4 أصدقاء يقضون 11 ساعة «تجمّد» و«إسعاف الطوارئ»: «إيه ودّاكم هناك؟»

كتب: رنا على

4 أصدقاء يقضون 11 ساعة «تجمّد» و«إسعاف الطوارئ»: «إيه ودّاكم هناك؟»

4 أصدقاء يقضون 11 ساعة «تجمّد» و«إسعاف الطوارئ»: «إيه ودّاكم هناك؟»

الثالثة فجراً.. حرارة «تحت الصفر».. توتر انتاب الأصدقاء الثلاثة عندما بدأ رابعهم فى التجمّد وسط جبال سانت كاترين، بلا طبيب أو إسعافات، فى رحلتهم للاحتفال بالعام الجديد، سارع أحدهم بالاتصال بالإسعاف، فردّ مسئول الطوارئ: «أنتم فى منطقة خطرة، ومفيش سيارة إسعاف بتروح عندكم إيه ودّاكم هناك». وقع الرد على آذان شريف عادل، أحد الأربعة وخريج الصيدلة، دفعه إلى الاعتماد على نفسه من خلال إسعافات أولية وتدريبات حركية تمكنهم من مواجهة الموت لأكثر عدد ممكن من الساعات، أما صديقه محمد حجازى فأصيب بضيق تنفس، وبدأ لون وجهه يتغير، فكرر «شريف» الاتصال بالإسعاف، ليخبروه بأن أقرب نقطة إسعاف تبعد عنهم 60 كم.

{long_qoute_1}

وفى ساعات الانتظار للفرج المجهول، داهمتهم وقائع متكررة لضحايا جبال وثلوج سانت كاترين.. نفس التفاصيل والمشاهد المأساوية بلا إسعاف أو طوارئ منذ آخر كارثة، التى كان بطلها السابق المخرج الشاب محمد رمضان.. يقول «شريف»: «كان ممكن نكون صورة طبق الأصل من المشهد السابق وصاحبنا يموت، وكنا احتمال نحصّله، لولا خبرتى فى الإسعافات، وكان معايا كورتيزون وأنابيب حقن». «شريف» أكد أن الرحلة لم تتجاوز 36 ساعة، مقسمة بين طابا وكامب بمنطقة نويبع ثم زيارة لوادى الوشواش حتى صعود جبل موسى والاستقرار أخيراً بسانت كاترين ليلاً استعداداً للرحيل صباحاً، ولم يكن أحدهم على علم بأن الطقس سيزداد سوءاً، يلقى باللوم على المسئولين.

تشوّش الخطوط الهاتفية هذه الليلة، كان السبب الذى أرجعه أحمد سليم، مسئول طوارئ الإسعاف بجنوب سيناء، لحادثة الأصدقاء الأربعة، ويضيف: «ده خطأ هنحاول ناخد بالنا منه، لكن الطبيعى لما عربية إسعاف ماتقدرش توصل لمنطقة، نلجأ لطرق بديلة زى إرسال طائرة إسعاف سريعاً». «سليم» أكد أن رد الموظف فى هذه الساعة على مكالمة الشباب الأربعة لم يكن صائباً: «الحمد لله الواقعة عدّت على خير، وحمداً لله على سلامتهم، وسنراعى ذلك مستقبلاً».


مواضيع متعلقة