لكل حرية قيود

كتب: أميمة محمد

لكل حرية قيود

لكل حرية قيود

كثير منا يظن أن الحرية هى مفهوم للانحلال والابتعاد عن القيم الخلوقة، وذلك بسبب النظر لمجتمعات يعتبر مفهوم الحرية لديها متسعاً بشكل كبير وقيمهم مختلفة عن قيمنا، وما يؤسف أن بعض الطارئين على ممارسة حرياتهم التى كفلها لهم الشرع والنظام يستخدمونها بشكل سيئ وبتصرف غير لائق. فالإنسان عند حصوله على حرية بعد قيد يصبح غير قادر على التحكم فى تصرفاته، لا يعرف مساره ولكن يصبح متمرداً على كل شىء، كالفراشة فى مهب الريح، فالانطلاق نحو المطالبة بحقوق الإنسان لا يجعلنا نغفل عن المطالبة بالالتزام بالقيم والعادات والتقاليد التى ننتمى إليها وعدم خروجنا عن ذلك الإطار. وينقسم الناس إلى نوعين؛ نوع يعرف جيداً أن للحرية حدوداً لا يجب على الفرد أن يتخطاها، والنوع الآخر يفهم أن الحرية هى أى شىء سواء كان خطأ أم صحيحاً يجب فعله بدون مراعاه لأى قيم، ويظنون أن الحرية هى التمرد على كل شىء فى المجتمع والأسرة والحياة العامة. ويقول الفرنسى جان بول سارتر، إنه لا فرق بين وجود الإنسان وحريته فهو محكوم عليه بالاختيار والمسئولية فالإنسان حر ومن جهة أخرى يتحمل نتائج حريته واختياراته. وفى مجتمعنا هذا، تختلف حرية المرأة عن حرية الرجل، فيوجد قيد به شىء من الجمود على المرأة وعلى أى تصرف تصدره، بعكس الرجل فهو يفعل أى شىء تحت مسمى رجل!! إلا أن القاعدة الذهبية التى تقول، إن «حريتك تنتهى عندما تصل لحريتى» وهى القاعدة التى تقيد حريتك، ولكل إنسان تفكير خاص به سواء سلبياً أم إيجابياً فمنهم من يفكر بطريقة إيجابية وذلك للارتقاء بنفسه وبالمجتمع وعلى الجانب الآخر يوجد أشخاص تخل بالمجتمع وبنفسها وذلك بسبب المفهوم الخاطئ للحرية. فالحرية مسئولية لا يمكن أن تتجزأ فهو مفهوم مركب، فالحرية مبدأ وشرط للمسئولية عند كل إنسان، فبحريتك من الممكن أن ترتقى ومن الممكن أيضاً أن تفعل كل ما هو مسىء، فعلينا جميعاً الارتقاء بأفعالنا وأقوالنا.

 


مواضيع متعلقة