحكمة يوم 29 يناير المقبل.