بعد مقتل "أمريكي".. الرئيس: "حرمة النفس أكبر من حرمة الكعبة".. وأمس اكتفى بالصمت
كان يوم أربعاء، في سبتمبر من العام الحالي، الرئيس محمد مرسي، جالسا عبر شاشة التليفزيون المصري، وبكل الأسى والحزن عبر عن مقتل السفير الأمريكي بليبا.
وكان الموقف حينها، لا يتطلب تعليق الرئاسة المصرية الفوري، وبعد وقت قصير من مقتل، جي كريستوفر ستيفنز، وثلاثة أمريكيين في الهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأمريكية في بنغازي بليبيا ليلا، والذي نفذه مسلحون؛ احتجاجاً على فيلم أميركي أساء للإسلام وللرسول الكريم "ص"، خرج الرئيس ليعبر حينها عن حزنه الشديد على مقتل المواطن الأمريكي، وليؤكد قدرته على حماية البعثات الدبلوماسية ومقارها.
ثم عاد في كلمة لم تتجاوز الست دقائق، ليقول "أتقدم بخالص المشاركة الوجدانية، بل الرفض لقتل السفير الأمريكي في بنغازي ومن كانوا معه هذا فعلا نرفضه، ويرفضه الإسلام وأن حرمة النفس عند الله أكبر من حرمة الكعبة كما علمنا الرسول "ص".
أما الأربعاء ديسمبر 2012، الرئيس محمد مرسي يجلس صامتا لا يتحدث ولا يصرح بشيء، في وقت يتطلب الحديث مع الشعب لأنه رئيس الجمهورية وصاحب السلطة.
قتل ستة من المواطنين، وأصيب المئات، في مكان ليس بعيدا عنه كما حدث مع "السفير الأمريكي"، سقطوا على بعد عده أمتار من قصره بالاتحادية، من الرافضين لقراراته، ومن المؤيدين لها أيضا.
اكتفى الرئيس بالصمت، دون إصدار تعليماته لوقف هذا العنف من قبل المؤيدين والمعارضين لقراراته.
المنظر الذي شاهدناه عبر الشاشات المختلفة، واستمرار إطلاق الخرطوش، والضرب من الجانبين، واعتداءات، وكر وفر، وإصابات، وشرطة عاجزة عن حماية الطرفين، وحواجز خرسانية، تصريحات من أعضاء جماعة ينتمي إليها هنا وهناك حول هؤلاء "البلطجية وأصحاب الثورة المضادة"، وضرورة التصدي لهم لأنهم خارجين عن القانون.
اكتفى الرئيس بالمشاهدة والصمت، ليخرج علينا رئيس ديوان رئيس الجمهورية بعد عدة ساعات من المشهد، ليشير إلى خروج الرئيس لشعبه في الغد لإلقاء خطاب مؤثر في وقت تزايدت فيه حدة الاشتباكات بين الطرفين.