قانونيون وحقيقيون اعتبروا نص المادة تصفية حسابات مع القضاة، بعد حل مجلس الشعب والجمعية التأسيسية الأولى، بينما اعتبره البعض الآخر مطلباً طال انتظار تحقيقه، لنكون مثل باقى دول العالم التى تنشئ هيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات، مؤكدين أن عملها بعد 10 سنوات يدحض افتراء تزوير إرادة الشعب. وقال جمال عيد، المحامى ومدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، إن غياب القضاة أو منظمات المجتمع المدنى عن الإشراف على الانتخابات يطعن فى نزاهتها، مؤكداً أن ما تضمنته مواد الدستور الجديد فى الجزء الخاص بالمفوضية الوطنية للانتخابات لا يختلف عما كان متبعاً فى نظام مبارك قبل الثورة الذى أَلغى الإشراف القضائى.[Image_2]
وأضاف «عيد» أن المواطن لا يثق إلا بجهة مستقلة كالقضاة، وهذا لا يتحقق فى ظل الدستور الجديد الذى لم ينص على إشراف كامل للقضاة، إضافة إلى الاستغناء عن إشرافهم بعد 10 سنوات، وهو ما سيكتشفه المواطنون فى المستقبل. وقال الدكتور أنور رسلان، الفقيه الدستورى، إن الإشراف القضائى على الانتخابات هو ضمانة لنزاهتها، ومطلب رئيسى للمصريين، مشيراً إلى أن منع إشراف القضاة على الانتخابات عقب مرور 10 سنوات من العمل بالدستور الجديد، يمثل إخلالاً بالضمانات. واعتبر الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة، أن المفوضية الوطنية للانتخابات جهة مستقلة يقوم عليها 10 من كبار القضاة، وكل أعضائها يجب أن يتمتعوا بالاستقلال. ورحب الناشط الحقوقى، نجاد البرعى، بنص المفوضية الوطنية للانتخابات، مؤكداً أنه كان أحد مطالب منظمات المجتمع المدنى وجمعيات حقوق الإنسان، بأن تنشأ مفوضية مستقلة منوط بها متابعة العملية الانتخابية، مؤكداً عدم وجود إشراف قضائى على الانتخابات بجميع الدول العالم سوى مصر.