مكتبة الإسكندرية تعد خريطة طريق لمواجهة الإرهاب فكرياً

كتب: مروة مرسى

مكتبة الإسكندرية تعد خريطة طريق لمواجهة الإرهاب فكرياً

مكتبة الإسكندرية تعد خريطة طريق لمواجهة الإرهاب فكرياً

قال كمال الهلباوى، المتحدث السابق باسم جماعة الإخوان المسلمين فى الغرب، إن مواجهة التطرّف تحتاج إلى مواجهة فكرية وثقافية وفنية بالتوازى مع المواجهة الأمنية، وكذلك الحاجة إلى استراتيجية عربية موحّدة. جاء ذلك فى تصريحات لـ«الوطن»، أمس، على هامش فعاليات مؤتمر «صناعة التطرّف قراءة فى تدابير المواجهات الفكرية»، الذى تنظمه مكتبة الإسكندرية خلال 3 أيام، بمشاركة 18 دولة عربية. {left_qoute_1}

وحذّر الدكتور رفعت السعيد، رئيس حزب التجمع السابق، فى الورقة البحثية المقدّمة للمؤتمر تحت عنوان «الفكر المتأسلم ولماذا يتحول حتماً إلى إرهاب؟»، من الوقوع فى فخ استخدام الأسماء والترويج للفكر المتأسلم، مثل السلفيين، والمتطرّفين، والأصوليين، والتيار الإسلامى أو الإسلاميين، والجهاديين، مؤكداً أن هذه التسميات تصب فى صالح الترويج لهم، مطالباً بتجديد الفكر الدينى، وأن يمتد إلى التعليم من بدايات مراحله لتدريب الطلاب على مبادئ إعمال العقل منذ الصغر فى مواجهة آليات الفكر الجامد.

من جهتها، قالت الدكتورة أم العز الفارسى، أستاذ العلوم السياسية بجامعة بنغازى الليبية، إن التطرّف نوعان؛ الأول يستخدم التنكيل بدلاً من خطاب الفكر، والثانى يعمل على أن تكون ردود فعله حارقة للأخضر واليابس، مستشهدة بحرق المتطرّفين جامعة بنغازى بما تحمله من تراث وكتب تاريخ ووثائق بالكامل، مطالبة العالم العربى بإيجاد خطاب وفق إمكانياتنا لمواجهة آفة الإرهاب.

وفى السياق ذاته، قال الدكتور مصطفى الفقى، الخبير السياسى، خلال جلسات المؤتمر: «إن عام 2015 يعتبر عام تنظيم داعش الإرهابى، الذى يعيث فى الأرض فساداً وخراباً، والدين الإسلامى براء من هذه الأفعال الإجرامية، التى تتخذ من الدين غطاءً لها، كما أن هذا التنظيم ما هو إلا عبارة عن غطاء دينى للمارقين من الشباب فى العالم العربى والإسلامى».

وأوضح الدكتور عمرو الشوبكى، الباحث بمركز «الأهرام» للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن تحولات العنف والإرهاب، مرت بثلاث مراحل، أولها التنظيمات الجهادية الكبرى، التى عرفتها مصر منذ السبعينات، وحتى التسعينات، التى قامت على فكرة مشروع دينى عقائدى يُبرر كُل أعمال العنف وتكفير الجميع، بهدف إسقاط نظم الحكم القائمة فى تلك الفترة، إلا أنها فشلت نتيجة المواجهات بين هذه التنظيمات والنظم، أما المرحلة الثانية فهى الخلايا الصُغرى، التى تولت الكثير من التفجيرات فى مصر، وتتكوّن من مجموعة أفراد هدفهم الانتقام من الدولة، وينتهى دورهم بتنفيذ العملية، والثالثة بدأت بعودة عصر التنظيمات التكفيرية الكبرى «القاعدة»، و«داعش»، التى تقوم فلسفتها على أساس أنها تنظيمات، وظهرت فى دول تعانى من ضعف فى شرعية النظام الحاكم، مثل العراق وسوريا.

وأوضح «الشوبكى» أن من سمات هذه التنظيمات أنها عابرة للحدود والجنسيات، وظهرت فى ظل أوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية مضطربة، واستغلت هذه الأوضاع لاكتساب قوتها. وأكد: «نحن أمام تطرّف سياسى اجتماعى تمت صبغته بصبغة دينية، من أجل الحصول على الدعم، فنحن أمام ممارسة للإرهاب دافعها الأساسى هو الإحباط السياسى والشعور بالتهميش والظلم، وهناك دائماً تبرير دينى من أجل تبرير الجرائم التى يتم ارتكابها».وأكد الدكتور طاهر سعود، الباحث السياسى الجزائرى، فى ورقته البحثية التى جاءت تحت عنوان «تدابير المصالحة الوطنية فى الجزائر: قراءة فى مشروع الميثاق من أجل السلم والمصالحة الوطنية»، أن المصالحة فى الجزائر جاءت كحل لما عُرف بالأزمة الجزائرية، التى بدأت كأزمة انتخابية تحوّلت إلى سياسية، ثم إلى صراع وأزمة أمنية، موضحاً أنه تم صياغة قانون الرحمة من أجل حل الأزمة، إلا أنه تعامل مع أعراض المرض، وليس المرض نفسه.

 


مواضيع متعلقة