اغتيال صحفيين عراقيين في ديالي
اغتيال صحفيين عراقيين في ديالي
اغتال مسلحون مجهولون، اليوم، صحافيين يعملان لصالح قناة تلفزيونية في العراق، المصنف بين الدول الأكثر خطورة على الإعلاميين عام 2015، وذلك غداة اعتداءات أوقعت عشرات القتلى في بغداد.
ويعمل الصحافيان لصالح قناة الشرقية الفضائية في محافظة ديالي التي ما زالت تعاني من أعمال العنف رغم إعلان القوات العراقية منذ سنة استعادتها من سيطرة الجهاديين.
وكان 4 من عناصر الأمن قتلوا وأصيب مدير استخبارات شرطة محافظة ديالي بجروح في عملية انتحارية جنوب بعقوبة.
وقالت قناة الشرقية في بيان إن "مليشيات مسلحة اغتالت مراسل الشرقية سيف طلال ومصوره حسن العنبكي، بالقرب من بعقوبة"، كبرى مدن محافظة ديالي الواقعة على بعد 60 كيلومترا شمال شرق بغداد.
وأضافت أن "الضحايا كانوا برفقة قائد عمليات دجلة الفريق الركن مزهر العزاوي، لتغطية أحد النشاطات واغتيلا في طريق عودتهما إلى بعقوبة".
وقال مراسل الشرقية ميناس السهيل لوكالة فرانس برس، إن المراسلين كانا "في جولة تفقدية في المقدادية، وبعد مغادرة موكب العزاوي، تحركا للحاق به، ولكن تم اعتراض طريقهما من مسلحين ملثمين يستقلون 3 سيارات رباعية الدفع".
وتابع: "أنزل المسلحون الصحفيين من السيارة في منطقة أبو صيدا شمال شرق بعقوبة، ثم بادر اثنان منهم بإطلاق النار من أسلحة كلاشينكوف في الطريق العام"، مشيرا إلى جود حاجز تفتيش للشرطة قريبا من مكان الحادث "لكنهم جاؤوا بعد أن غادر المسلحون المكان".
وبحسب منظمة مراسلون بلا حدود، قتل 11 صحافيا في العراق خلال عام 2015.
ووثق "مرصد الحريات الصحفية" العراقي من جهته في 27 أكتوبر 48 حالة خطف إعلاميين وعاملين في مؤسسات إعلامية، أفرج عن البعض منهم في وقت لاحق.
وقال إنه تم إعدام ما لا يقل عن 13 من هؤلاء في مدينة الموصل على يد تنظيم "داعش"، بينما ما زال الغموض يلف مصير 10 صحافيين يعتقد أنهم محتجزون لدى التنظيم الجهادي.
وتعد الشرقية الفضائية التي يملكها رجل الأعمال العراقي سعد البزاز، الأكثر متابعة من قبل العرب السنة في العراق.
ووجهت اتهامات إلى مجموعات شيعية ناشطة في محافظة ديالي بارتكاب تجاوزات وانتهاكات.
وصنفت لجنة حماية الصحافيين التي تعنى بالدفاع عن حقوق الإعلاميين في العالم العراق على أنه من أكثر الدول خطورة على الصحافيين منذ 1992، وقتل فيه خلال هذه الفترة 171 صحافيا خلال القيام بعملهم، وهو ضعف العدد الذي قتل في البلد الذي يحتل المرتبة الثانية، أي سوريا.
وفي السياق، أصيب في محافظة ديالي أيضا، مدير استخبارات شرطة المحافظة في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة استهدف موكبه وأدى إلى مقتل 4 من عناصر الأمن بينهم ضابط برتبة ملازم أول وجرح 9 أشخاص آخرين، حسبما أفادت مصادر أمنية.
وأوضح ضابط برتبة رائد في شرطة بعقوبة لوكالة فرانس برس أن "انتحاريا بسيارة مفخخة استهدف موكب مدير استخبارات شرطة محافظة ديالى العقيد قاسم العنبكي" لدى مروره على حاجز تفتيش في منطقة جديدة الشط" إلى الجنوب من مدينة بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد).
وقتل 20 شخصا على الأقل وأصيب عشرات بجروح جراء هجوم انتحاري وتفجير سيارة مفخخة، أمس، في بلدة المقدادية في ديالي، أعقبه تفجير مساجد ومنازل محال تجارية للعرب السنة، وفقا لمصادر أمنية.
واستنكرت بعثة الأمم المتحدة في العراق التفجيرات التي استهدفت المساجد في المقدادية، ونقل البيان عن ممثل الأمم المتحدة في العراق يان كوبيش قوله "مرة أخرى، تمت مهاجمة أماكن للعبادة.. الجناة يريدون التحريض على العنف الطائفي في محاولة يائسة للسير بالبلاد مرة أخرى إلى الأيام المظلمة من الفتنة الطائفية".
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات الأخيرة، لكن تفجير سيارات مفخخة يقودها انتحاريون أسلوب يعتمده إجمالا تنظيم "داعش".
وتمكن تنظيم "داعش"، بعد هجوم شرس يونيو 2014، من السيطرة على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق.
وعلى الرغم من إعلان السلطات العراقية قبل حوالي سنة استعادتها السيطرة على كل مناطق محافظة ديالي، تتواصل المواجهات في مناطق عدة في المحافظة بين تنظيم ""داعش" وقوات الحشد الشعبي المؤلفة إجمالا من فصائل شيعية موالية للحكومة.
وتساند طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن غير الضربات الجوية القوات العراقية التي غالبا ما تنفذ عمليات عسكرية في المنطقة.