«الصينى» يخسر

كتب: محمد غالب

«الصينى» يخسر

«الصينى» يخسر

يسحب نفساً من الشيشة ثم يتركها جانباً ويواصل العمل فى الحذاء الذى يقوم بإصلاحه على صوت أم كلثوم التى تشدو عبر أثير الإذاعة، 35 عاماً وهو يقوم بالمهمة نفسها، وهى إصلاح الأحذية، عدد العاملين فى هذه المهنة يقل، وهو كما هو لم يفكر فى تغييرها، «أغيرها ليه، المهنة دى علمتنى الصبر والتفكير، الناس بتتغير للأوحش، لكن أنا باتطور للأفضل وأفنن فى شغلى»، قالها «حسين شاكر»، صاحب ورشة لإصلاح الأحذية فى دار السلام، مؤكداً أن أغلب العاملين فى المهنة تركوها بسبب مكسبها الضئيل. أكثر ما يعانيه «شاكر» هو عدم احترام الناس للمهنة، مثلما كان قديماً: «الناس بتفاصل فصال جامد، يكرّهك فى المهنة، وهى أصلاً مكسبها على القد»، مشكلة أخرى يعانيها «شاكر» وهى أن جودة الأحذية أصبحت أقل، وبعضها لا ينفع معه الإصلاح سواء بالخياطة أو اللزق: «زمان كان كله جلد طبيعى، النهارده الصينى مدمر السوق، والصينى ماينفعش يتصلح»، مؤكداً أن «الشيشة» والأغانى القديمة هما اللذان يعينانه على العمل فى هذه المهنة.

 


مواضيع متعلقة