خبراء ري: تحويل إثيوبيا لمجرى النهر مخالف.. والاجتماع السداسي غير مبشر

كتب: أماني عزام

خبراء ري: تحويل إثيوبيا لمجرى النهر مخالف.. والاجتماع السداسي غير مبشر

خبراء ري: تحويل إثيوبيا لمجرى النهر مخالف.. والاجتماع السداسي غير مبشر

أعلنت إثيوبيا بالأمس، عن تحويلها لمجرى نهر النيل وإعادته إلى مساره الطبيعي مرة أخرى، قبل ليلة واحدة من انطلاق جولة مفاوضات الاجتماع السداسي في العاصمة السودانية الخرطوم بحضور الذي يضم وزراء الخارجية والري للدول الثلاث في الخرطوم، غير عابئة بتأثير هذا التحويل على شركائها في النهر خلال سنوات الجفاف التي يعيشونها.

وفي هذا الإطار، أكد عدد من خبراء الري خلال حديثهم لـ"الوطن"، أن اتخاذ إثيوبيا لقرار تحويل مجرى النهر بمفردها منافي للقيم والمبادئ الإنسانية، ومخالف لوثيقة إعلان المبادئ التي وقعتها الدول الثلاث، كما عبروا عن عدم تفاؤلهم بنتائج الاجتماع السداسي المنعقد اليوم، مطالبين القيادة السياسية المصرية بضرورة إعادة تقدير الموقف.

قال الدكتور نادر نور الدين أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن تحويل إثيوبيا لمياه النهر ليلة الاجتماع السداسي رسالة عدائية تأتي ردا على ما يتردد بدعم مصر لانتفاضة قبائل "الأورمو" في إثيوبيا.

وأضاف نور الدين، في تصريح لـ"الوطن"، أن تحويل إثيوبيا لمياه النهر في هذا التوقيت تحديدا ينم عن عدوانيتها الشديدة تجاه مصر، لافتًا إلى أنها بهذا التحويل خالفت البند الخامس في اتفاقية إعلان المبادئ، مشيرا إلى أن البند الخامس في الاتفاقية ينص على أن تقوم الوفود الفنية الثلاثة بتحديد توقيت وكمية ملئ الخزان لأول مرة، ولكنها خالفت هذا البند.

وأوضح أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، أن تحويل مياه النهر في الوقت الحالي سيتسبب في نقص كمية كبيرة من المياه تقدر بحوالي 14 مليار متر مكعب، وتكفي لزراعة 3 ملايين فدان.

وأشار أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إلى أننا الآن في السنة التاسعة للجفاف، ما يترتب عليه نقص في الأمطار وكميات المياه خلال الفترة القادمة بحسب ما أعلنت عنه الأمم المتحدة، كما أن هناك 3 سدود سودانية فارغة تمامًا من المياه، لذا كان ينبغي علي إثيوبيا انتظار موسم الفيضان لتحويل مجري لنهر.

وتابع الدكتور نادر نور الدين، أن تحويل إثيوبيا لمياه النهر خلال السنوات العجاف منافي للقيم والمبادئ الإنسانية والعملية والحضارية، مشيرا إلى أن الجانب الإثيوبي ليس له تعهدات وبالتالي ينبغي على المفاوض المصري اتخاذ موقف قوي اليوم خلال الاجتماع السداسي والتمسك بكافة الحقوق المصرية.

من جهته، قال الدكتور محمد نصر علام وزير الري الأسبق، إن تحويل مياه نهر النيل كان سيتم عاجلا أم آجلا، ولكن توقيت التحويل يثبت أن إثيوبيا تقابل حسن النية والليونة المصرية بتعسف شديد للغاية.

وأضاف علام في تصريح لـ"الوطن"، أنه كان ينبغي على إثيوبيا إبلاغ مصر قبل تحوليها لمياه نهر النيل، وعدم مفاجأة المفاوض المصري ليلة وصوله للتفاوض بهذا الموقف، وتابع: "إثيوبيا بموقفها هذا تقول أنا مكملة في الإنشاءات واللي مش عاجبه يخبط دماغه في الحيط".

وأشار وزير الري الأسبق، أنه غير متفائلا بالاجتماع السداسي المنعقد اليوم في العاصمة السودانية الخرطوم، ولابد لمصر أن تعترف بفشلها في المفاوضات بعد مرور عام ونصف، لافتًا إلى أن مصر اتبعت مبدأ حسن النية والزيارات المتبادلة مع إثيوبيا ولكن الأخيرة لم تتجاوب مع ولكن إثيوبيا لم تتجاوب مع العطاءات المصرية.

وطالب وزير الري الأسبق، القيادة السياسية المصرية بضرورة إعادة تقدير الموقف، واحتراما من مصر لتعهداتها يجب عليها اللجوء لوساطة دولية أو عمل تفاوض مباشر بين رؤساء الدول الثلاث والاتفاق على المبادئ الأساسية وفي حال الفشل اتخاذ مصر لمسار آخر.    


مواضيع متعلقة