الإعلام: فضائيات توزع «بذاءات» وكليبات وبرامج تروج لـ«الرذيلة»

كتب: رحاب عبدالراضى

الإعلام: فضائيات توزع «بذاءات» وكليبات وبرامج تروج لـ«الرذيلة»

الإعلام: فضائيات توزع «بذاءات» وكليبات وبرامج تروج لـ«الرذيلة»

حالة من التدهور أصابت الوسط الإعلامى، أثرت فى تدنى الذوق العام لدى المواطنين ومتابعى برامج التوك شو، وبات عادياً أن يعبر مقدمو البرامج عن وجهات نظرهم الشخصية فى كافة الملفات المطروحة للنقاش، ويغلّبون مشاعرهم وانحيازاتهم ويفرضونها على المشاهد، بكل وسيلة ممكنة، حتى باتت برامج الفضائيات منابر للمذيعين ومقدمى البرامج لعرض رؤاهم فقط، وحال طرح قضية للنقاش بين أطراف مختلفة، لا يتورع بعض المذيعين عن النفخ فى نيران الخلافات، ليُخرج كل ضيف من ضيوفه أسوأ ما فيه، بحثاً عن نسب المشاهدة العالية، والحصول على أعلى تقديرات المتابعة على وسائل التواصل الاجتماعى، حتى لو كان ذلك على حساب الأخلاق والذوق العام. {left_qoute_1}

أبرز مشاهد التجاوزات فى الفضائيات خلال الفترة الأخيرة كانت المشادة الكلامية بين الإعلامى وائل الإبراشى، والمنتج أحمد السبكى، بسبب فيديو لفتاة تبلغ من العمر 8 سنوات تدعى «آيات» وشقيقها الأصغر، وهما يرقصان بالسلاح الأبيض «السنجة» فى الشارع بمنطقة الدويقة، موضحة أنها رقصت على طريقة فيلم «عبده موتة» الذى أنتجه السبكى وحقق إيرادات عالية، متهماً الفيلم والشركة المنتجة بالترويج للبلطجة. «السبكى» بدوره شن هجوماً حاداً على «الإبراشى»، خلال مداخلته ببرنامج «العاشرة مساءً» على شاشة «دريم 2» واتهم مقدم البرنامج بأنه وراء الهجوم على أفلام «السبكى» لإشعال الحلقة فقط، قائلاً: «العيب عليك يا وائل، العيب عليك أنت عايز تسخّن الحلقة على واحد مش مربّى بنته، تستاهل اللى عملوه فيك فى أمريكا يا وائل». فما كان من «الإبراشى» إلا أن عبر عن غضبه، قائلاً: «يعنى العيب مش عليك أنت؟ ماذا ننتظر من بلطجى، فى ثوب منتج سينمائى»، ما دفع «السبكى» إلى الرد عليه بلفظ خارج على الهواء قائلاً: «يا...».، ليرد «الإبراشى» قائلاً: «أعتذر للمشاهدين عن هذا اللفظ، وكيف يتم ائتمان هؤلاء على السينما عندما يقول هذا اللفظ على الهواء، ولا يمكن أن نقول على مثل هذا النموذج أنه يقدم صناعة سينما».

كليب «سيب إيدى» هو الآخر، أحد أبرز نماذج «الفيديو كليب» الأكثر استفزازاً بما حواه من مشاهد وإيحاءات جنسية صارخة، تتعارض مع عرف ديننا وأخلاقنا، مع غياب دور الرقابة لمنع عرض مثل هذه الكليبات الخارجة التى هدفها جمع أكبر كمّ من الجمهور لتحقيق ربح الأموال فقط، لكن الهجوم على الكليب من قبل الجميع، دفع القضاء للحكم على الراقصة ومخرج الكليب بتهمة نشر الفسق والفاحشة فى المجتمع. ثم انقلب مخرج الكليب على الراقصة بعدما صرحت بأنها مضحوك عليها، وقال وائل الصديقى: «الهانم رفعت ضدى دعوى إنى ضحكت عليها وصورتها من غير ما تعرف وهى فى الكليب قايله يارب الكليب يعجبكم وأستاذ وائل تعب معايا، وعمّاله تؤلف كلام محصلش فى التحقيقات عشان تطلع وألبس أنا. {left_qoute_2}

ومن خناقات «الهواء» مروراً بالكليبات الجنسية، وصل التدنى الأخلاقى عبر الفضائيات إلى الجهر بالآراء الشاذة، وكانت الفنانة «انتصار» صاحبة سبق فى ذلك، بتعبيرها عن رأيها فى «حرية مشاهدة الأفلام الإباحية»، قائلة: «فيه رجالة كتير قبل الدخلة محدش شرح لهم إزاى العلاقة الجنسية فى الزواج، وأفلام البورنو والكتب أفادتهم كثيراً فى فهم التعامل مع واحدة ميعرفهاش، بتعرفهم إزاى يبقى زوج ويكفيها وإزاى يجيب أولاد، جابوا كتب قرأوها وطبقوا على صورة شافوها ثم بدأوا صح». وأضافت فى برنامجها على قناة «القاهرة والناس»، أن الشباب «بيصبّروا» أنفسهم بهذه الأفلام لعدم قدرتهم على الزواج، متابعة «أنا بعرف قنوات تعرض هذه الأفلام بشكل درامى» وأنها تفضلها وتفضل مشاهدتها، مضيفة أن الدول التى بها حجب ومنع لهذه الأفلام تظهر فيها حالات الشذوذ بكثرة، مؤكدة أن لكل شخص حرية الاختيار.

وكعادتها فى الخروج بتصريحات مثيرة للجدل، اعتبرت المخرجة إيناس الدغيدى، أن الجنس بشكل عام حرية شخصية، حتى وإن كان خارج إطار الزواج، قائلة «الجنس اختيار شخصى ليس له أى اعتبارات من الآخرين، وهذا حق لكل شخص يمارسه حسب فكره وحسب عقليته وعاداته وتقاليده». وأكدت المخرجة السينمائية أن هناك أشخاصاً يرون ممارسة الجنس قبل الزواج حراماً، ولا يستطيعون أن يستوعبوا أنها حلال، مضيفة «فى ناس تستحرم العملية الجنسية قبل الزواج ومش قادرة تستوعب أنها حلال، ومقدرش أفرض عليهم وأقول لهم روحوا مارسوا الجنس». وأضافت «الدغيدى» أن العلاقة الجنسية قبل الزواج، تكمن أهميتها فى معرفة الأشخاص بعضهم البعض قبل الزواج، منوهة إلى وجود مشاكل كثيرة تظهر بعد الزواج من الناحية الجنسية، ممثلة فى ظهور حالات عجز جنسى بين الشباب، الأمر الذى يؤدى إلى الطلاق.

وعلى طريقة التربية الحديثة، كشف الفنان أحمد الفيشاوى عن واقعة طريفة، حدثت مع ابنته الصغيرة، عندما أفصحت له أنها معجبة بولدين، قائلاً «أخبرتنى ابنتى فى إحدى المرات بأنها على علاقة مع ولدين فى المدرسة ومعجبة بهما، وطلبت منى الاستشارة بشأن استقرارها على واحد منهما، فصدمت فى البداية، وأخبرتها بأن تصادق من تشعر بميل أكثر نحوه»، مضيفاً «الجيل ده عموماً متحرر جداً وأكتر مننا كمان، فلو ما عملتش كده هتعمل كل حاجة من ورايا».

وفى واقعة أخرى، قال هانى رمزى، إنه إذا اكتشف بالصدفة أن ابنه يشاهد أفلاماً إباحية، فلن يعلق على الأمر، مشيراً إلى أن «هذه حرية شخصية ولا يجب أن أتدخل فيها، بس ممكن من بعيد لبعيد أوجهه، لأنى ضد نظام المراقبة».


مواضيع متعلقة