توقيع الشريحة الأولى من «القرض الدولى» بمليار دولار

توقيع الشريحة الأولى من «القرض الدولى» بمليار دولار

توقيع الشريحة الأولى من «القرض الدولى» بمليار دولار

وقّعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى، عصر أمس، على الشريحة الأولى من اتفاق قرض البنك الدولى، بمبلغ مليار دولار، كشريحة أولى من البرنامج الشامل للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، المقترح تنفيذه مع البنك خلال 3 سنوات، بإجمالى مبلغ 3 مليارات دولار، حيث وقع عن البنك الدولى، أسعد عالم، المدير الإقليمى المسئول عن مصر واليمن وجيبوتى بالبنك، وذلك بحضور المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء. {left_qoute_1}

وقالت الدكتورة سحر نصر، إن التوقيع على قرض البنك الدولى، يعد شهادة الثقة الدولية الثانية التى تُمنح لبرنامج الحكومة المصرية والاقتصاد المصرى بصفة عامة، عقب التوقيع مع البنك الأفريقى للتنمية على الشريحة الأولى من القرض البالغ قيمته 1.5 مليار دولار خلال 3 سنوات، وهذا يؤكد أن الاقتصاد المصرى يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق تنمية شاملة.

وأضافت «نصر» أنه مع القرض، هناك منح من الاتحاد الأوروبى بقيمة 370 مليون دولار، موضحة أن هذا القرض يأتى استكمالاً لجهود الحكومة نحو تعبئة الموارد المالية، لتنفيذ برنامجها الاقتصادى والمشاريع القومية التى تسهم فى توفير فرص العمل وتحسين مستوى معيشة المواطنين وبنية أساسية للدولة واستثمارات، مشيرة إلى أن هذه المبالغ سيتم توجيهها إلى المشاريع القومية ذات الكثافة العمالية العالية، وإلى التنمية الاقتصادية المستدامة، موضحة أن هذه التمويلات تأتى فى صورة قروض ميسّرة بسعر فائدة 1.68% مع فترة سماح خمس سنوات، وفترة سداد 35 عاماً.

وأوضحت أن مجلس المديرين التنفيذيين لمجموعة البنك الدولى، وافق على إطار جديد للشراكة الاستراتيجية لمساندة مصر، ويستند الإطار إلى استراتيجية الحكومة المصرية فى الأمد المتوسط، وأولوياتها الوطنية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلى، وجهود خلق فرص العمل، وتطوير شبكة أمان اجتماعى تستهدف الفقراء، وتقوية الكفاءة المؤسسية من أجل تحسين تقديم الخدمات فى مجال الصرف الصحى بالمناطق الريفية، وتحديث الإدارة العامة. وأشارت إلى أن مجموعة البنك الدولى زادت محفظة مصر إلى الضعف بواقع 8 مليارات دولار للحكومة ومليارين للقطاع الخاص، وذلك فى إطار الشراكة الاستراتيجية الجديدة لمصر مع البنك الدولى، التى تغطى الفترة من 2015 إلى 2019، وهى فترة يعتزم فيها البنك الدولى للإنشاء والتعمير، تقديم تمويل قدره نحو 6 مليارات دولار، أما مؤسسة التمويل الدولية فتعتزم تقديم تمويل قدره نحو مليارى دولار، ليبلغ مجموع التمويل من مجموعة البنك الدولى 8 مليارات دولار.

من جانبه، قال أسعد عالم، المدير الإقليمى المسئول عن مصر واليمن وجيبوتى بالبنك، إنه يسعدهم دعم برنامج الحكومة المصرية للإصلاح من أجل ضمان إمدادات مستدامة للطاقة، وتهيئة بيئة أعمال داعمة لرواد الأعمال، وهذا البرنامج عنصر رئيسى فى إطار الشراكة الاستراتيجية للبنك، لتعزيز إصلاحات السياسات والمؤسسات من أجل نمو شامل للجميع. فيما تباينت آراء اقتصاديين حول موافقة البنك الدولى على مضاعفة محفظة مصر مع البنك، لتصل إلى 8 مليارات دولار خلال 5 سنوات، فضلاً عن موافقة البنك على قرض لدعم عجز الموازنة، بقيمة 3 مليارات دولار، ووصفه بعضهم بأنه يعتبر «توسعاً للحكومة فى الاعتماد على القروض والمساعدات الخارجية». وأبدى هذا الفريق مخاوفه من أن تؤول الأوضاع إلى مصير اليونان المتعثّرة بسبب عجزها عن سداد ديونها الخارجية، فيما قلل آخرون من تلك المخاوف، مؤكدين أن الدين الخارجى شر لا بد منه، خصوصاً أنه لا يزال فى حدوده الآمنة. وحذّرت الدكتورة بسنت فهمى، الخبيرة المصرفية، من التوسّع فى الاقتراض من المؤسسات الدولية. وقالت من الممكن أن نقع فى دوامة الديون الخارجية مثل اليونان، خاصة أن هناك أزمة شديدة، وهى نقص الاحتياطى النقدى وهى بمثابة «كارثة» يجب أن يُحاسب عليها المسئولون، وقد نصل إلى ظروف لا نستطيع السيطرة عليها.

ولفتت «فهمى» إلى أن قروض المؤسسات الدولية كالبنك الدولى وبنك التنمية الأفريقى تصل فترة سدادها إلى 30 عاماً، ستتحملها الأجيال المقبلة، مضيفة أنه يتوجب على الحكومة خفض إنفاقها، قائلة: «البلد مديونة لشوشتها، ولما إحنا فى مؤامرة، ما تلموا إيديكم».

من جانبه، أكد الدكتور فخرى الفقى، مساعد مستشار المدير التنفيذى لصندوق النقد الدولى الأسبق، أن المشكلة فى اليونان مختلفة عن مصر، حيث إن الدين الخارجى لمصر حوالى 48 مليار دولار، وعند قسمته على الناتج المحلى سيصل إلى 15%، وهو ما يعتبر فى حدوده الآمنة، مضيفاً أن شروط قرض البنك الدولى أو «الأفريقى للتنمية» تشمل السداد على فترة طويلة تصل إلى 30 عاماً، وبفائدة أقل من 2%، وبفترة سماح لسداد الفائدة دون أصل الدين، لافتاً إلى أن مصر عضو فى تلك المؤسسات الدولية، وتسهم فيها.

 


مواضيع متعلقة