خبراء: العقوبات متروكة لأصحاب القنوات.. والحل: «نقابة خاصة»

كتب: نورهان نصرالله

خبراء: العقوبات متروكة لأصحاب القنوات.. والحل: «نقابة خاصة»

خبراء: العقوبات متروكة لأصحاب القنوات.. والحل: «نقابة خاصة»

مجموعة من الانتهاكات للحياة الخاصة للمواطنين والشخصيات العامة على شاشات التليفزيون، ووصلات سباب متبادلة بين الإعلاميين، بالإضافة إلى ممارسات غريبة بدأت تطول الساحة الإعلامية فى الآونة الأخيرة بشكل دفع رؤساء وممثلى نقابة الصحفيين، واتحاد الإذاعة والتليفزيون، وغرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع، ونقابة الإعلاميين، والهيئة العامة للاستعلامات لإصدار مدونة السلوك المهنى للأداء الإعلامى، كوثيقة تضاف إلى ميثاق الشرف الصحفى، وتلتزم بمبادئها الجهات الموقّعة عليها، ولتقرر غرفة صناعة الإعلام فى اجتماعها الطارئ اعتبار مدونة السلوك الإعلامى جزءاً من السياسة التحريرية للقنوات وتعميمها على جميع مقدمى البرامج، رافضين ما وصفوه بـ«المهاترات والملاسنات» التى تبادلها بعض مقدمى البرامج. {left_qoute_1}

وقال الخبير الإعلامى الدكتور فاروق أبوزيد إن الساحة الإعلامية تواجه مشكلة حالية فى الأداء الإعلامى الذى أصبح يفتقر فى بعض ممارساته إلى القيم الأخلاقية والمعايير المهنية، وتابع لـ«الوطن» أن «القضاء هو الجهة الأولى التى يجب أن تفصل فى التجاوزات الإعلامية فى حق البعض. والجهة الثانية تتمثل فى نقابة الصحفيين التى تمتلك ميثاق شرف صحفياً أقره المجلس الأعلى للصحافة، ويضم عقوبات تبدأ بتوجيه اللوم وتنتهى بشطب العضو من النقابة».

وفيما يتعلق ببيان غرفة صناعة الإعلام حول اعتبار مدونة السلوك جزءاً من السياسة التحريرية للقنوات وتعميمها على جميع مقدمى البرامج للالتزام بها، قال «أبوزيد» إن «الحل الوحيد فى تقديرى هو تدشين نقابة للإعلاميين والإذاعيين تتولى شئونهم وتنظيم العمل الإعلامى بالنسبة إليهم، بالإضافة إلى تفعيل ميثاق الشرف الإعلامى لمحاسبة المتجاوزين».

وعلى الجانب الآخر قال الدكتور سامى عبدالعزيز، عميد كلية الإعلام الأسبق، إن مدونة السلوك الإعلامى تستطيع أن تضبط الممارسات الإعلامية غير المهنية على الساحة، مضيفاً لـ«الوطن»، أن «المدونة صادرة عن أصحاب القنوات، وبالتالى لديهم صلاحيات فى عقودهم مع الإعلاميين تمكّنهم من تطبيق بنود المدونة من خلال آليات المؤسسة وقواعدها، أما العقوبات التى تنفَّذ على المخالفين لتلك البنود فهى تختلف من مؤسسة إلى أخرى، وفقاً للقواعد المنظِّمة ولائحة المخالفات وتطبيقها التى تخضع لمالك القناة فى المقام الأول»، وأشار العميد الأسبق لكلية الإعلام إلى أن «الساحة تحتاج فى الوقت الحالى إلى الالتزام بأقصى درجات المهنية فى الوقت الذى أصبحت تعانى فيه من تشوهات واضحة فى التناولات دون التزام بمعايير أخلاقية أو قيم مهنية».

ومن جانبه قال الإعلامى حمدى الكنيسى: «لا بد من الإسراع بإنشاء نقابة الإعلاميين لأنها وحدها تملك إقرار ميثاق الشرف، وتملك المراجعة والمتابعة والمحاسبة لمن يلتزم أو لا يلتزم بمدونة السلوك، وإلى جانب ذلك يأتى دور باقى المنظومة الإعلامية مثل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، لأنه سيملك سلطة تجبُّ سلطة وزيرى الاستثمار والإعلام، إذ سيملك إنذار أى قناة لا تلتزم، فالوضع الحالى مؤقّت يحسمه قرار سريع جداً من رئيس الجمهورية بإنشاء نقابة الإعلاميين، لأنها هى الحل الوحيد، وينبغى أن لا ننتظر إقرارها من قبَل مجلس النواب، لأن ذلك سيستغرق عدة شهور.

 


مواضيع متعلقة