صليحة: لا خطة واضحة للمسرح القومي.. ومشروع تحويله إلى هيئة مستقلة مات

كتب: سحر عزازى

صليحة: لا خطة واضحة للمسرح القومي.. ومشروع تحويله إلى هيئة مستقلة مات

صليحة: لا خطة واضحة للمسرح القومي.. ومشروع تحويله إلى هيئة مستقلة مات

عبرت الناقدة نهاد صليحة عن استيائها من قرار إلغاء مهرجان المسرح التجريبي، بعد صدور قرار بإعادته، من قبل وزير الثقافة الأسبق جابر عصفور، واصفة ذلك بأنه الحدث الأسوأ في 2015، مع تجاهل من خلفه في مقعد وزارة الثقافة هذا المهرجان المهم، بخاصة بعد الإعلان عنه دوليا، لافتة إلى أن مصر تلقت العديد من رغبات المشاركة، من فنانين أوربيين وعرب، لكن إلغاءه تسبب في الإساءة لسمعة مصر.

وأضافت صليحة لـ"الوطن": "شهد هذا العام بداية تفعيل نشاط المركز المصري للمعهد الدولي للمسرح، الـ"iti"، وذلك بعقد قراءات مسرحية شهرية بمقر المركز، وبدء اتخاذ إجراءات إشهاره داخل مصر، بعد أن حصل على العضوية الدولية، وكان من دواعي سرور أعضاء المركز، أن هذه المبادرة قد تم نسخها في جهات مسرحية أخري، ومن الإيجابيات أيضاً، تفعيل وحدة دعم المسرح المستقل، وتخصيص ميزانية سنوية لها، والاتفاق على عقد احتفالية في مارس المقبل، بمناسبة مرور 25 عاما، على بدء حركة المسرح المستقل، تتزامن مع اليوم العالمي للمسرح، ويشارك فيها المركز المصري للمعهد الدولي للمسرح، ومن الأشياء المبشرة أيضاً، تولي الدكتور أبو الفضل بدران، رئاسة قصور الثقافة، ما أعطى أملاً كبيراً في عودة هذا الجهاز لدوره الفعال، خاصة في الأقاليم المصرية".

وأوضحت، أن المهرجان القومي للمسرح هذا العام، حقق نجاحاً كبيراً، وكان مشرفاً بدرجة كبيرة، من خلال تقديم العديد من المواهب المسرحية الشابة، التي تبعث الأمل في صحوة المسرح المصري، بعدد كبير من الشباب، وفوز عرض جامعي بجائزة ثان أفضل عرض بالمهرجان، مشيرةً إلي ظهور جيل جديد من شباب المبدعين، من المسرح الجامعي، بخاصة أن الجامعات شاركت في المهرجان، بما لا يقل عن 5 عروض، بعضها دخل تحت مسمي فرق مستقلة، لكنه كان في الأصل جامعي، مدللة علي ذلك بعرض "في انتظار جودو"، لافتةً إلي ضرورة زيادة الحصة المقرر للجامعات في الأعوام المقبلة.

وقالت صليحة: "مسارح الدولة استضافت بعض العروض المستقلة، التي أثبتت نجاحها، كما حدث مع "أرليكينو والإكليل"، في مسرح الغد، وكذلك تعاون مسرح الشباب مع المخرج المستقل محمد جابر، الذي أخرج من قبل "1980 وأنت طالع"، والسماح له بأن يخرج عرضاً بفرقة شباب مستقل، وهو "قضية ظل الحمار"، وهي تجربة تستحق التشجيع، وأتمني أن تترسخ أكثر بعد إنشاء وحدة دعم المسرح المستقل".

وتابعت: "جميل أن يعود للمسرح المصري بريقه، وأن ينجح عرض "ليلة من ألف ليلة"، لكن حتى الآن ليست هناك خطة واضحة لتشغيل المسرح القومي، وتوقف قرار جابر عصفور، الذي صدر أوائل هذا العام، عندما كان وزيرا للثقافة، لجعله وحدة مستقلة بعيداً عن البيت الفني للمسرح، والبيروقراطية التي تعوق الأداء المسرحي، وتخصيص ميزانية خاصة له، واختيار مجلس أمناء، يقوم بوضع خطة سنوية للعروض، برئاسة الفنانة القديرة سميحة أيوب، كل هذا لا أثر له بعد رحيله، وبالتالي رغم احترامي لمدير المسرح يوسف إسماعيل، إلا أنه لا يقدم خطة واضحة حتي الآن، ولا يكفي أن نقدم عرضا واحدا يستمر طوال العام، ولابد أن تكون هناك خطة لهذا المسرح، تشتمل تقديم المسرح العالمي، وتراث المسرح المصري، وذلك باعتباره المسرح القومي، أي الكيان الأهم في الحركة الثقافية".

وأكدت صليحة، أن مسرح الطليعة حقق إنجازات، بتقديم عرضي "روح"، و"هنا أنتيجون"، مشيرةً إلى تحقيقهما للنجاح الجماهيري، واستمرارهما لأشهر رغم خلوهما من النجوم، لافتة إلى أن دور الفنان محمد دسوقي، أثناء توليه مسرح الطليعة، لا يمكن إغفاله، مؤكدةً علي أنه لا داعي لأن نقول أن نقل "دسوقي"، لإدارة مركز الهناجر، كان يجب تأخيره، والإبقاء عليه في "الطليعة" لفترة أطول.


مواضيع متعلقة