التحالفات تشعل صراع البرلمان.. ومخاوف من تكرار تجربة «الوطنى»

كتب: ولاء نعمة الله

التحالفات تشعل صراع البرلمان.. ومخاوف من تكرار تجربة «الوطنى»

التحالفات تشعل صراع البرلمان.. ومخاوف من تكرار تجربة «الوطنى»

يشهد مجلس النواب حالة من التنافس المحموم على تشكيل التحالفات والائتلافات البرلمانية، ما زاد من حدة الصراع والتوتر تحت القبة، باكراً، قبل أن يبدأ البرلمان مهامه أو يعقد حتى جلساته، ففى الوقت الذى أعلنت فيه قائمة (فى حب مصر)، إطلاق ائتلافها البرلمانى «دعم مصر» الذى يضم نحو ٤٠٠ نائب، بدأ بعض النواب تشكيل تحالفاتهم، وأعلنوا عن بعضها فيما لا تزال أخرى قيد الدراسة. ووفقاً للمؤشرات المبدئية، فإن هناك ٣ ائتلافات جديدة، سيجرى الإعلان عنها الأيام المقبلة، أولها تحالف العدالة الاجتماعية، الذى يضم ١٥ نائباً من أحزاب اليسار والمنتمين لأفكارهم التى تعبر عن ثورتى ٢٥ يناير و٣٠ يونيو، والائتلاف الثانى يسعى لتشكيله بعض النواب الشباب، برئاسة النائب جون طلعت، والائتلاف الثالث، خاص بنواب الصعيد، ليعبر عن قضاياهم تحت القبة، ليبدو المشهد فى مجملة وكأن النواب يتنافسون على «كعكة» وكل منهم يريد التهام القطعة الأكبر. {left_qoute_1}

ولم يسبق للبرلمان المصرى أن شهد من قبل عدداً كبيراً من التحالفات، ففى عهد الحزب الوطنى المنحل، كان المجلس ينقسم إلى أغلبية «ميكانيكية»، تتشكل من نواب «الوطنى»، ونواب الأحزاب الأخرى وكانوا يحملون اسم كتلة المستقلين وليس المعارضة. وفى برلمان 2005 و2010، زاد عدد نواب المعارضة، وتم تشكيل جبهة موالية لـ«الأغلبية الميكانيكية»، ضمت نواب كتله الإخوان، والمستقلين، فيما ظلت الأحزاب تعمل بمفردها، إلا فى حدود ضيقة وفى قضايا معينة كان يجرى التنسيق بشأنها تحت القبة. وفى برلمان الإخوان 2012، اختفت التكتلات، حيث لعب الإخوان دور الحزب الوطنى، فيما ظل النواب المعبرون عن ثورة 25 يناير، يعملون بشكل فردى دون تنظيم، ما أدى لتفتيت قواهم وأصواتهم تحت القبة. وفى 2015 يعيد ائتلاف «دعم مصر» للأذهان خطورة عودة «الأغلبية الميكانيكية»، وتأثيرها على العملية التشريعية، خصوصاً فى ظل وجود تحالفات أخرى، أعلنت عن نفسها إلى جانب الائتلاف الذى يضم الأكثرية من نواب البرلمان.

النائب علاء عبدالمنعم، عضو ائتلاف «دعم مصر»، أكد أن وجود أغلبية برلمانية تحت القبة لن يؤثر بحال من الأحوال على الأداء التشريعى، قائلاً لـ«الوطن»: «كل برلمانات العالم توجد فيها أغلبية، تعمل على تنظيم شكل العلاقة بين نواب البرلمان والحكومة، وليس الدفاع عن الحكومة، ونواب دعم مصر يعملون من أجل الوطن والمواطن، وليس لصالح النظام». وأضاف: «تشكيل الأكثرية أمر منصوص عليه فى الدستور، ولا يعد تلاعباً أو تحايلاً على القانون أن نفكر فى إنشاء ائتلاف يعبر عن هذه الأكثرية، يضم نواباً من قائمة فى حب مصر ومستقلين وعدداً من الأحزاب».

وقال النائب خالد عبدالعزيز شعبان، مؤسس تحالف العدالة الاجتماعية، إنه سيعقد اجتماعاً اليوم، مع ١٥ نائباً للاتفاق على الشكل النهائى للتحالف. فى المقابل، يرى الدكتور عمرو هاشم ربيع، رئيس وحدة الدراسات البرلمانية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن هذه التحالفات أو الائتلافات، ربما تؤدى لتعطيل دورة التشريعات، لأسباب عديدة، أبرزها أن نواب هذه الائتلافات لا يحملون أفكاراً واحدة، ما يمكن أن يؤدى لمشاكل عديدة فيما بينهم، خصوصاً بين نواب الأحزاب والمستقلين فى الائتلاف الواحد، ما قد يتسبب فى انهيار هذه التحالفات، فضلاً عن أنها معرضة لمشاكل بين بعضها البعض، حيث سيتبارى كل منها فى إظهار عضلاته للطرف الآخر، وفى النهاية سنفاجأ ببرلمان لا يختلف فى أدائه عن برلمانات «الوطنى».


مواضيع متعلقة