وصفت الكاتبة، والناقدة البريطانية، زوي هيللر، مذكرات الكاتب الإنجليزي ذو الأصول الهندية، سلمان رشدي، بالمشوهة والتي لا تعنى إلا بإظهاره بمظهر البطل على حساب الحقيقة.
وكتبت هيللر، نقدها على المذكرات، في صحيفة نيويورك المهتمة بعروض الكتب، حيث أكدت أن المذكرات مليئة بالكبر ومحاولة الظهور بمظهر البطل.
وأكدت زوي أن العمل يحاول تسليط الضوء على فترة هروب سلمان رشدي واختفائه، واعيشه تحت اسم جوزيف إنطوان، وذلك بعد صدور فتوى قتله من آية الله الخميني، وأكدت الكاتبة أن رشدي لم يلتفت في مذكراته للأخطاء التي ارتكبها في ماضيه.
وأشارت إلى أن المذكرات التي تصف العشر سنوات التي قضاهم رشدي هاربا، مليئة بحب الذات حيث أن قضيته الرئيسية هي نفسه فقط وإظهار نفسه بمظهر البطل، حتى حينما سئل عن سر تسمية نفسه بجوزيف إنطوان أكد أنهما الإسمين الأولين لكتابه المفضلين.
يذكر أن آية الله الخميني كان قد أصدر فتوى بقتل سلمان رشدي عقب صدور رواية "آيات شيطانية" والتي رأي بعض المسلمين أن فيها إهانة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وإهانة للدين الإسلامي، وقد ظل رشدي هاربا لمدة عشر سنوات في ثمانينيات القرن الماضي، وذلك بعدما فشل أحد أعضاء حزب الله في قتله.
ولعل معركة زوي هيللر وسلمان رشدي سوف تصبح واحدة من أهم المعارك الأدبية في المستقبل، لأنها تذكرنا بمعركة تولوستوي وتورجنيف، وصراع يوسا وماركيز الذي انتهى بضرب يوسا لماركيز، وعدم التحدث معه لما يزيد عن 30 عاما حتى الآن.