أزهريون يعلقون على فتوى داعية سعودي بجواز قتل الحاكم لثلث شعبه من أجل نجاة الباقين

كتب: محمود عباس

أزهريون يعلقون على فتوى داعية سعودي بجواز قتل الحاكم لثلث شعبه من أجل نجاة الباقين

أزهريون يعلقون على فتوى داعية سعودي بجواز قتل الحاكم لثلث شعبه من أجل نجاة الباقين

استنكر الدكتور سالم عبدالجليل، العالم الأزهري ووكيل وزارة الأوقاف الأسبق، الفتوى التي أصدرها الداعية السعودي علي المالكي بأحقية ولي الأمر بقتل ثلث شعبه من أجل نجاة الباقين، مؤكدا أنه لا يمكن قبول ذلك في الشريعة الإسلامية، ونقطة الدم الواحدة حرام على من يريقها.

وأضاف عبدالجليل، لـ"الوطن"، أن القتل منصوص على حرمانيته في نص قرآني واضح، حيث قال الله تعالى: "من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا"، مؤكدا أن هناك فارقا كبيرا في الشريعة الإسلامية بين قتل النفس و"القتال" الذي ينتهجه الناس دفاعا عن أنفسهم.

وشدد العالم الأزهري على أنه لا يوجد أي فكر ديني يرجح فتوى ذلك الداعية السعودي، حتى ذلك الفكر الوهابي المتشدد لا يؤيد هذا الكلام لأنه لم يخترع دينا جديدا، وتابع: "فلتذهب السلطة والجاه في مقابل عدم إراقة نقطة دم واحدة لمسلم دون وجه حق"، مؤكدا أن من أصدر تلك الفتوى يتعامل مع شعبه وكأنهم "نعاج"، وليسوا أناسا لهم الحق في الحياة.

وأضاف عبدالجليل أن من يبيح القتل بمثل هذه الفتاوى فهو قاتل، وفقا للحديث الصحيح الذي قال فيه النبي، صلى الله عليه وسلم، إن "من أعان على قتل أخيه ولو بشطر كلمة، فكأنما قتله".

بدوره، قال الدكتور عبدالله النجار، عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن ما حدث بالمملكة العربية السعودية هو شأن داخلي يخصها، مؤكدا أن أي دولة من حقها تطبيق القانون على من يرتكبون الجرائم من مواطنيها، ولا يحق لأي شخص أن يعيش في دولة وولاؤه لدولة أخرى، ولا بد أن يرتضي بقانونها طالما ارتضى العيش فيها.

وعلّق النجار على فتوى الداعية السعودي بجواز قتل ولي الأمر لثلث شعبه من أجل سلامة الباقين، بأن القاعدة الشرعية التي توجب تحمل الضرر الأقل عن الضرر الأكثر، أو "تحمل أقل الضررين"، هي قاعدة يتم تطبيقها في حالة الاضطرار فقط، ولا بد أن يتم التعامل معها كافتراض نظري لا يمكن تطبيقه في أي وقت وفي حياتنا العملية بشكل طبيعي.


مواضيع متعلقة